اليوم.. العنابي يصطدم بالسلوفيني في مباراة صعبة على الطرفين
رياضة
19 يناير 2015 , 01:43ص
يضرب عنابي اليد مساء اليوم بداية من السابعة بصالة لوسيل موعداً لعشاقه مع مواجهة تحديد مصير التأهل إلى الدور الثاني عندما يواجه المنتخب السلوفيني لحساب الجولة الثالثة من مباريات المجموعة الأولى التي تضم إضافة إلى العنابي وسلوفينيا كلا من إسبانيا وبيلاروسيا وتشيلي والبرازيل، مباراة صعبة بكل المقاييس وليست على العنابي فقط وإنما على الطرفين فكل منهما فاز في مواجهتين ويبحث عن فوز ثالث يضمن تواجده في الدور القادم، لكن مهمة لاعبينا تبدو أصعب لأن المنافس يتصدر المجموعة الأولى بفارق الأهداف ويعد من القوى الكبيرة في عالم الكرة الصغيرة على اعتبار أنه صاحب المركز الرابع في المونديال السابق ومع ذلك فإن منتخبنا قادر على رفع التحدي بالنظر إلى الوجه الطيب الذي ظهر به في المباراتين الأولى والثانية.
ويدرك الجهاز الفني بقيادة الإسباني فاليرو ريفيرا أهمية تخطي عقبة سلوفينيا في مباراة اليوم وما يمثله لمنتخبنا في هذه المجموعة القوية وبالتالي سيسعى بقدر الإمكان إلى الاستفادة من نقاط القوة المتوفرة لدينا مع التركيز على استغلال مكامن الخلل لدى المنافس والتي ظهرت خلال مباراة أمس الأول ضد التشيلي، ولعل أهم عامل يمكن استغلاله هو العامل النفسي وارتفاع معدلات الثقة لدى اللاعبين إثر الفوزين المتتاليين في الجولتين الأولى والثانية أمام المنتخب البرازيلي والمنتخب التشيلي وانعكاساته على الروح الجماعية السائدة داخل محيط العنابي، وهي كلها أمور ستخدم مصلحتنا حتماً في مباراتنا المونديالية الثالثة، غير أن الفوزين لا يمكن أن يحجبان السلبيات التي لا زالت موجودة في صفوف العنابي خاصة على مستوى الشق الهجومي؛ حيث يتم الاعتماد على قوة الأسعد الأيمن زاركو ماركوفيتش من دون تنويع اللعب خاصة بالنسبة لتفعيل دور الجناحين، كما ظهر ذلك في المباراة الثانية ضد تشيلي لكن المعطيات تختلف من مباراة إلى أخرى وقد تتغير الأمور اليوم بالنسبة للاعبينا.
وفي جميع الأحوال فإن المدرب الإسباني فاليرو ريفيرا بما يمتلكه من خبرات كبيرة سيكون قادراً على إصلاح مكامن الخلل والسلبيات في العنابي حتى لا تتكرر في مباراة اليوم أمام منتخب سلوفينيا لأن الأخطاء ستكون مرفوضة والفوز يحتاج اللعب بتركيز عالٍ سواء في الهجمة المرتدة أو الهجمة المركزة؛ لأن التركيز هو العامل الذي يسمح للاعب بتنفيذ التعليمات بشكل صحيح ودقيق.
ونظرياً تعتبر حظوظ المنتخب السلوفيني أوفر من منتخبنا لكسب نقاط المواجهة على أساس وجود بعض الفوارق الفنية والبدنية وحتى التاريخية بين المنتخبين في تاريخ المشاركات ببطولات العالم السابقة زيادة على العروض القوية التي أظهرها هذا المنتخب خلال مباراتيه السابقتين وتخطيه لعقبة كل من تشيلي 36/23 وبيلاروسيا 34/29.
وبعملية حسابية نجد أن منتخب سلوفينيا سجل في مباراتين 70 هدفاً وهي حصيلة هامة للغاية تؤكد مدى قوة المد الهجومي لهذا المنتخب سواء في التصويب من خارج المنطقة أو في قطع الكرات وصنع المرتدات السريعة والمباغتة.
وعلى الجانب المقابل سجل العنابي 28 هدفاً في مرمى البرازيل و27 هدفاً في مرمى تشيلي بمجموع أهداف قدره 55 هدفاً ولم يتمكن بالتالي من تخطي حاجز 30 هدفاً في المباراة الواحدة وهو مؤشر مهم يؤكد مدى القوة الهجومية لمنتخب سلوفينيا الذي يجمع لاعبوه بين الخبرة والقامات الطويلة والفنيات العالية، وعلى ذلك الأساس ستكون مهمة دفاعنا كبيرة من أجل منع لاعبي الخصم من التسديد وأيضاً الاستفادة من سرعة الجناحين والتقليل من المساحات على مستوى الدائرة.
ويحتاج العنابي إلى قوة الدعم التي يستمدها من حضور جماهيره الوفية بأعداد كبيرة على مدرجات صالة لوسيل الدولية وتقديم كل أشكال المساندة؛ حيث سيكون عاملا الأرض والجمهور عاملين مهمين من أجل ترجيح كفته على حساب المنتخبات الأخرى التي سيواجهها على امتداد منافسات البطولة خاصة أن رهبة الجماهير قد زالت بعد أول مباراتين وشاهد الجميع مدى الدعم الذي وجده منتخبنا من أنصاره والثقة التي امتلكها اللاعبون من خلال المساندة المستمرة حتى في أصعب الفترات.
يوسف بن علي لاعب العنابي: جاهزون للمواجهة الحاسمة
قال يوسف بن علي نجم منتخبنا الوطني: إن العنابي يمتلك الأفضل ليقدمه في لقاء اليوم أمام المنتخب السلوفيني من أجل تحقيق الفوز.
وقال: إننا نتعامل مع كل مباراة وظروفها، وبالتالي مباراة اليوم لها تركيزها الخاص ونتمنى أن نكون في الموعد لتحقيق الفوز في هذه المباراة التي سندخل بقوة حتى نحسم الفوز والتأهل مبكراً ولا نضع أنفسنا تحت ضغط أو حسابات أخرى.
وأبدى بن علي رضاه عن المستوى الذي قدمه الفريق في أول مباراتين وقال: إن رغم وجود بعض الأخطاء ولكنها لم تكن مؤثرة ونحن بشكل عام قدمنا مستويات جيدة بدليل أننا كنا المتقدمين منذ البداية وحتى النهاية في أول مباراتين.
وأضاف بن علي: العنابي سيلعب لقاء اليوم بقوة وحماس من أجل الفوز، ولن نتأثر بأي أمور خارج المباراة، ونعرف أن هناك ضغوطات كبيرة على المنتخب في هذه البطولة على اعتبار أن الكثيرين يطالبونه بالصعود إلى الأدوار النهائية في ظل استعدادنا الجيد وما يمتلكه منتخبنا من عناصر بارزة بالإضافة إلى عاملي الأرض والجمهور ونحن كلاعبين سنحاول التركيز قدر المستطاع وعدم التأثر بالضغوطات حتى يمكننا تقديم أفضل أداء ممكن، وبالتالي تحقيق النتائج التي تعكس ما نمتلكه من إمكانات حتى نكون في مستوى التطلعات.
ساريتش.. قوة العنابي
ينتظر أن يعتمد الجهاز الفني للعنابي على حارس المرمى دانيال ساريتش في مباراة مساء اليوم ضد بيلاروسيا لأنه أظهر مستوى جيداً في المباراة الأولى أمام البرازيل وعلى ذلك فإن مسؤولياته ستكون كبيرة على اعتبار أنه سيكون مطالباً بتقديم يد المساعدة في التصدي للكثير من الكرات الصعبة وأيضاً الوقوف سداً منيعاً أمام قوة السواعد السلوفينية التي أمطرت شباك منافسيها في أول مباراتين بـ70 هدفاً كاملا.
ويبقى ساريتش قادراً على مواصلة التألق وتقديم العون لزملائه في هذه المباراة القوية ولكن من دون شك سيحتاج إلى دعم زملائه في التغطية على مستوى الدائرة ومنع لاعبي المنافس من التصويب وإيجاد الثغرات.
سلاح التحفيز المعنوي
ساهم الفوزان اللذان حققهما العنابي في أول مباراتين بالمونديال في مضاعفة معدلات الثقة لدى اللاعبين خاصة أن منتخبنا أثبت حسن جاهزيته وقدم مستويات عالية خاصة في المباراة الثانية أمام منتخب تشيلي وهو ما خلق أجواء جيدة قبل القمة المنتظرة والاختبار الأصعب أمام منتخب سلوفينا، ودارت التحضيرات لهذه المواجهة في ظروف طيبة أملا في حسم مصير بطاقة التأهل رسمياً منذ اليوم دون انتظار آخر مباراتين.
قراءة المنافس
حرص الجهاز الفني لمنتخبنا على متابعة اللقاء الذي جمع أمس الأول بين منتخبي سلوفينيا وبيلاروسيا المتواجدين معنا في المجموعة الأولى من أجل تحديد مكامن القوة والضعف لدى منافسنا اليوم قصد الاستفادة منها وأخذ فكرة دقيقة عنه.
ومن المتوقع أن يكون فاليرو قد حصل على تسجيل للمباراتين الأخيرتين لسلوفينيا ضد تشيلي وبيلاروسيا بالإضافة إلى تواجد معاونيه على عين المكان لمواكبة آخر الأخبار ومشاهدة هاتين المباراتين وتقديم تقرير متكامل قبل هذه المواجهة.
ومن المؤكد أن المدرب الإسباني فاليرو يدرك جيداً قيمة المنتخب السلوفيني واللاعبين الأكثر تأثيراً في صفوفه وبالتالي باتت الصورة واضحة أمامه حتى يحسن التعامل تكتيكياً وفنياً مع قوة المنافس وتجهيز اللاعبين على كل المستويات، خاصة أن هذه المباراة تعد مهمة للغاية لكلا المنتخبين من أجل الاطمئنان رسمياً على مسألة التأهل للدور الثاني قبل مواجهة إسبانيا التي تعتبر المنتخب الأصعب في المجموعة الأولى ويصعب على كليهما تخطيها والإطاحة بها.