تأهّل لملاقاة السد في نهائي كأس قطر.. الدحيل يعود ويتخطى الفهود

alarab
رياضة 19 فبراير 2021 , 12:50ص
الدوحة - العرب

في واحدة من أجمل مباريات كأس قطر والموسم الكروي الحالي، حقق الدحيل الفوز على الغرافة بهدفين لهدف، في لقائهما مساء أمس على استاد عبد الله بن خليفة بنادي الدحيل، وتقدم الغرافة بهدف سجله علي كريمي لاعب الدحيل بالخطأ في مرماه في الدقيقة 18، وعاد كريمي وسجل هدف التعادل لفريقه في الدقيقة 36، وأضاف سلطان البريك في الدقيقة 72 الهدف الثاني وهدف الفوز للدحيل.
وصعد الدحيل إلى المباراة النهائية لملاقاة السد حامل اللقب يوم 26 فبراير الحالي على استاد عبد الله بن خليفة، وهو اللقاء الثالث الذي يجمع الفريقين في النهائي. 
القمة كانت رائعة وممتعة بكل المقاييس، ويرجع السبب في ذلك إلى المفاجأة الهجومية للغرافة، الذي تفوق تماماً على الدحيل في الشوط الأول وأهدر مهاجموه خاصة كودجيا فرصاً لا تضيع كانت كفيلة بتقدمه بأكثر من هدف، واستعاد الدحيل خطورته في الشوط الثاني، ونجح في التقدم بالهدف الثاني،
ورغم عودة الدحيل وتقدمه بالهدف الثاني، فإن النتيجة ظلت معلقة حتى الدقيقة الأخيرة بسبب الأداء المفتوح والهجومي والمستوى الرائع للفريقين، خاصة الغرافة الذي كشف عن وجهه الحقيقي في مباراة أمس. 
جاءت البداية قوية وسريعة وهجومية من الفريقين، وعلى عكس المتوقع كان الغرافة أكثر جرأة في الهجوم خلال الدقائق الأولى، وفاجأ الدحيل ببعض الكرات القوية كان أبرزها تسديدة صاروخية لهمام أمين من خارج المنطقة، مرت بجوار القائم الأيمن خارج المرمى.
واضطر الدحيل مع هذه المغامرة الهجومية الغرفاوية إلى التراجع قليلاً، وإلى الهجوم بحساب دون اندفاع بكل لاعبيه كما اعتاد.
في الدقيقة 15 ينطلق كودجيا من اليسار ويتوغل ويمرّ من دفاع الدحيل، وينفرد ويسدّد بيسراه ينقذها حارس الدحيل بقدميه بصعوبة بالغة، وبعدها بدقيقة يتدخل محمد موسى ويحرم كودجيا من الانفراد بالحارس، ويحول الكرة ركنية في إشارة واضحة إلى الضغط الغرفاوي الذي أصاب وعطل الدحيل وهجومه كثيراً. 
وفي الدقيقة 17 يمرر همام كرة عرضية تسقط من يد صلاح زكريا، وتتهيأ أمام كودجيا يسددها مرة أخرى، لكن رد فعل حارس الدحيل كان رائعاً، ونجح في تصحيح الخطأ وفي إنقاذ الكرة ركنية. 

هدف غرفاوي 
في الدقيقة 18، يسفر الضغط والهجوم الغرفاوي الرهيب عن الهدف الأول من هجمة تبادل فيها لاعبو الغرافة الكرة أكثر من مرة، وانتهت عرضية من اليمين إلى عثمان اليهري في اليسار، سددها عرضية تصطدم بقدم علي كريمي وتسكن شباك فريقه.
أشعل الهدف الغرفاوي المباراة أكثر وأكثر، فاندفع الدحيل وراء الهجوم للرد عليه، وحصل على فرصة خطيرة انتهت بتسديدة من داخل المنطقة تحولت ركنية، وفي المقابل لم يتراجع الغرافة وظل على أسلوبه الهجومي الخطير.  
وتستمر الخطورة الغرفاوية وتستمر المحاولات لغزو الشباك الحمراء مرة أخرى، وينطلق الفهود في الدقيقة 31 ويمرر مفتاح كرة عرضية يشتتها الدفاع، وتتهيأ خارج المنطقة أمام سفيان هني يطلقها قوية تمر فوق العارضة.
حاول الدحيل العودة إلى أجواء المباراة، لكنه ظهر بشكل غير متوقع، ولم يستطع مجاراة الغرافة وجرأته الهجومية رغم كل محاولاته. 

الدحيل يتعادل 
في الدقيقة 36 ينجح الدحيل في العودة من خطأ جهة اليمين، تصل الكرة عرضية داخل المنطقة وتمر من الدفاع وتجد علي كريمي «يصحّح» خطأه في مرمى فريقه، يكملها برأسه داخل الشباك مسجلاً هدف التعادل،  
وبعدها بدقيقين يهدر كودجيا هدفاً ثانياً للغرافة لا يُهدَر، من كرة عرضية وصلته في مواجهة المرمى مباشرة خطفها بيمناه ولكن بجوار القائم خارج المرمى بغرابة شديدة. 
بادر الدحيل بالهجوم مع بداية الشوط الثاني، وحصل على أول فرصة من ضربة رأس أولنجا في يد يوسف حسن بالدقيقة 48، وفي الدقيقة 54 يحصل الدحيل على خطأ خارج المنطقة، يتصدى له أولنجا ويسدد الكرة قوية أرضية، ينقدها يوسف حسن بأطراف أصابعه ركنية. 
ظهر الدحيل أكثر خطورة في هذا الشوط، واستعاد نشاطه وقوته الهجومية، وكان الأكثر استحواذاً والأكثر فرصاً، التي كانت خطيرة وهددت مرمى الغرافة لولا فدائية الحارس المتألق يوسف حسن والدفاع. 
ويهدر مونتاري فرصة ذهبية خطيرة في الدقيقة 68 من كرة عرضية، وصلت مونتاري أراد تسديدها مباشرة علت العارضة. 

الدحيل يتقدم
يسفر ضغط الدحيل عن الهدف الثاني في الدقيقة 72، وفي غفلة من الدفاع الغرفاوي يحصل الدحيل على رمية تماس تصل سريعة إلى سلطان البريك يتوغل داخل المنطقة ويسدد الكرة صاروخية داخل الشباك مسجلاً الهدف الثاني. 
ويعود الغرافة للهجوم ويحصل على فرصة جيدة في الدقيقة 76، من كرة وصلت مؤيد انفرد بالمرمى وأنقذها الحارس بصعوبة بالغة
أشعلت القمة الكروية الرائعة والممتعة، وأصبحت فوق صفيح ساخن، بعد اندفاع الغرافة وراء الهجوم بحثاً عن التعادل والعودة إلى المباراة من جديد.

إسماعيل أحمد: اللقب هدفنا

عبّر إسماعيل أحمد مدير فريق الدحيل عن سعادته الكبيرة بالفوز المستحق الذي حققه الفريق على الغرافة في نصف نهائي كأس قطر. 
وقال إن الفريق استحق الفوز الذي يؤكد أن ثقتهم في قدرة الفريق على تكرار ما حدث الموسم الماضي كانت في محلها، والتأهل لمواجهة الزعيم.
وتابع: نثق في أن اللاعبين سيكونون في الموعد، ونأمل في تحقيق الفوز من أجل التتويج بالكأس، خاصة أن الفريق يسعى إلى حصد لقب البطولة الكبيرة، وسنبذل قصارى جهدنا من أجل تحقيق ذلك، لا سيما أن لاعبي الفريق يدركون حساسية المباراة؛ كونها مع المنافس التقليدي الزعيم، الذي نحترمه بشدة ولكن هذه المباراة لن تخضع لأي تكهنات أو توقعات، ونأمل في الفوز خاصة أن الفوز على الغرافة في نصف النهائي كان صعباً، نظراً لقوة الفهود وما قدمه الفريق على مدار المباراة، وكانت مباراة كبيرة وتليق بالحدث.
وقدم مدير الدحيل الشكر لجميع اللاعبين على الجهد الذي بُذل في المباراة.

محمد موسى: الدحيل تدارك وفاز

قال لاعب العنابي ونادي الدحيل محمد موسى: إنه يبارك لجماهير الدحيل الفوز والتأهل للمباراة النهائية مع السد على كأس قطر، وتمنى حظاً أوفر للغرافة الذي أدى مباراة أكثر من رائعة أمامنا، لكن الحمد لله أننا نجحنا في تخطي عقبة الفهود الصعبة.
وأضاف محمد موسى: إن التغييرات التي أجراها الفرنسي صبري لموشي في بداية الشوط الثاني ساعدت في تغيير استراتيجية الفريق في الشوط الثاني، ولذلك قام بالتغيير وأخرج أسماء كبيرة كانت تقدم المطلوب، وأيضاً دفع بأسماء كبيرة أسهمت في حسم النتيجة وتحقيق الفوز.

اليهري: بذلنا جهداً كبيراً

أكد عثمان اليهري لاعب الغرافة على أن فريقه لعب مباراة كبيرة، ولم يحالفه الحظ، ونبارك للدحيل الفوز والتأهل للنهائي، موضحاً أن فريقه لعب مباراة كبيرة، وكنا نسعى للفوز، ونحن في الغرافة نريد الفوز بهذه الكأس، وكان لدينا تحدٍّ كبير، ولكن قدّر الله وما شاء فعل، والدحيل استحق الفوز.

علي مال الله: سنقدّم الأفضل في النهائي

قال لاعب الدحيل علي مال الله: إنه راضٍ تماماً عن مستواه مع الدحيل، وإنه قدم المطلوب منه، والدحيل فريق متكامل، ولديه الأفضل حتى يقدمه في نهائي كأس قطر أمام السد.
وأضاف أن المدرب نجح في تصحيح أخطاء الدفاع في الشوط الثاني، وتبديلاته كانت مؤثرة، ولكن الجميع لم يقصّر سواء من خرج أو من أكمل المباراة. وعن تجربة انتقاله من الوكرة إلى الدحيل قال: إنها تجربة مفيدة، وانتقلت من نادٍ عريق إلى نادٍ كبير، وطموحي مع الدحيل هو الوصول إلى المنتخب الوطني بإذن الله.