مريم الملا تجسد مظاهر رمضان بالريشة والألوان

alarab
نفحات رمضان 19 مارس 2024 , 01:40ص
حنان غربي

أكدت الفنانة التشكيلية مريم الملا أنها تحرص دائمًا على التمسك بكل روحانيات وعادات وتقاليد شهر رمضان المبارك، وذلك رغم تغير الكثير من الظروف والأجواء المحيطة بالشهر الفضيل.
ووصفت الملا الأوقات التي كانت تقضيها مع الأهل والصديقات في الفطور وفي الغبقات الرمضانية بأنها كانت الأجمل والأروع على الإطلاق خلال تلك الفترة لأنها كانت تحمل معاني رائعة بين الجميع في هذه الفترة.
وأضافت لـ «العرب» أن الوضع تغير الآن بشكل واضح حيث تراجعت هذه الغبقات بسبب ضغوط الحياة والانشغال وعدم وجود أي أوقات فراغ لدى الجميع، فضلًا عن أن الوقت يمر سريعًا جدًا على الجميع بسبب التكنولوجيا الحديثة وذلك عكس ما كان يحدث في السابق.

بدايات الصيام
وحول ذكرياتها عن بداياتها مع الصيام قالت مريم الملا: بداياتي مع الصيام لم تختلف كثيرًا عن بنات جيلي حيث إننا كنا نصوم في سن مبكرة جدًا رغم حرارة الجو في تلك الفترة وارتفاع درجات الرطوبة حيث تزامنت بداياتنا مع الصيام مع دخولنا للمدارس في عمر الست سنوات، لأول مرة في الصف الأول الابتدائي حيث كان الصيام متقطعًا لمدة عام أو اثنين على أقصى تقدير وبعدها كنا نصوم الشهر كاملًا قبل أن نصل إلى الصف الثالث الابتدائي.

لوحة دق الهريس
وعن أهم أعمالها التي ترتبط بالشهر الفضيل قالت الملا: كانت لي الكثير من الأعمال التي خصصت بها الشهر المبارك، وقدمت ورشا منها تصميم بطاقة رمضانية، ومن أهم أعمالي للشهر الكريم كانت لي لوحات تتناول بعض العادات الرمضانية مثل دق الهريس وكانت تتناول سيدة تقوم بدق الهريس ومعها ابنتها تلاحظها وترقب عملها عن قرب، كما كان لي عمل آخر يجسد شخصية المسحر، ولعله كان أهم شخصية رمضانية قديما، ولم يكن يقتصر دوره على النداء للسحور بل كان يتعداه إلى أنه كان يخلق فولكلورا وحالة من البهجة بين سكان الفريج وخاصة الأطفال الذين كانوا يتبعونه من مكان لآخر.
وبشأن أكثر ما تفتقده مريم الملا خلال الشهر الفضيل قالت: أكثر ما أفتقده هو ذكرى ليالي القرقيعان ولبسنا المميز أجمل بخنق وأجمل كيس نجمع فيه توزيعات الحلويات وذكريات لمتنا وأمي تدق الهريس ونحن نأكل الهريس الباقي بالعظام ونقوم بتوزيع بعض الأطباق على الجيران. كما أفتقد المظاهر التراثية الحقيقية التي تغيرت تفاصيلها وكانت أبسط بكثير وغير مكلفة.