ليندا مومني: انتشار الأمراض سببه الابتعاد عن الطب النبوي

alarab
محليات 19 مارس 2016 , 02:02ص
الوكرة - العرب
يواصل فرع الوكرة النسائي لمؤسسة الشيخ عيد الخيرية، سلسلة محاضرات الطب النبوي، بمقر الفرع مساء كل يوم اثنين. وألقت الداعية ليندا مومني، المحاضرة الأولى؛ حيث أوضحت أن الأمراض من السنن الكونية التي خلقها الله سبحانه وتعالى، وذكرت أنها من الابتلاء الذي قدره الله على عباده، ويكون فيه النفع للمؤمنين منهم، واستدلت على ذلك بحديث نبوي رواه صهيب الرومي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عجباً لأمر المؤمن إن أمر كله خير، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له».
أشارت إلى أن الابتلاءات من الأمراض وغيرها، إما أن تكون رفع درجات، أو تكفير سيئات، أو عقوبة والعياذ بالله.
وذكرت أن من فضل الله تعالى على المؤمنين أن جعل الأمراض التي قدرها عليهم كفارات للذنوب والخطايا، فعن ابن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها".
وأوضحت أن الله سبحانه وتعالى كما أنزل الداء أنزل معه الدواء، ويكون رحمةً منه وفضلاً على عباده، مؤمنهم وكافرهم.
ونصحت العبد أن يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى في الخير والشر، وفي السر والعلن، وأن يدعوه في كشف الضر عنه، عملا بقول الله تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}، مؤكدة أنه لا شافي إلا الله، ولا منجي إلا هو سبحانه وتعالى، قال تعالى: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}.
ونبهت على أن في القرآن الكريم والسنة الصحيحة أنواعاً من العلاجات والأدوية النافعة بإذن الله تعالى، استعرضتها لكي يكون المسلم على علم بها، وأن يستخدمها لينتفع بها بإذن الله تعالى، مبينة أن علينا ألا نعدل عنها إلى الأدوية الكيمياوية في العصر الحاضر، وناصحة بالتداوي بالغذاء بدل الدواء ما أمكن ذلك.
وأوردت كلام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى:
"اتفق الأطباء على أنه متى أمكن التداوي بالغذاء لا يعدل إلى الدواء، ومتى أمكن بالبسيط لا يعدل إلى المركب، قالوا وكل داء قدر على دفعه بالأغذية والحمية لم يحاول دفعه بالأدوية، قالوا ولا ينبغي للطبيب أن يولع بسقي الأدوية فإن الدواء إذا لم يجد في البدن داء يحلله أو وجد داء لا يوافقه أو وجد ما يوافقه فزادت كميته عليه أو كيفيته تشبث بالصحة وعبث بها".
ونقلت عن ابن القيم قوله: فإعراض الناس عن طب النبوة كإعراضهم عن الاستشفاء بالقرآن الذي هو الشفاء النافع.
واستشهدت بقول ابن حجر رحمه الله تعالى في تعليقه على حديث المرأة التي تصرع: "وفيه أن علاج الأمراض كلها بالدعاء والالتجاء إلى الله أنجع وأنفع من العلاج بالعقاقير، وأن تأثير ذلك وانفعال البدن عنه أعظم من تأثير الأدوية البدنية، ولكن إنما ينجع بأمرين: أحدهما من جهة العليل وهو صدق القصد، والآخر: من جهة المداوي وهو قوة توجهه وقوة قلبه بالتقوى والتوكل والله أعلم".
الطب النبوي
وتحدثت عن المقصود بالطب النبوي، فأوردت قول ابن القيم رحمه الله في كتابه (زاد المعاد إلى هدي خير العباد) وليس طبه (صلى الله عليه وسلم) كطب الأطباء، فإن طب النبي (صلى الله عليه وسلم) متيقن قطعي إلهي، صادر عن الوحي ومشكاة النبوة وكمال العقل، وطب غيره أكثره حدسي وظنون وتجارب. ولا ينكر عدم انتفاع كثير من المرضى بطب النبوة، فإنه إنما ينتفع به من تلقاه بالقبول واعتقاد الشفاء به، وكمالُ التلقي له بالإيمان والإذعان، فهذا القرآن الذي هو شفاء لما في الصدور، إن لم يتلق هذا التلقي لم يحصل به شفاء الصدور من أدوائه، بل لا يزيد المنافقين إلا رجساً إلى رجسهم ومرضاً إلى مرضهم.
الأمراض المعاصرة
وأشارت ليندا مومني إلى انتشار الأمراض بشكل كبير هذه الأيام، لأننا للأسف أصبحنا نأكل ما نحب.. ونشتهي، ولم نتبع سنة الرسول (صلى الله علية وسلم) في الغذاء الصحي، وتوسعنا قي أمر المأكل والمشرب.
وقالت: من أجل ذلك أصبحنا نشعر بالكسل والتعب والاكتئاب وسرعة الغضب وذلك بسبب الطعام العديم الفائدة، وعدم تحري التوازن الغذائي.
سبب الأمراض
واستعرضت ليندا مومني أبرز الأسباب التي تؤدي للأمراض فذكرت منها: إدخال الطعام على البدن قبل هضم الأول والزيادة في القدر الذي يحتاج إليه البدن، وتناول الأغذية القليلة النفع البطيئة الهضم والإكثار من الأغذية المختلفة التراكيب وقالت: إذا ملأ الآدمي بطنه من هذه الأغذية واعتاد ذلك أورثته أمراضاً متنوعة.
خروج البدن عن صحته
وذكرت أن سبب خروج البدن عن طبيعته يكون إما من داخله لأنه مركب من الحار والبارد والرطب واليابس، وإما من خارجه لأن ما يلقاه قد يكون موافقاً وقد يكون غير موافق. وشددت على أن الطبيب هو الذي يفرق ما يضر بالإنسان جمعه، أو يجمع فيه ما يضره تفرقه، أو ينقص منه ما يضره زيادته، أو يزيد فيه ما يضره نقصه فيجلب الصحة المفقودة ويدفع العلة الموجودة بالضد والنقيض ويخرجها أو يدفعها بما يمنع من حصولها بالحمية بحول الله وقوته.