«أسبوع المرور» يجذب المشروعات المنزلية

alarab
تحقيقات 19 مارس 2016 , 02:02ص
رانيا غانم
أصبحت منتجات صاحبات المشروعات المنزلية الصغيرة معلما رئيسيا في كافة المهرجانات والفعاليات والمعارض التي تقام في الدولة، تشجيعا لهن على نجاح واستمرار مجهوداتهن، بتعريف شريحة أكبر من جمهور تلك الفعاليات عليهن، فضلا عن الإضافة التي يقدمنها إلى تلك الفعاليات من خلال المنتجات المميزة التي يعرضونها للجمهور، وتكون مختلفة بشكل ملحوظ عما يباع في المتاجر من ملابس وعطور ومأكولات ومشروبات وصناعات يدوية عديدة.
من داخل أسبوع المرور الخليجي الثاني والثلاثين المقام حاليا بـ "درب الساعي"، التقت العرب مجموعة من صاحبات تلك المشروعات لاستعراضها والتعرف على أبرز منتجاتها.
عشق التراث
"ثوب النشل أم عبدالله" قد يبدو من الوهلة الأولى أنه اسم متجر لبيع الملابس التراثية أو مشغل نسائي يختص بالأزياء، لكنه الاسم الذي اختارته لطيفة الدوسري لمشروعها المنزلي للقهوة والشاي، وهو ما فسرته بعشقها للتراث القطري والخليجي والذي يعد "ثوب النشل" أحد مفرداته، لذا ألبسته لـ "مانيكان" وضعته في مدخل دكانها بدرب الساعي، كما كانت الديكورات المستوحاة من التراث حاضرة في كل تفاصيل الركن الخاص بها، حتى فناجين القهوة التقليدية حرصت على وجودها ليحتسي زبائنها القهوة العربية على أصولها مع التمور المميزة التي قامت بتحويجها بالإضافات على طريقتها الخاصة "أقدم هنا الشاي والقهوة والتمر كما هي عاداتنا القديمة، كما أبيع أيضا العصائر الطبيعية وأكواب الشوكولاتة وخلطات القهوة الجاهزة للاستخدام، أنا هنا أقدم للجمهور أشياءنا التراثية لكن بشكل عصري".
وقالت السيدة إنها منذ 6 سنوات -هي عمر مشروعها المنزلي- وهي تشارك في الاحتفالات والمهرجانات التي تقيمها الدولة في المناسبات المختلفة، كما شاركت في كل أسابيع المرور الخليجية السابقة التي أقيمت في قطر خلال السنوات الست الماضية.
مشاركة أولى
"عود وريحان.. للطيب له عنوان" اسم ووصف تعرض تحته عفراء سعد الكواري منتجاتها من العطور والبخور والعود والكريمات في درب الساعي، وبرغم أن مشروعها قائم منذ ثلاث سنوات إلا أنها المرة الأولى التي تشارك في أسبوع المرور الخليجي، وتروي لـ العرب حكايتها مع العطور "منذ زمن وأنا أهوى تركيب العطور وتعلمتها من والدتي، وكنت أقوم بإعدادها لي ولبناتي وأهلي، وبعد التقاعد من عملي كمدرسة فكرت في تحويل هوايتي إلى مشروع تجاري يشغل وقتي ويدر علي دخل مناسب، وبالفعل اجتزت دورتين في صناعة وتركيب العطور، وبعدها بدأت مشروعي وتوسعت في المنتجات التي اصنعها، فلدي الآن عطور عربية وفرنسية على أعلى مستوى، حيث أسافر إلى الخارج لشراء العطر والكحول من أفضل الأنواع، عدا الزجاجات والعبوات التي اشتريها من قطر لثقل أوزانها، وأبتكر العطر بعد خلطه بمقادير معينة، وأظل أجرب فيها حتى أصل إلى الرائحة التي أجدها الأفضل، والعطر الذي أجد عليه إقبالا أصنع منه كميات أكبر، والحمد لله كل من جرب عطوري يعود للشراء مني مجددا. أصنع عطورا نسائية ورجالية، وللعروس وللفرش، وأعرف ما يناسب الذوق القطري، فالعطور العربية ما زالت تعتمد على العود والعنبر ودهن العود".
مظهر وجوهر
العطور أيضا هو المجال الذي اختارته فاطمة الجمال، التي شاركت للمرة الأولى في أسبوع المرور الخليجي بمشروعها "شركة الطيب" والذي لم يكمل عامه الأول بعد، وكانت بداية دخول فاطمة مجال العطور -التي تهواها منذ صغرها- عبر والدتها التي ساعدتها في البداية على صنع ثلاثة أنواع من عطر "المشموم"، وسرعان ما أجادت تركيب العطور وصنعها وأدخلت أنواعا أخرى لمجموعتها كالزعفران والعود، والبخور، ومخمرية الشعر، ودهن العود السيوفي المعتق، وغيرها من الأنواع. وتقول إن مشاركتها بدرب الساعي عرفت عليها جمهورا أوسع من خلال زواره، لينضموا إلى زبائنها من الأهل والأقارب والمعارف وزبائن "إنستجرام" الذي تسوق عبره منتجاتها حتى الآن، وتهتم جدا بأن تكون العبوات التي تضع فيها منتجاتها جذابة، باعتبارها أول ما يلفت نظر الزبون إلى جانب جودة المنتج، كما تهتم بديكورات عرض بضاعتها في المعارض التي تشارك فيها.
«كشخة» زمان
اختارت أم الدخيل لمشروعها الخاص بتصميم وتفصيل الأزياء اسما تراثيا وهو "الزبرة" وتعني "الكشخة" في وقتنا الحالي، ومن خلال تواجدها في أسبوع المرور الخليجي عرضت مجموعة من الملابس التراثية والمودرن والجلابيات وأزياء الأطفال، وكغيرها من صاحبات المشروعات المنزلية كانت الهواية هي بدايتها دخولها إلى السوق لتبدأ قبل عامين مشروعها بشكل مستقل، حيث تستخدم "إنستجرام" كمنصة لتعريف الزبائن بها وتوسيع قاعدتهم، وتسعى للمشاركة في المعارض المختلفة التي تقام في الدولة لتلتقي بجمهور أوسع وجها لوجه، كما تستعد لمناسبات اليوم الوطني والقرنقعوه ورمضان والأعياد وغيرها من المناسبات بمجموعات خاصة.
وقالت أم الدخيل إنها تشتري غالبية الأقمشة وخامات التطريز من الكويت والبحرين، لكن تتم عمليات التصميم والتفصيل والتطريز بكاملها في الدوحة داخل مشغلها الخاص.
خلطات خاصة
"بهارات حليمة"، "سمبوسة سبيكة"، "أجبان منيرة"، أسماء أطلقتها طيبة محمد صاحبة مشروع "منتجات الدوحة" للبهارات والأجبان والمخللات الذي بدأته عام 2004، وقالت لـ العرب إن هذه الأسماء تعود لمساعداتها في صنع تلك المنتجات، وخلال تواجدها بدرب الساعي خلال فعاليات أسبوع المرور الخليجي عرضت مجموعة من منتجاتها المتميزة: "أشارك اليوم بمجموعة من منتجاتي منها البهارات بأنواعها التي أحضرها مكوناتها من سوق واقف، وأقوم بغسلها وتجفيها وطحنها ثم وضعها في العبوات المناسبة لتكون جاهزة على الاستخدام مباشرة، كما أصنع خلطات البهارات الخاصة بالنسب والمقادير المناسبة كخلطات البرياني والسمك والكبسة ومرقة الحسو، أما الأجبان فأقوم بعمل الكثير من النكهات والخلطات لها بإضافة زيت الزيتون وبذور الرمان والفلفل الأخضر والأعشاب مثل الزعتر والبقدونس وغيرها من الإضافات إلى الأجبان السعودية الفاخرة، لتتحول إلى مذاقات جديدة ولذيذة للغاية".
بشوت يدوية
بدأت أم خالد مشروعها "المرأة الجميلة للخياطة" منذ حوالي 12 عاما، حيث تصنع البشوت النسائية بأشكالها المختلفة، والمصنوعة يدويا، إلى جانب العباءات وأثواب النشل والجلابيات، وتعد المعارض هي وسيلتها الوحيدة لعرض منتجاتها على الجمهور، حيث شاركت في عدد منها كان آخرها أسبوع المرور الخليجي الذي حمل متجرها فيه اسم "أم خالد للمستلزمات النسائية". وقال لـ "العرب: "شاركت في العديد من المعارض والفعاليات مثل "درب الساعي" وحلال قطر لثلاث مرات لكل منها، وهذه هي المشاركة الثانية لي مع المرور، إلى جانب معارض المدارس رغم قلتها الآن، فأنا لا أتمكن من المشاركة في المعارض الخاصة لأن أسعار الإيجارات فيها تكون غالية بالنسبة لي، كما لا أتمكن من استئجار محل لعرض وبيع بضائعي بسبب ارتفاع أسعار الإيجارات، وبذلك تكون المعارض التابعة للدولة أو جهات حكومية هي وسيلتي الوحيدة للوصول إلى الجمهور، كما أضع صورا لبعض المنتجات عبر "إنستجرام" لكنه ليس مجديا بالنسبة لي".
أكلات شعبية
بعد حصولها على دورات في الطبخ الذي تجيده وتهواه بدأت أم عبدالله مشروعها للأكلات الشعبية والبهارات، قبل عام واحد، لتشارك في "درب الساعي" في احتفالات اليوم الوطني ثم أسبوع المرور الخليجي، فضلا عن المشاركة في بعض المدارس سواء ببيع مأكولاتها أو إعطاء دورات تدريبية للطالبات، وتقول أم عبدالله إن الأكلات الشعبية القطرية تجد إقبالا كبيرا من المواطنين، فضلا عن زوار المعارض من الجنسيات الأخرى الذي يحبون التعرف على المطبخ القطري، وتقول إن أكثر الأكلات إقبالا هي "الهريس" و "المضروبة" و"المرقوقة" و"المكبوس" و"البرياني"، أما الحلويات فتأتي "العصيدة" و"البلاليط" و"اللقيمات" على رأسها، أما زبائنها فيطلبون منها كثيرا "كيكة الفستق" التي تشتهر بها منذ أن وضعتها على "إنستجرام" إلى جانب الـ "كب كيك" و "أم على" والتي يكثر الطلب عليها في الحفلات.