«الاستشارات» يناقش طرق التعامل مع الأبناء

alarab
قطر اليوم 19 يناير 2014 , 12:00ص
الدوحة - العرب
أقام مركز الاستشارات العائلية ضمن فعاليات البرنامج أمسية تثقيفية جماهيرية قدمها د. مصطفى أبوالسعد المستشار النفسي والتربوي والمدرب في مجال الإرشاد الأسري، وذلك في إطار برنامج المستشار الأسري الزائر والذي أطلقه المركز في الثاني عشر من يناير الجاري كخدمة مجانية جديدة من خدماته التي يقدمها بهدف تشجيع التعامل الإيجابي بين أطراف العلاقة الزوجية والأسرية. وقد استعرض د. أبوالسعد خلال الأمسية، والتي حضرها عدد كبير من الآباء والأمهات والمهتمين بالمجال التربوي مجموعة من المحاور الهامة حول تربية الأبناء، حيث أكد في البداية أن أهم احتياج للأبناء هو رؤية والديه سعداء معاً، حيث سينعكس ذلك على تربيتهم بطريقة إيجابية . وأشار إلى أن الأبناء لا يريدون من الآباء سوء المعاملة، أو أن يلاقوا إهمالا وأن تتم معاملتهم بطريقة لا احترام فيها. ونبه د. أبوالسعد الآباء إلى ضرورة الابتعاد عن مدرسة الصراخ والضرب في تعاملهم مع أبنائهم، ودعاهم أيضاً إلى تجنب سبع سلبيات، وهي استخدام أسلوب اللوم المستمر، السخرية سواء بالكلمات أو النظرات، أسلوب النقد وذكر أهمية أن ينتقد الآباء الفكرة وليس الشخص، التعميم (ابني ليس عنده ثقة بنفسه)، أسلوب المقارنة بين الإخوان ومع الآخرين، عدم الإنصات فمن المهم أن يكون الإنصات بالبصر والسمع وكافة الجوارح، وأخيراً أسلوب التحكم محاولة محاصرة الابن وفرض السيطرة عليه. كما ألقى د. مصطفى أبوالسعد الضوء على 15 أسلوباً سلبياً في التعامل مع السلوكيات المزعجة وهي الصراخ، التأنيب واللوم، الأوامر الكيفية، التهديدات، السخرية، الشتم، المقارنة، المبالغة في الوعظ، سوء الظن بالطفل، الاتهام، العقاب، التجريم، وأخيراً أسلوب المن، وذكر أن لهذه الأساليب تأثيرات سلبية كبيرة على عملية التربية حيث لا تحل المشكلة بل تزيدها. وأوضح د. أبوالسعد الأساليب الخاطئة التي يستخدمها الآباء في التعامل مع الأبناء منها التسلط، والذي ينتج عنه وجود شخصية ضعيفة خائفة، القسوة وينتج عنها شخصية تخاف من المحاسبة وحساسة ، أسلوب الحماية الزائدة، والذي يؤدي إلى أن يصبح الابن لا يعتمد على نفسه ومنخفض الطموح، وكذلك أسلوب التفرقة فالابن المفضل عليه يصبح شخصية حاقدة ومليئة بالغيرة والأنانية في حين يكون المفضل شخصية يطلب دائما التميز ولا يراعي مشاعر أحد. وهناك أيضا أسلوب الإهمال والذي ينتج عنه شخصية بها نوازع عدوانية ولا يشعر بالانتماء للأسرة، وأيضا التدليل فيكون الابن متأخر النضج ولا يوجد عنده تحمل للمسؤولية. وعن احتياجات الأبناء من الآباء استعرض د. أبوالسعد احتجاجات الأبناء من الأولاد، حيث يحتاجون دائما إلى الثقة والقبول، التشجيع والتحفيز، الإعجاب بما يقومون به، التأكيد على قدرتهم على الاعتماد على النفس، مزيدا من الحب والاهتمام وتقدير ما ينجزونه. أما الأبناء من البنات فهن يحتجن إلى مزيد من الحب وتقديرهن لشخصهن، الإنصات لما يشعرن به، الفخر بشخصياتهن ومدحهن والدعم المستمر والاستعداد لتفهمهن، الرعاية والصداقة، الفهم والتفهم لاحتياجاتهن. ونصح المحاضر الآباء بمجموعة من الأمور التي يجب عدم فعلها مع الأبناء بألا يكونوا جحيما لأولادهم بالغضب وفقدان السيطرة، وأن يتجنبوا اللوم والنظر للمشكلة على أنها هناك والبعد عن أسلوب صيد السلبيات (لا تكن صيادا للسلبيات)، وفي المقابل شدد على أهمية أن يفعل الآباء التالي استعمل أذنيك بكثرة وتعاطف، كن كريما بكرامتك واعتذر لأبنائك، كن متعة في حياة أبنائك، حافظ على ابتسامتك وطهارة لسانك، المدح بذكر وضبط الإيجابيات. واختتم د. مصطفى أبوالسعد الأمسية بمحور تحت عنوان (هذا ما أريد من والدي..) حيث استعرض للآباء عددا من النقاط حول ما يريده الابن من والديه أهمها حقهم في سماع كلمات التعبير عن حب والديهم، وحقهم الحصول على ألقاب إيجابية ينعتون بها (ممتاز- ذكي- محبوب...)، وحقهم في مكان خاص بي تراعى فيه خصوصياتهم مهما كانوا صغاراً، وأيضا حقهم في حماية أغراضهم الشخصية وحقهم في مصروفهم، وأخيرا حقهم في رصيد الضمات اليومية من والديه (الاحتضان). الجدير بالذكر أن مركز الاستشارات العائلية يسعى من خلال برنامج المستشار الزائر لتحقيق مجموعة من الأهداف من أهمها المساهمة في تعزيز التماسك والأمن والاستقرار الأسري المنشود، وذلك عبر قاعدة واسعة ومعروفة من المستشارين الأسريين على مستوى الدولة والمنطقة، وتوسيع قاعدة جمهور المركز بالإضافة للحالات التي تتلقى العلاج أو المحولة من المحاكم والاستفادة من المستشارين الزائرين في تقديم خدمات في الجانب الوقائي والتثقيفي من خلال تقديم محاضرات عامة للجمهور حول أبرز موضوعات الأسرة.