

ظاهرة تقسيم الفلل وتحويلها إلى وحدات سكنية، وسكن العزاب في مناطق العائلات من الظواهر الباقية وتتمدد مع مرور الوقت على الرغم من وجود قوانين وقرارات تمنع وتضع ضوابط لمثل هذه الاعمال. فمثلا غرفة بمساحة 4 أمتار تتحول إلى وحدة سكنية « أستديو» مكون من غرفة وحمام ومطبخ، بغض النظر عن المساحات وما تستوعبه من سكان سواء كانوا عائلات او عزابا أو القوانين التي تضع ضوابط لتقسيم الفلل وفقاً لما تتحمله شبكة الطاقة الكهربائية والمياه وعدد مواقف السيارات إلخ. ولا يجد مندوبو العقارات ادنى مشكلة في الإعلان عن هذه الغرفة « كشقة بكامل منافعها وصالحة للاستخدام الآدمي وبأسعار خيالية لا تقل عن ألفي ريال قطري شهرياً في معظم الأحيان.
«العرب» تناقش ظاهرة تقسيم الفلل السكنية وسكن العزاب في المناطق العائلات الذي يتنامى عاماً بعد عام،مع مواطنين وقانونيين وأعضاء بالمجلس البلدي واثارها على الاحياء السكنية من حيث تشويه المظهر العام وزيادة الحمل على شبكات الطاقة والمياه، فضلا عن التعديات على الأرصفة والوقوف العشوائي في الشوارع المحيطة بالفلل المقسمة. ويرى مواطنون أن هذه السلبيات تنتج لعدم التزام بعض العقاريين في استخراج التراخيص اللازمة لتقسيم الفلل، حيث تمنح البلدية المختصة الرخصة وفقاً لمخطط التقسيم الذي يضمن الخصوصية والمواصفات الفنية، ويراعي معايير الطاقة الكهربائية ومواقف المركبات، بينما التقسيم العشوائي هو نتيجة فكر تجاري يحاول من خلاله المستثمر في هذا العقار استخراج اكبر عدد من الوحدات السكنية بغض النظر عن المساحات وشكل التقسيم الداخلي، فتتحول الغرف إلى شقق والمطبخ يدمج مع الحمام، والجدران الفاصلة بين الوحدات من الجبس، فتغيب الخصوصية ويسمع ادنى صوت بين الوحدات. ويرى مواطنون أن الحل يكمن في ضبط الإيجارات وبناء وحدات سكنية جديدة تتناسب مع ذوي الدخل المحدود، بالإضافة إلى تشديد الرقابة على تقسيم الفلل،بحيث لا يفلت المخالفون من العقوبة. ووضع شروط في عقود الإيجارات تلزم المستأجر بعدم اجراء تقسيمات في الفيلا بدون ترخيص من البلدية المختصة، وإلا فإنه يحق للمالك التقدم بشكوى. مشددين على ضرورة معالجة ظاهرة التقسيم بدون ترخيص، من خلال اجراء حملات مكثفة وانذار الفلل المخالفة لتصحيح الأوضاع، وتغليظ العقوبات على مخالفات التقسيم،لاسيما الغرامات المالية، ذلك لأن التقسيم المخالف هدفه زيادة الربح، والغرامات المالية تجعل المستثمرين في هذا القطاع يفكرون قبل ارتكاب المخالفات. مؤكدين على أن بعض اصحاب الفلل لا يعلمون بالتقسيم إلا بعد تغريم الوحدة بسبب هذه المخالفة، مطالبين بمعاقبة المستأجر الذي يرتكب تلك المخالفة وليس المالك فقط.

خالد القحطاني: تصحيح الأوضاع.. وعدم ترك الأمر للمقاول
قال السيد خالد القحطاني إن ارتفاع إيجارات الوحدات السكنية هو السبب الرئيسي لاستمرار ظاهرة تقسيم الفلل طيلة هذه السنوات، وتنامت الظاهرة وتمددت حتى وصلت إلى المناطق الخارجية رغم الإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة لمنع تقسيم الفلل.
وأضاف: توفير مجمعات سكنية في مختلف مناطق البلاد وبإيجارات منخفضة سيسهم بشكل كبير في التأثير المباشر على هذه الظاهرة خاصةً أن العائلات تفضل السكن الذي يوفر الخصوصية وبسعر إيجار منخفض مما يضطر أصحاب الفلل المقسمة إلى توفيق أوضاعهم وتأجيرها وفقًا لما أقره القانون دون أي مخالفات. وأشار القحطاني إلى أهمية إعادة النظر في القيمة الإيجارية الخاصة بالوحدات السكنية لوضع ضوابط وسقف لإيجار العقارات بحسب المتر أو مرافق الوحدة السكنية، مع الأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الاقتصادية للذين يسكنون في الفلل المقسمة بحيث تكون الوحدات وقيمة إيجارها الشهري مقاربة لتلك التي في الفلل المقسمة.
ومن ناحية أخرى أشار القحطاني إلى ضرورة فرض ضوابط وشروط تقسيم الفلل وتصحيح أوضاع المقسمة عشوائياً لنقلها من الإطار غير القانوني إلى إطار قانوني من خلال السماح بتقسيم الفلل وتحويلها إلى ما يشبه العمارات السكنية وفقا للمواصفات الفنية للعقار، مع الأخذ بعين الاعتبار العوامل الأخرى مثل الخصوصية وسقف الإيجار وغيره، وعدم ترك الموضوع بين يدي المقاول الذي يحاول الاستفادة من كل متر في العقار بغض النظر عن الخصوصية أو المساحة وما تسعه من أفراد وما إلى ذلك.

علي الشهواني: العمارات في المناطق السكنية تحد من الظاهرة
دعا السيد علي الشهواني عضو المجلس البلدي المركزي إلى إيجاد حلول جذرية لمسألة تقسيم الفلل، من خلال توفير بديل للعائلات التي تلجأ لعقارات التقسيم بالرغم من أنها غير مناسبة في معظم الأحيان بسبب ارتفاع الإيجارات في العمارات النظامية، واقترح الشهواني تحديد مواقع في جميع مناطق البلاد يسمح بها ببناء البنايات لزيادة العرض الذي ينتج عنه انخفاض في الإيجارات، مؤكداً على أن هذه الحلول تجعل من جهود الرقابة وتطبيق القانون اكثر فعالية نظراً لتوفر البديل بأسعار مقاربة لأسعار الوحدات السكنية في الفلل المقسمة.
و أوضح الشهواني أن قضية تقسيم الفلل نوقشت في المجلس البلدي عدة مرات، وهي هامة وتحتاج إلى النظر بها بإمعان وحلها من خلال السماح ببناء العمارات في مواقع محددة من المناطق، موضحاً ان إتاحة بناء العمارات ينعكس ايجابياً على الكثير من الجوانب منها الاجتماعية والاقتصادية وغيرها، كما يساهم في مسألة الحد من الاختناقات المرورية، وذلك من خلال توفر المسكن في نفس مناطق العمل، فلا يضطر المرء إلى العمل في منطقة والسكن في منطقة فيصبح مستخدماً يومياً لبعض الطرقات، وعلى سبيل المثال الموظفين في المدينة التعليمية وقطر مول وغيرها لو كانت هناك مساكن متاحة المناطق المحيطة مثل الناصرية وبني هاجر والريان لكان انتقالهم بين العمل والسكن في أماكن محدودة. وبالنظر إلى عدد السكان فإن إدارة الحركة المرورية بمعالجة مثل هذه القضايا تحدث فرقاً كبيراً على مستوى الطرقات في البلاد.
ضوابط التقسيم.. وعقوبات المخالفات
تحويل الفلل إلى وحدات سكنية دون ترخيص يعد مخالفة وفقاً لأحكام القانون رقم 8 لسنة 2014 بتعديل أحكام القانون رقم 4 لسنة 1985 بشأن تنظيم المباني حيث ينص القانون بأنه لا يجوز تشييد بناء أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تدعيمها أو هدمها أو صيانتها أو تغيير معالم أي عقار بحفره أو ردمه أو تسويته، أو القيام بأي عمل من أعمال تمديد الخدمات أو توصيلها للمباني، إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من البلدية المختصة. ولا يجوز للمرخص له طلاء واجهات المباني والجدران الخارجية للبناء بغير الألوان التي تحددها البلدية المختصة. ولا يجوز للمقاولين وغيرهم القيام بأي عمل من الأعمال المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين، ما لم يكن مالك العقار حاصلاً على ترخيص بذلك من البلدية المختصة. ويُستثنى مما تقدم، أعمال الصيانة البسيطة التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير.
عقوبة مالك العقار
ويعاقب القانون مالك العقار المخالف بالغرامة التي لا تقل عن (250) ريالا ولا تزيد عن (500) ريال لكل متر مربع مخالف، وبالغرامة التي لا تقل عن (200) ريال ولا تزيد عن (400) ريال لكل متر طولي مخالف.
عقوبة المقاول
ويعاقب المقاولون وغيرهم بالغرامة التي لا تقل عن (10.000) ريال ولا تزيد عن (100.000) ريال اذا قام أحدهم بأعمال التقسيم دون حصول المالك على رخصة من البلدية المختصة.
الإجراءات
وتتم المخالفة بعد معاينتها من قبل مفتش البلدية الذي يتولى معاينة المكان ورصد المظاهر الخارجية التي تدل على وجود تقسيم للمبنى مثل (التوصيلات، التمديدات، أجهزة التكييف، عدد السيارات وغيرها من المظاهر).أو عن طريق الشكاوى المقدمة من قبل الجمهور. وبناء على ذلك يتم استصدار أمر من النيابة بدخول السكن المخالف. كما يتم الاستعانة بالشرطة لتمكين المفتشين من دخول السكن المخالف. وفي تحرير ضبط المخالفة يتم دخول المفتش والمساح للسكن المخالف ومن ثم يتولى المساح القيام بإجراءات قياس الأمتار المخالفة. ويقوم المفتش بتحرير محضر ضبط بالمخالفة ويشتمل المحضر على بيانات العقار المخالف، ذكر عدد الأمتار المخالفة، اسم المالك وبياناته، نوع المخالفة الموجودة، اسم المقاول وبياناته، اسم الاستشاري وبياناته (إن وجد). وفي حالة رغبة المالك في التصالح مع البلدية عليه تصحيح الوضع وإزالة المخالفة وسداد قيمة التصالح. وفي حالة عدم التصالح مع المخالف، يتم احالة المحضر مع الاجراءات المتخذة للجهات الأمنية والتي تحيلها بدورها للنيابة تمهيداً لرفع الدعوى الجنائية على المخالف.
دور الجمهور
تناشد وزارة البلدية الجمهور الكريم بالإبلاغ عن الفلل والعقارات المقسمة نظرا لأن هذه الظاهرة لها مساوئ على البنية التحتية للدولة وإزعاج المواطنين وخطورة بالغة تتمثل في التوصيلات والتمديدات غير القانونية مما يعرض سكان المنطقة للخطر. ويمكن للمواطنين التبليغ عن مخالفات تقسيم الفلل او غيرها من خلال موقع الوزارة الإلكتروني او حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي او تطبيق عون التابع للوزارة.
سكن العزاب
ووفقاً للمادة 1 من القانون رقم (22) لسنة 2019 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (15) لسنة 2010 بشأن حظر سكن تجمعات العمال داخل مناطق سكن العائلات. فإنه يُحظر على مالكي العقارات أو من له الحق في إدارتها وأصحاب الأعمال أو من يقوم مقامهم، تأجير أو استئجار أو تخصيص، الأماكن وأجزاء الأماكن على اختلاف أنواعها، لسكن تجمعات العمال داخل مناطق سكن العائلات.
ويصدر بتحديد ما يعد تجمعاً للعمال، ومناطق سكن العائلات، والاستثناءات الواردة عليها، قرار من وزير البلدية والبيئة. وفي المادة الثانية حال وجود سكن لتجمعات العمال بأحد الأماكن أو أجزاء الأماكن، داخل أي من مناطق سكن العائلات، تقوم البلدية المختصة بإثبات الواقعة، وتوجه إنذاراً مكتوباً إلى المخالف بكتاب مسجل، لإزالة أسباب المخالفة بإخلاء العقار من العمال خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسلم الإنذار. وفي حال عدم إزالة أسباب المخالفة خلال هذه المدة، يُصدر مدير البلدية المختصة قراراً بإخلاء العقار إدارياً. ويجوز لصاحب الشأن التظلم من قرار الإخلاء لوزير البلدية والبيئة، خلال مدة لا تجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطاره بالقرار بكتاب مسجل، ويتم البت في التظلم خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه، ويعتبر انقضاء هذه المدة دون البت في التظلم رفضاً ضمنياً له. وفي حال رفض التظلم أو عدم تقديمه خلال المدة المشار إليها، يتم تنفيذ القرار بإخلاء العقار إدارياً، ويجوز قطع التيار الكهربائي والماء بناءً على طلب مدير البلدية المختصة، أو استعمال القوة الجبرية، لتنفيذ قرار الإخلاء إذا اقتضى الأمر. وفي جميع الأحوال، لا يجوز تنفيذ قرار الإخلاء قبل البت في التظلم أو انقضاء المدة المقررة لتقديمه أو للبت فيه، بحسب الأحوال. وتنص المادة الرابعة على أنه يعاقب كل من خالف أحكام المادة (1) من هذا القانون، بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن (50,000) خمسين ألف ريال ولا تزيد على (100,000) مائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى في حالة العود. وفي جميع الأحوال تقضي المحكمة بإخلاء العقار من شاغليه.
خالد المهندي: التقسيمات العشوائية تخالف معايير حقوق الإنسان
قال المحامي بالتمييز خالد عبدالله المهندي عضو نادي اياكا لمكافحة الفساد التابع للأمم المتحدة إن ظاهرة تقسيم الفلل تعود إلى عدة أسباب منها البحث عن الادخار من قبل ساكنيها، والاستثمار من مؤجريها، في حين غياب القانون الواضح الذي يجرم تقسيم المنازل.
وأضاف: تبارح إشكالية تقسيم المنازل مكانها، في غياب حلول جذرية لهذا الوضع المتوسع والممتد، والذي يؤثر بشكل كبير على عدة جوانب منها البنية التحتية والصحية وغيرها. موضحاً أن الفلل مصممة لاستيعاب عدد محدود من الأفراد وغالبا ما يكونون من عائلة واحدة، ولا تستطيع بنيتها التحتية من شبكات كهرباء ومياه تحمّل الضغط العالي الذي يتسبب به التقسيم، نظراً لزيادة عدد الأفراد والأجهزة الكهربائية وغيرها. وأشار إلى أن أغلبية تلك المنازل من التي تركها أهلها وانتقلوا إلى منزل آخر أو تم شراؤها لأغراض تجارية منها موضوع التأجير والتقسيم فيتم إسكانها من عائلات وعزاب. علما أن سكن العزاب مخالف، دون مراعاة لشروط الأمن والسلامة والدفاع المدني، أو الصحة.
في سياق متصل تطرق المهندي إلى القانون رقم 8 لسنة 2014 بتعديل القانون رقم 4 لسنة 1985 بشأن تنظيم المباني، قائلاً إنه لا يعالج المشكلة من جذورها. ولذلك فالمشكلة ما زالت مستمرة. موضحاً أن الأمر يتطلب تعديلا بالقانون، ليشمل الحصول على موافقات ليس من البلدية فحسب بل من البيئة والصحة والدفاع المدني، وبشرط دفع ضرائب للدولة، ورفع في تكلفة المياه والكهرباء والصرف الصحي، وللأشغال العامة، وفرض عقوبات بغرامات عالية في حالة الضبط والمخالفات.
وأشار إلى أن التقسيم العشوائي بدون ضوابط ومواصفات تضمن السلامة العامة والخصوصية يتسبب بالمشكلات، حيث إن بعض السكان في هذه الوحدات المقسمة يفقدون الخصوصية، ويفرض عليهم واقع لا يتناسب مع خصوصية العائلات المتعارف عليها، لاسيما عندما يكون في نفس السكن عزاب، وختم قائلا: « لذا فإنه وبرأيي أن هذه التقسيمات العشوائية تفتقر للكثير من المعايير وتخالف معايير حقوق الإنسان أيضا لاسيما شروط الدفاع المدني».
فوزي الشمري: أعباء إضافية على الخدمات.. وعزاب في مناطق العائلات
أشار السيد فوزي الشمري إلى المشاكل الفنية التي تنتج عن ظاهرة تقسيم الفلل مثل الاحمال الزائدة على الطاقة الكهربائية والمياه وغيرها، وقال اذا كان العقار معدا لـ 10 اشخاص لا يمكن أن يعيش فيه خمسون شخصاً. حيث ان التقسيم يحول الغرف إلى وحدات سكنية وكل وحدة تسكنها عائلة مكونة من عدة افراد، مما يزيد الضغط على خدمات الفيلا بما فيها مواقف السيارات، موضحاً أن الاحياء السكنية التي يوجد بها فلل مقسمة هي الأكثر معاناة بالنسبة لمواقف السيارات والأكثر تجاوزاً للقانون من خلال التعدي على الأرصفة وغيرها.
واقترح الشمري توفير بديل لتقسيم الفلل وتنسيق الجهود لضبط عملية التقسيم وتوجيهها إلى الاطار القانوني من خلال رخص التقسيم من البلديات والتي تبنى على مواصفات فنية وغير فنية وتحفظ الخصوصية وتجعل من المكان صالح للسكن دون الاخلال بالقانون أو زيادة الضغط على الخدمات لدراسة اشكاليات الفلل المقسمة، مشيرا لضرورة مشاركة جميع الجهات المعنية بهذه الظاهرة، للوقوف على جميع السلبيات وإيجاد حلول جذرية وتوفير بدائل للوحدات السكنية في الفلل المقسمة، مثل الازعاج لساكني الأحياء حيث يتجاوز عدد العائلات داخل هذه الفلل أكثر من 7 عائلات، وفي معظم الأحيان لا يكون كل السكان عائلات، وتؤجر بعض الوحدات للعزاب، ونرى هذه الظاهرة في مختلف مناطق البلاد، ولا تكاد تجد فيلا مقسمه في مناطق سكن العائلات خالية من العزاب. مؤكدا ان الحل يجب ان يكون جماعيا بداية من أسعار الإيجارات وصولا لتنفيذ القوانين وتفعيلها من خلال اللوائح التنفيذية. حيث تؤثر هذه الظاهرة سلبا على خدمات البنية التحتية للمناطق، موضحا أن عملية إدارة الفرجان والاحياء من حيث الخدمات تخضع لشروط معينه وبطاقة استيعابية محددة، واستخدام البنية التحتية بطاقة اكبر من ماهي معدة له يتسبب في ظهور عديد المشاكل علما بأن هذه الخدمات مثل الصرف الصحي وحاويات النظافة العامة والطرق التي تم تخطيطها وفقا لعدد السكان المتواجدين في الأحياء.
تواجد الشاحنات إحدى السلبيات
تواجد العزاب في مناطق سكن العائلات ينتج عنه بعض المظاهر التي يشتكي منها أهالي المناطق مثل استغلال الأراضي الفضاء كمواقف للشاحنات وغيرها، ويشتكي مواطنون من انتشار المعدات الثقيلة والشاحنات على جانبي الطرق والمساحات الخالية داخل الأحياء السكنية، مُطالبين الجهات المعنية بضرورة إيجاد حلول جذرية عبر تطبيق قانون حظر سكن العزاب في مناطق العائلات وتفعيل قانون تنظيم المباني الذي يحظر التقسيم بدون ترخيص من البلدية المختصة. كما طالبوا بضرورة إخلاء الأحياء السكنية من تلك الشاحنات للحد من المخاطر التي تشكّلها على سلامة السكان والمحافظة على المظهر العام وحماية البيئة من مظاهر الملوثات، وصون خصوصية العائلات وسكان الأحياء السكنية.
ونوهوا بتفعيل قانون حظر وقوف الشاحنات والمعدات الثقيلة في غير الأماكن المصرح الوقوف فيها، وكذلك إبعاد مساكن العزاب والعمال في مناطق بعيدة عن الأحياء السكنية، لما تسببه من ضيق وإحراج للعائلات الموجودة هناك.
ورصدت «العرب» في عدة مناطق سكنية بما فيها الهلال، والريان، والسيلية وعين خالد ومعيذر استغلال العديد من أصحاب الشاحنات المساحات الخالية على جانبي الطريق والأراضي الفضاء كمواقف دائمة، فضلا عن وقوف المعدات الثقيلة وسط الأحياء السكنية، الأمر الذي يدل على ضعف الرقابة في العديد من المناطق، وعدم تطبيق القوانين في المواقع العامة، كما تظهر خصوصاً الحاجة إلى توعية السائقين لاسيما غير المتحدثين بالعربية بأنظمة وقوانين البلاد لتجنب الوقوع في المخالفات. إلى جانب حملات التفتيش والرقابة على الأحياء السكنية وتحرير محضر ضبط مخالفة لأي مركبة مخالفة، لتكون إنذارا لأصحاب تلك المركبات بعدم استغلال المساحات كمواقف للشاحنات، لاسيما مع توفر مواقف مخصصة لهذا النوع من المركبات في معظم مناطق البلاد مثل الصناعية وغيرها. مؤكدين على أن معظم أصحاب هذه الشاحنات يلجأون إلى الأراضي الفضاء نظراً لقربها من مسكنهم في الحي، وكذلك لعدم وجود مركبات صغيرة ينتقلون بها من وإلى المواقف النظامية للشاحنات، مشيرين إلى أن التوعية في هذا الجانب ضرورية، ليتم التعامل مع الشاحنة بوضعها العادي، فهي مركبة مخصصة للنقل والشحن ومكانها ليس في الأحياء السكنية.