ابن حزم الإمام الأوحد

alarab
الصفحات المتخصصة 19 فبراير 2016 , 06:50ص
ولاء أحمد يوسف
هو أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، أُطلقت عليه ألقاب كثيرة، منها الإمام الأوحد، والحافظ، والعالم، وناصر الدين، ولد في قرطبة عام 384هـ/ 994م. وكان أبوه وزيراً للحاجب المنصور، وهو من أهل العلم والأدب والخير.
كان ابن حزم في أول أمره شافعي المذهب، ولكنه أصبح من الظاهرية الذين يرفعون لواء الإسلام، كما كان عليه منذ نشأته الأولى، وشاركهم مواقفهم ضد الأشعرية، وضد الصوفية، وتقديس الأولياء وضد الخرافات جميعها، فمن أهم الشيوخ الذين تعلم على أيديهم الشيخ أبو محمد الرهوني بن نامي، وكان مجوداً للقرآن، والشيخ مسعود بن سليمان بن مفلت أبو الخيار، وعنه أخذ القول بالظاهر حتى صار فيه إماماً متفرداً، والشيخ أبو القاسم عبدالرحمن بن أبي يزيد المصري، والشيخ أبو عمر بن محمد بن الجسور، وهو أول من جلس بين يديه واستمع إلى حديثه، والشيخ محمد بن الحسن المذحجي القرطبي المعروف بابن الكناني، والشيخ علي بن عبدالله الأزدي المعروف بابن الفرضي الذي اشتهر بسعة الرواية وحفظ الحديث ومعرفة الرجال والافتنان بالعلوم، والأدب البارع والفصاحة المطبوعة. وبعد أن تعلم منهم أضحى ابن حزم أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم أهل الإسلام، وأوسعهم معرفة، مع توسُّعه في علم اللسان، ووفور حظه من البلاغة والشعر والمعرفة وبالسير والأخبار.
وفي النصف الثاني من حياته وضع عدداً ضخماً من المؤلفات التاريخية والفقهية، وقد وجد الأمن عند حاكم جزيرة مايوركة أحمد بن شدياق طوال عشر سنوات، تمكن في نهايتها أبو الوليد الياجي أحد فقهاء المالكية من إبعاده عنها بسبب خلاف نشب بينهما، ومهما يكن من أمر فقد قضى ابن حزم آخر حياته مع أسرته؛ حيث توفي في عام 456هـ.
وتحتل آثار ابن حزم العلمية مكاناً هاماً في كل مجال من مجالات العلم والمعرفة، فمن أهم الكتب والمؤلفات التي قام بتأليفها ما يلي:
1 - طوق الحمامة
2 - جمهرة الأنساب
3 - الدرة: في تدقيق الكلام فيما يلزم الإنسان اعتقاده والقول في الملة والنحلة باختصار.
4 - المحلى
5 - الفصل في الملل والأهواء والنحل