ليبيا تطلب من الأمم المتحدة رفع الحظر عن الأسلحة

alarab
حول العالم 19 فبراير 2015 , 09:08ص
ا.ف.ب
طلب وزير الخارجية الليبي محمد الدايري خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء "رفع الحظر عن الأسلحة" المفروض على بلاده لتمكينها من التصدي بشكل أفضل للمتطرفين، مستبعدا في الوقت نفسه فكرة رفض حصول تدخل عسكري دولي. 

وبحسب مصادر دبلوماسية فإن الأردن، العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن، سيقدم إلى الدول الـ 15 أعضاء المجلس مشروع قرار بهذا المعنى أعدته المجموعة العربية، لكن من غير المتوقع صدور أي قرار عن المجلس في الحال. 

وقال الدايري خلال جلسة لمجلس الأمن خصصت لبحث الوضع في ليبيا إن "ليبيا في حاجة إلى وقفة جادة من المجتمع الدولي لمساعدتها في بناء قدرات جيشها الوطني من خلال رفع الحظر المفروض ليتم تزويده بالأسلحة والمعدات العسكرية ليتمكن من مواجهة الإرهاب المتنامي، إضافة إلى دعم مؤسسات تفعيل القانون بكل الإمكانيات لتتمكن من مكافحة الإرهاب والتطرف" .

وأضاف "إن اهتمام المجلس بالوضع المتردي في بلادي بسبب الإرهاب لم يرتق بعد لاهتمامه بالتحديات التي تواجه الأشقاء في سوريا والعراق منذ السنة الماضية ومن ثم فإننا ندعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في الحفاظ على السلم والأمن في ليبيا خاصة أن الوضع في بلادي يهدد دول الجوار الإفريقي بل وأوروبا نفسها" .

وحذر الدايري من أن عدم تسليح القوات الحكومية "من شأنه أن يكرس عدم الاستقرار في ليبيا ويؤثر سلبا في استقرار المنطقة برمتها ويهدد السلم والأمن الإقليمي والعالمي" .
وأكد أن بلاده "لا تطلب تدخلا دوليا"، لافتا إلى أن "الحكومة الليبية طلبت من مصر الاستمرار في توجيه ضربات جوية عسكرية بالتنسيق مع القيادة الليبية في عمليات مشتركة مع سلاح الجو الليبي" .

كانت الخارجية المصرية قد أعلنت أمس الأربعاء أن المجموعة العربية في الأمم المتحدة ستتقدم بمشروع قرار إلى مجلس الأمن لا يشمل "حديثا عن أي طلب لتدخل عسكري خارجي" .

وقد اضطرت القاهرة إلى خفض سقف مطالبها من مجلس الأمن الدولي بعد إعلان القوى الغربية بشكل ضمني رفضها دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى تدخل عسكري دولي في ليبيا وتأكيدها أن الحل السياسي هو الأفضل حاليا. 

وبحسب وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي شارك أيضا في الجلسة وألقى خلالها كلمة فإن مشروع القرار العربي ينص على "رفع القيود" المفروضة على إرسال أسلحة إلى الحكومة الليبية المعترف بها من المجتمع الدولي. 
ولكن شكري أكد أيضا وجوب "فرض حظر بحري" لمنع الميليشيات في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة من الحصول على شحنات أسلحة عن طريق البحر. 

ويعارض العديد من أعضاء مجلس الأمن رفع الحظر عن الأسلحة المفروض على ليبيا وذلك خوفا من وقوع هذه الأسلحة في الأيدي الخطأ. 
وقد دعت الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا في بيان مشترك أمس الأول الثلاثاء إلى "حل سياسي للنزاع" في ليبيا.