انطلاق البرنامج التأسيسي الأول بالمعهد الدبلوماسي
محليات
19 يناير 2015 , 02:00م
الدوحة- قنا
انطلق في المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية البرنامج التأسيسي الأول لعام 2015، بحضور سعادة السيد راشد بن خليفة آل خليفة، مساعد الوزير لشؤون الخدمات والمتابعة وسعادة السيد محمد بن عبد الله الرميحي، مساعد الوزير للشؤون الخارجية.
وفي الجلسة الافتتاحية الأولى، تحدث سعادة مساعد الوزير لشؤون الخدمات والمتابعة عن ارتباط التدريب بالحياة المهنية للموظف بما ينمي معارفه ومهاراته في الوقت الذي يخدم طموحاته.
وأشار سعادته إلى أن البرنامج التأسيسي يمنح من يتابعه بانضباط وجدية فرصة الارتقاء الوظيفي. حيث أن البرنامج التدريبي يعتبر أحد معايير التقييم لترقية الموظف إلى رتبة أعلى، وأنه الأساس الذي يسمح بنقل الموظف للعمل في السلكين الدبلوماسي والقنصلي، وأنه ما يمكن من إيفاد الموظف للعمل في بعثات الدولة الخارجية, وأشار سعادته إلى أن المستقبل سوف يكون للدبلوماسي المتفوق الطموح الذي يستفيد من فرص التدريب والتأهيل وينمي قدراته بشكل ذاتي ويتفانى في خدمة وطنه بأقصى جهد ممكن.
وذكر سعادته بأن إنشاء المعهد الدبلوماسي يعتبر إنجازاً للدبلوماسية القطرية. فهو يمنح فرصة للارتقاء معرفياً ومهنياً.
وفي الجلسة الافتتاحية الثانية، تحدث سعادة مساعد الوزير للشؤون الخارجية عن مواصفات الدبلوماسي المثالي التي يهدف التدريب إلى ترسيخها في المتدربين، حيث أشار سعادته إلى ضرورة أن يتحلى الدبلوماسي بالأخلاق الحميدة والسلوك القويم والثقافة العامة والذوق الرفيع في ارتداء الملابس وانتقاء الكلمات. وأكد سعادته على ضرورة أن يتسلح الدبلوماسيون القطريون بالمعرفة، والانضباط، والتعلم الذاتي.
ذلك أنه مع اتساع أنشطة الدبلوماسية المعاصرة، ينبغي أن يكون الدبلوماسيون القطريون متابعين ومطلعين على التطورات في الساحة الدولية، وهو ما لا يتسنى لهم دون الحرص على أن يكونوا سباقين، ومؤهلين من حيث المهارات والمعارف والعلوم التي تمكنهم من تحمل مسؤولياتهم، والتعامل مع المستجدات والمتغيرات. وأكد على ضرورة الانضباط في الحضور والمتابعة، ليكون للتدريب الذي يتلقونه فاعليته.
ويذكر في هذا السياق أن من أهداف البرنامج التأسيسي دعم وزارة الخارجية، عن طريق تأهيل الموظفين الملتحقين حديثاً بالوزارة، لتمكين الجميع من تنفيذ المهام بكفاءة وفاعلية، وتمثيل البلاد تمثيلاً مستنداً على العلم والمعرفة، وقائماً على الإيمان بقضاياها وثوابتها الوطنية وهويتها من خلال برنامج تدريب نوعي ومتخصص في مختلف مجالات العمل في الوزارة. فالنهضة التي تشهدها قطر في كل المجالات تستوجب إعداد كوادر قادرة على التعاطي مع التطورات، وتمتلك المهارات والمعارف اللازمة لأداء المهمات الدبلوماسية على الوجه الأكمل، وتمثيل دولة قطر في كافة المحافل الإقليمية والدولية تمثيلاً مشرفاً وفاعلاً يليق بمكانتها المتميزة ودورها الحيوي في المجتمع الدولي.
وقد نظم المعهد الدبلوماسي منذ انطلاق برامجه التدريبية قبل نحو ثلاث سنوات ستة برامج تأسيسية والتي تهدف إلى زيادة معارف المتدربين بمفاهيم العلاقات الدولية وتعريفهم بالأسس والإجراءات التي تحكم التعامل مع الدول والمنظمات والهيئات الدولية.
وكذلك تقوية خبراتهم العملية وتعزيزها عن طريق إلحاقهم بالمنظمات والهيئات الدولية والعربية والإقليمية، حتى يتعرفوا على طرق وأساليب الدبلوماسية المتعددة الأطراف. وتزويدهم بمهارات إعداد وكتابة التقارير ذات الصلة بالعمل الدبلوماسي، وبمعرفة إضافية حول علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري، وإعداد برامج العون الفني، وأساليب التفاوض وإبرام الاتفاقيات والمعاهدات.
وكذلك تمكين المتدربون من الوقوف على التجارب الرائدة في مجال العمل الدبلوماسي، مع تنمية مهاراتهم في التفاوض والاتصالات بما يمكنهم من إجراء الحوار البناء الذي يسهم في معالجة القضايا والمسائل المشتركة بين الدولة والمجتمع الدولي في جميع المجالات.