المعلبات في غزة.. خيار النازحين الوحيد للإفطار والسحور

alarab
حول العالم 19 مارس 2024 , 01:44ص
غزة - وكالات

أضحت خيارات الطعام محدودة جدًا للفلسطينيين خلال شهر رمضان، نظرا لاستمرار الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة والنقص الشديد في المواد الغذائية ولا سيما الأساسية منها.
النازحون يعتمدون في تحضير وجبتي الإفطار والسحور بشكل أساسي على الأطعمة المعلبة التي يحصلون عليها كمساعدات غذائية، أو تلك التي يبتاعونها من الأسواق المختلفة، بسبب ارتفاع أسعار الخضروات واللحوم.
ووصلت أسعار بعض الخضروات في حال وُجدت إلى أسعار تتراوح ما بين 10 إلى 35 دولار للكيلو الواحد وهذه الأسعار تعادل 20 إلى 40 ضعف السعر قبل الحرب.
يقول المسن محمد الزيان: «لم يمر علينا شهر رمضان مثل هذا العام بهذه الأحوال الصعبة. لا نعرف ماذا سنأكل، كل حياتنا صعبة ونعتمد فيها على الأطعمة المعلبة وحتى هذه أسعارها مرتفعة للغاية».
ويضيف الزيان: «الحياة صارت صعبة لا نستطيع النوم ولا يتوفر طعام ولا مياه ولا منزل يؤوينا. أي حياة هذه».
وبينما كانت المسنة وفاء عامر، تحضر الخبز على موقد النار داخل خيمة صغيرة، تقول لمراسل الأناضول: «اليوم سحورنا كان مياه فقط. وها أنا أعد الخبز للإفطار».
وتضيف عامر ذات الوجه الشاحب: «رمضان هذا العام مختلف عن كل الأعوام الماضية، الحرب لم تبق شيئا على حاله، توقعنا أن يتم إعلان هدنة تحسن الأحوال، لكن للأسف لم يحدث ذلك».
من جانبها، تؤكد أم محمد صلاح، أن وجبات الطعام التي يتناولها النازحون ليست صحية، خاصة أنهم يعتمدون على الأطعمة المعلبة في وجباتهم.
وتقول صلاح لمراسل الأناضول: «سحورنا كان عبارة عن جبنة وقليل من المياه، وعندما طلب الأطفال الشاي لم نستطع تحضيره بسبب عدم توفر السكر».
وتبين أن وجبة الإفطار تتكون من الأطعمة المعلبة الفول والحمص والجبنة، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة والتي تمنعهم من شراء الخضراوات واللحوم كحال باقي النازحين.
ولا يختلف حال النازحة سمية السحار كثيرًا عن سابقيها، إذ تقول: «لا يوجد شيء سوى المعلبات الفول والحمص فقط. هذه الأطعمة أتعبتنا وأصابتنا بالأمراض».
وتتساءل السحار: «الأطفال ماذا يأكلون؟ كل الأطفال الأكبر من عشر أعوام يصوموا في عائلتي ولكن لا يجدون الأطعمة المفضلة لهم على وجبة الإفطار».
وتناشد المرأة الفلسطينية الدول كافة بالتدخل لوقف الحرب الإسرائيلية وإنقاذ غزة وإغاثة السكان بشكل عاجل من المجاعة.