تفرُّد سوق واقف في نشاط شراء الذهب
اقتصاد
19 يناير 2017 , 12:01ص
هداب المومني
يرى عدد من الصاغة في متاجر الذهب الواقعة في سوق واقف التراثية أن المحلات هناك تكتسب ميزة لا تضاهى تمكنها من التفوق على نظيراتها في غيرها من الأسواق المحلية، إذ إن وقوعها في قلب سوق تراثية تعد أبرز المعالم في الدوحة فيقصدها الزوار من كل حدب وصوب سواء من القاطنين في قطر أو من سياحها، بالإضافة إلى قدرتها الدائمة على جذب أكبر عدد من المرتادين عاما تلو الآخر، ما من شأنه أن شكل درعاً تقي تلك المحال من الصعوبات الاقتصادية التي جعلت من المعاناة سمة طاغية تخيم على البقية في عام 2016.
وأكد التجار لـ «العرب» أن حجم المبيعات في سوق الذهب قد شهدت نموا ملحوظا في 2016 بأكثر من %20 بالمقارنة مع سنة 2015 على عكس الأسواق الأخرى وذلك نتيجة ارتفاع أعداد زوار سوق واقف بالمجمل على مدار العام كاملا، منوها بأنها لا ترتبط بمواسم معينة مثل الأعراس والإجازات، كما هو الحال في الأخيرة غير أنها تتضاعف أيضا في تلك المناسبات.
وأشار إلى أن ما تقوم به الهيئات الحكومية وعلى رأسها الهيئة العامة للسياحة من أنشطة وفعاليات في معظم شهور السنة بما فيها استقبال البواخر السياحية الضخمة وبطولات رياضية متنوعة وأخيرا مهرجان الدوحة للتسوق الذي انطلق هذا الشهر، يصب في مصلحة السوق التراثية حيث ينشط الحركة التجارية فيها، بحيث تساهم في جذب السياح من جميع أنحاء العالم والدول المجاورة بالإضافة إلى القاطنين إلى المواطنين والمقيمين، الأمر الذي يدفع نحو تقدم البلاد وتلبية طموحاتها وتطلعاتها نحو مستقبل مزدهر.
ولفت هؤلاء إلى أن ما يزيد تفوق متاجر الذهب والمجوهرات الكائنة في السوق التراثية على نظيراتها في الدوحة، يكمن في تفرد تلك المحال في عرض قطع وتصاميم فريدة من نوعها وتقوم بتصنيعها يدويا، لاسيما من المصاغ التراثية المميزة، وأكثر من يفضل شرائها هم المواطنون وفئة من السياح الخليجيين التي تقدر قيمة مثل هذه القطع وتستأثر باقتنائها كتذكار، مشيرين إلى أن بداية العام الحالي 2017 قد شهدت نوعا من الانتعاش في أيامه الأولى تزامنا مع انخفاض أسعار المعدن الأصفر عالميا، بالإضافة إلى تزامنها مع موسم الأعراس في قطر والإجازات في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تتحسن المبيعات في هذه الفترة %60 في مقابل الأيام العادية رغم استمرارها بنسق جيد في كافة الفترات حتى في فصل الصيف.
موقع استراتيجي
وفي هذا السياق، قال مبارك بخيت من مجوهرات اللمي: «إن موقع المحل في سوق واقف يمنحه ميزة لا تضاهى من حيث توافد الزبائن، حيث إنه يقع في قلب سوق تراثية هي الأبرز بالدوحة بل وتعتبر واعدة لما لها من قدرة على جذب أعداد أكبر من الزوار من كافة أرجاء العالم وعلى الدوام».
وأشار إلى أن سوق واقف حاليا تشهد نشاطا مبهرا من قبل المرتادين حيث تستقبل يوميا أعدادا متزايدة من السياح والزوار من الداخل والخارج الأمر الذي ينعكس بأثر إيجابي جدا على مختلف المحلات التي تحتضنها السوق بما فيها متاجر الذهب والمجوهرات، متوقعا بارتفاع وتيرة الإقبال في الأيام المقبلة.
ولفت إلى أن ما تقوم به الهيئات الحكومية وعلى رأسها الهيئة العامة للسياحة من أنشطة وفعاليات في معظم شهور السنة لاسيما استقبال البواخر السياحية الضخمة ومهرجان الدوحة للتسوق الذي انطلق في هذا الشهر، يصب في مصلحة السوق التراثية إذ ينشط الحركة التجارية فيها، حيث تساهم في جذب السياح من جميع أنحاء العالم والدول المجاورة بالإضافة إلى القاطنين بالدوحة من مواطنين ومقيمين، الأمر الذي يدفع نحو تقدم البلاد وتلبية طموحاتها وتطلعاتها نحو مستقبل مزدهر.
أداء مغاير
وأكد أن حجم المبيعات بالنسبة للذهب والمجوهرات قد سجلت في 2016 انتعاشا ملحوظا بالمقارنة مع 2015 بشكل يخالف أداء نظيراتها من الأسواق المنتشرة في الدوحة والتي كانت المعاناة تعد السمة الطاغية عليها في تلك السنة، مشيراً إلى أن الفضل عائد إلى قدرة سوق واقف على جذب أعداد أكبر من الزوار في كل عام، متمنيا أن تشهد 2017 الحالية تحسنا في القدرة الشرائية أكثر لدى الزبائن بناء على مؤشرات تفيد باستقرار أسعار النفط عالميا ما من شأنه أن ينعكس إيجابا على الاقتصاد عامة.
وأوضح أن ما يزيد تفوق متاجر الذهب والمجوهرات الكائنة في السوق التراثية على نظيراتها في الدوحة، يكمن في تفرد تلك المحال في عرض قطع وتصاميم فريدة من نوعها وتقوم بتصنيعها يدويا، لاسيما من المصاغ التراثية والتي تصل سعر القطعة الواحدة منها إلى نحو 14 ألف ريال تقريبا، وأكثر من يفضل شرائها هم المواطنون وفئة من السياح التي تقدر قيمة مثل هذه القطع.
تزايد زوار واقف
من جانبه، قال علي سالم من معرض مجوهرات بوداوود: «إن الحال في محلات الذهب والمجوهرات المتواجدة في سوق واقف تتمتع بحال أفضل بكثير من الأسواق النظيرة لها في الدوحة، حيث إن الموقع في ذلك المكان الذي يؤمه معظم زوار قطر وقاطنوها يضفي عليه ميزة خاصة تجعل الجمهور لا ينقطع على مدار العام عنها بل ويمنحها ميزة إضافية تتمثل باستقبال الزبائن في أوقات متعددة في اليوم الواحد على عكس الأخرى التي يرفد إليها العملاء في فترات محدودة». وأكد أن وقوع المحلات في السوق التراثية يجنبها ما تتأثر به الأسواق الأخرى من تباين في أسعار الذهب وباقي المعادن الثمينة عالميا، كما يحميها من مختلف العوامل الاقتصادية الخارجية المؤثر على أداء السوق، إذ إن أعداد زوار واقف دائما بازدياد، كما أنه لا يجعل المبيعات تقتصر فقط على بعض المواسم بل ترتفع وتيرتها أكثر في مثل تلك المناسبات خاصة في شهر رمضان ومواسم الأعراس وفصل الشتاء مع استمرارها بالفترات الأخرى من العام.
ولفت إلى أن بداية العام الحالي 2017 قد شهدت نوعا من الانتعاش في أيامه الأولى تزامنا مع انخفاض أسعار المعدن الأصفر عالميا، بالإضافة إلى مرافقتها لموسم الإجازات في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي واحتضان الدوحة لفعاليات ترفيهية متنوعة مثل مهرجان الدوحة للتسوق المقام بالفترة الراهنة، مشيراً إلى أن المبيعات في هذه الحالات تتحسن مبيعات المحل %60 في مقابل الأيام العادية.
المشغولات التراثية
وأشار إلى أن الزوار الخليجيين لاسيما السعوديين منهم بالإضافة إلى بعض الأوروبيين هم أبرز مرتادي المحل الذين هم قطاع كبير من رواد سوق واقف، لافتا إلى أن افتتاح مشاريع ترفيهية ومنتجعات ومراكز تجارية في الدوحة في العام الحالي 2017 من شأنه أن يكثف أعداد السياح وبالتالي زبائن المعرض.
وأوضح أن ما يميز محلات المجوهرات في سوق واقف أنها تطرح قطعاً وأطقما مميزة ذات طابع تراثي ومصنعة يدويا تتسم بطرازات فريدة من التصاميم بحيث تحظى بإعجاب جميع مرتادي السوق من مواطنين وسياح وتلقى إقبالا منقطع النظير.
بدوره، قال عفيف اليافعي من محلات الرميزان للذهب والمجوهرات: «نبيع الذهب من عيار 21 و18 فقط، وعلى مدار العام الماضي كانت المبيعات تشهد انتعاشا جيدا، لكن الانخفاضات الأخيرة في أسعار المعدن الأصفر لم تسهم كثيرا في زيادة وتيرتها أكثر».
عوامل مساعدة
وبين أن المواطنين يمثلون الشريحة الكبرى من زبائن المحل ثم يليهم في ذلك المقيمين من الجاليات المصرية والتونسية والمغربية، بالإضافة إلى عدد كبير من السياح الخليجيين لاسيما من السعودية والإمارات العربية، مشيراً إلى أن المعرض يتميز بمصوغات تركية الصنع تلقى رواجا لافتا في الآونة الأخيرة لاسيما في مواسم الأعراس، حيث إن التصاميم والشغل فيها لافتة للنظر رغم أن المصنعية فيها عالية وتكلفتها وسعرها مرتفعان ويفضلها قطاع كبير من المقيمين العرب.
وأكد أن ما تشهده الدوحة من فعاليات متنوعة سواء ترفيهية أو سياحية أو حتى رياضية، تلعب دورا فاعلا ومحوريا في إنعاش سوق واقف بالمجمل مما ينعكس إيجابا أيضا على متاجرها ولاسيما سوق الذهب، حيث تساهم في رفع حجم المبيعات إلى ما يناهز %80 في تلك المناسبات، مشيراً إلى أنها لا تعاني في الأيام العادية أيضا وحتى فصل الصيف الذي يحل ثقيلا على بقية الأسواق في البلاد بسبب الركود الذي يخيم عليها، بسبب تميز هذا السوق بوجوده داخل مبنى داخلي ومكيف ويسهل الوصول إليه.
الإجازات والأعراس
من جهته، قال سنان اليافعي من مجوهرات السفير: «إن أبرز ما يتميز به سوق الذهب في واقف هو بيع المشغولات التراثية والشعبية من عيار 21 و18 للقطع الناعمة الإيطالية، وحجم الإقبال عليها جيد لاسيما مع حلول موسم الزواج والأعراس إلا أنها أقل من نفس الفترة من السنوات الماضية نوعا ما، لكن مع بداية 2017 يبدو أنها بدأت تتحسن قليلا ونأمل أن تشهد ارتفاعا متزايدا في الأيام القادمة تزامنا مع الإجازات، في حال عادت الأوضاع الاقتصادية إلى الاستقرار مع ثبات أسعار النفط عالميا».
مقاومة التراجعات الاقتصادية
وأشار إلى أن سوق واقف بشكل عام تتمتع بخصوصية عن باقي الأسواق في الدوحة حيث يؤمها آلاف الزوار من كل حدب وصوب كونها سوقا تراثية وشعبية، بالتالي فإنها تجذب قطاعا كبيرا من هؤلاء نحو محلاتها التجارية المتعددة الأغراض لاسيما متاجر الذهب والمجوهرات، كما أنها تعتبر سوقا لا تتأثر بالأزمات والصعوبات الاقتصادية التي تحل على البقية والتي عانت الكثير في 2016 وذلك لأن تلك المحلات تعتمد على رواد واقف أكثر من أي شيء آخر.
ولفت إلى أن تعدد الأنشطة السياحية والترفيهية التي تتم إقامتها في السوق أو بالدوحة عامة تسهم كثيرا في جعل السوق في انتعاش دائم على مدار العام، لافتا إلى أن السياح يقصدون محلات المجوهرات بشكل كبير حيث يبتغون الحصول على بعض القطع التراثية والخفيفة كتذكار يحتفظون به من قطر، وتزداد أعدادهم في هذه الفترة من السنة تزامنا مع مواسم الإجازات المدرسية في بعض دول مجلس التعاون الخليجي لاسيما السعودية والإمارات.
أنشطة وفعاليات
فيما، قال عبدالرب اليافعي من مجوهرات السوق: «إن سوق الذهب في واقف تعد الأقل تأثرا بالظروف السلبية التي عانت منها باقي الأسواق في الدوحة في عامي 2015 و2016، بحكم ارتباطها بزوار السوق التراثية من قبل الجميع سواء مواطنون أو مقيمون أو حتى زوار دولة قطر خاصة الخليجيين منهم، كما أن الأنشطة المتنوعة التي تنظم في البلاد أن كانت ترفيهية أو سياحية أو بطولات رياضية تكثف عدد المرتادين وبالتالي حجم الزبائن الذين يقصدون محلاتنا».
وأشار إلى أن حجم المبيعات على المحل في 2016 قد شهد نموا ملحوظا بأكثر من %20 بالمقارنة مع سنة 2015 على عكس الأسواق الأخرى وذلك نتيجة ارتفاع أعداد زوار سوق واقف بالمجمل على مدار العام كاملا منوها بأنها لا ترتبط بمواسم معينة مثل الأعراس والإجازات، كما هو الحال في الأخيرة غير أنها تتضاعف أيضا في تلك المناسبات.