

كشفت مصادر لـ «العرب» أن المطاعم لن تتمكن خلال شهر رمضان المبارك من العمل خارج حدود المحل هذا العام، وذلك لعدم حصولها على الترخيص المؤقت من الجهات المعنية في وزارة التجارة والصناعة، والتي كانت تتيح في الأعوام السابقة إقامة طاولات خارجية لعرض المأكولات الرمضانية، مثل السمبوسة والقطايف، إلى جانب منصات الشواء.
وأوضحت المصادر أن هذا التوجه يأتي في إطار تنظيم الأنشطة التجارية والحفاظ على انسيابية الحركة والنظافة العامة في المناطق المحيطة بالمنشآت الغذائية.
وفي سياق متصل، كثفت أقسام الرقابة الصحية في البلديات حملات التفتيش على المنشآت الغذائية التي تشهد إقبالا كبيرا خلال الشهر الفضيل، بالتزامن مع مواعيد الإفطار. وشملت الحملات المطاعم والجمعيات الاستهلاكية والمطابخ، حيث جرى التأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية وسلامة الأغذية المعروضة.
وأكدت وزارة البلدية أن هذه الحملات تأتي ضمن إستراتيجيتها لتعزيز الجاهزية الميدانية للبلديات ورفع كفاءة فرق التفتيش، مع استمرار استقبال شكاوى الجمهور والتعامل معها على مدار الساعة. كما تواصل الوزارة تنفيذ برامج توعوية وتثقيفية للعاملين في القطاع الغذائي وللمستهلكين، بهدف تعزيز الالتزام بالمعايير الصحية خلال شهر رمضان.
وتركز بلدية الدوحة في خطتها الرقابية على جميع المنشآت الغذائية والصحية، بما في ذلك المطاعم والمطابخ المركزية والخيام الرمضانية والبوفيهات والملاحم. ويعمل المفتشون على رصد المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، إلى جانب تكثيف التوعية والتعامل الفوري مع الشكاوى. وتعتمد الخطة على التطبيق الصارم للقوانين والأنظمة المعمول بها، وفي مقدمتها القانون رقم (8) لسنة 1990 بشأن تنظيم مراقبة الأغذية الآدمية. كما تعمل فرق الطوارئ والشكاوى على مدار الساعة، مع اتخاذ إجراءات تصحيحية وقانونية قد تصل إلى الإغلاق الإداري من يوم واحد إلى 60 يوما، بحسب نوع المخالفة وخطورتها.
وفي إطار التوعية، تنفذ بلدية الدوحة برامج تثقيفية تستهدف أصحاب المنشآت والعاملين والمستهلكين، عبر ورش ميدانية وتوزيع بروشورات إرشادية باللغتين العربية والإنجليزية، وتنظيم فعاليات بالتعاون مع الجمعيات التجارية، بما يسهم في تعزيز سلامة الغذاء وحماية الصحة العامة خلال الشهر الفضيل.
من جهتها، تنفذ بلدية الشحانية خطة رقابية متكاملة تتضمن تكثيف الجولات الدورية والمفاجئة على المنشآت الغذائية وخيام إفطار الصائم، وزيادة عدد الأطباء البيطريين في مقصب الشحانية، وسحب ما بين 30 إلى 40 عينة يوميا لتحليلها في المختبر المركزي، إلى جانب استقبال الشكاوى على مدار الساعة. وتهدف هذه الجهود إلى توفير غذاء آمن طوال العام، مع مضاعفة الحملات التفتيشية خلال رمضان.
وتشمل الرقابة في الشحانية جميع الأنشطة الغذائية، مع التركيز على الأنشطة التي تشهد ارتفاعا في الطلب خلال الشهر الفضيل. وقد قسمت الخطة إلى ثلاث مراحل: في الأيام العشرة الأولى يتم التركيز على الهايبر ماركت ومحلات المقالي، وفي العشرة الوسطى، بالتزامن مع الاستعداد لليلة القرقيعان، تكثف الرقابة على محلات الحلويات والشوكولاتة، أما في الأيام العشرة الأخيرة فيتركز التفتيش على محلات الحلويات والفواكه والمطابخ الشعبية استعدادا لعيد الفطر. كما جرى تجهيز المقاصب الأهلية والآلية بعدد أكبر من الأطباء البيطريين وزيادة ساعات العمل لضمان سلامة اللحوم وتلبية احتياجات الجمهور.
بدورها، كثفت بلدية أم صلال الجولات اليومية وسحب العينات الغذائية، ومتابعة سلاسل التبريد والتخزين والنقل، وتطبيق الممارسات الصحية الجيدة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية وفق اللوائح المعتمدة. وتشمل الخطة الإشراف على سوق السمك المركزي، ومتابعة نظافة مواقع البيع ومناطق التنظيف وصالة المزاد، والتفتيش على مركبات نقل وتوزيع الأسماك، إلى جانب تنفيذ ورش توجيهية للعاملين وشركات النقل. كما يجري تنفيذ برنامج موسع لسحب العينات الغذائية وتحليلها في المختبر المركزي للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية، بما يعزز سلامة الغذاء ويحافظ على الصحة العامة خلال الشهر الكريم.