برنامج أسباير لتطوير المهارات المتعددة تجربة رائدة في المنطقة العربية

alarab
رياضة 19 يناير 2012 , 12:00ص
الدوحة - مجدي إدريس
لا يختلف اثنان على أن أكاديمية التفوق الرياضي (أسباير) قد حققت طفرة نوعية على المستوى الرياضي من خلال المساهمة في إعداد اللاعبين الصغار إعدادا رياضيا سليما، ومن ثم تزويد المنتخبات المختلفة باللاعبين الموهوبين، فضلا عما حققته أسباير من انتشار وصدى إعلامي على المستويين العربي والعالمي باعتبارها صرحا رياضيا عالميا يتمتع بكل المقومات والتسهيلات النموذجية التي من شأنها المساهمة في خلق أجيال من الرياضيين المتميزين. ومن بين البرامج المتعددة لأكاديمية أسباير، هناك مشروع كبير لا يقل أهمية عن بقية المشاريع التي تنفذها الأكاديمية لمستقبل الرياضة القطرية، ألا وهو برنامج أسباير لتطوير المهارات المتعددة، الذي يعد تجربة رائدة في المنطقة العربية بأسرها، والذي لا يقتصر على الشق الرياضي فقط بل يمتد ليشمل الشق الاجتماعي والأسري معا، بما يهدف إليه البرنامج مستقبلا من الارتقاء بالجانب البدني لأبنائنا (بنين، بنات). ويساعد هذا البرنامج في تنشئة أطفالنا من الجنسين نشأة صحية سليمة، وتطوير أسلوب حياة صحي يزيد من قدراتهم الذهنية والاستيعابية، وتمكنهم من أداء أدوارهم الطبيعية في المجتمع بصورة أكثر إيجابية، حيث يساعد الشق البدني من هذا البرنامج في حماية أبنائنا من الإصابة بأمراض القلب والسكر والضغط والسمنة والكثير من أمراض العصر التي انتشرت نتيجة لقضاء أبنائنا العديد من الساعات أمام أجهزة الكمبيوتر وبين صفحات النت وغيرها من الألعاب الالكترونية، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض لعدم ممارستهم للرياضة بنوعيها (التنافسية، الشخصية). ومن هنا تأتي أهمية برنامج أسباير في نشر ثقافة السلوك الرياضي بين أفراد المجتمع القطري منذ الصغر بما يتفق والمقولة الشهيرة (الوقاية خير من العلاج)، كما أن البرنامج يساعد على توطيد الصلة بين الأبناء والأسرة ممثلة في أولياء الأمور، حيث يتيح البرنامج لأولياء الأمور فرصة الحضور لمتابعة أبنائهم في فترات التدريب، كما ينظم البرنامج يوما مفتوحا بين الحين والآخر يشارك فيه الآباء مع الأبناء في بعض الرياضات المناسبة ويشاركونهم المتعة والبهجة في ممارسة رياضية تساعد على تفريغ طاقات الأبناء بصورة صحية. كيري هيل: البرنامج يساهم في خلق أبطال للمستقبل بدأ كيري هيل، البطل السابق في ألعاب القوى الذي حقق العديد من الألقاب لمنتخب نيوزيلندا، حديثه مشيرا إلى أن كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى التي تستهوي الأبناء نظرا لما تحظى به من اهتمام إعلامي كبير، بيد أنها أقل الألعاب قدرة على تحقيق الميداليات في البطولات، وعلى سبيل المثال لقد نجحت قطر في تحقيق العديد من الميداليات في البطولة العربية الأخيرة عبر الألعاب الفردية التي تعد مقياسا حقيقيا لاختبار قدرات الرياضي، وبرنامج أسباير لتطوير المهارات يعنى في المقام الأول بإعداد اللاعبين للمستقبل من خلال استقطابهم من المدارس ومنحهم فرصة ممارسة الرياضة في أجواء مناسبة تمهد لهم الطريق لأن يكونوا أبطالا في المستقبل كل وفقا لقدارته البدنية ومهاراته الحركية والذهنية، حيث يتم إعداد اللاعبين الصغار إعدادا عاما في بداية التحاقهم بالبرنامج، ونحن ندرك أن هناك فروقا فردية بين الأولاد، وليسوا كلهم قادرين على الالتحاق بالمنتخبات الوطنية، ولكننا نوفر لهم برامج تدريبية تساعد على اكتشاف القدرات والطاقات الكامنة بداخلهم، ومن ثم توجيههم الوجهة الصحيحة التي تساعدهم على التألق والإبداع في الرياضة المناسبة لميولهم وقدراتهم البدنية والفنية. إسماعيل آل عبدالغني: أولياء الأمور حجر الزاوية في تحقيق البرنامج لأهدافه تحدث إسماعيل عبدالغني المشرف العام على البرنامج قائلا: «يعد برنامج أسباير من البرامج المستقبلية التي تخدم الكثير من الاتحادات الرياضية المختلفة من خلال التنسيق مع تلك الاتحادات الأهلية، حيث يعد البرنامج رافدا لهذه الاتحادات بالإضافة لكونه يصب في خدمة المجتمع القطري بشكل عام، حيث يهتم البرنامج بكل الأبناء الذين لديهم قدرات ومواهب رياضية تؤهلهم لممارسة الرياضة في صورة تنافسية عبر الأندية والاتحادات أو ممن لا تؤهلهم قدراتهم الفنية لممارسة الرياضة عبر المسابقات التنافسية؛ لأننا في النهاية نعمل لخدمة قطر وبرؤى مستقبلية تتفق ورؤية قيادتنا في أن الاستثمار الحقيقي هو في المواطن القطري. وأضاف عبدالغني قائلا: «ومن هذا المنطلق فإن البرنامج يشمل العديد من الرياضات مثل قيادة الدرجات والجمباز ومهارات المرونة والرشاقة وبرنامج خاص للسباحة ورياضات أخرى مثل الرماية والمبارزة وألعاب القوى والاسكواش. وبخلاف التعاون مع الاتحادات القطرية، هناك أيضا تعاون وثيق مع المدارس القطرية حيث لدينا مراكز تدريب خارجية للسنوات الدراسية المختلفة مثل مدرسة علي بن عبدالله بالريان، ومدرسة خالد بن الوليد في معيذر، ومدرسة سعود بن عبدالرحمن بالوكرة، ومدرسة ابن سينا بمنطقة دحيل، ومدرسة عبدالله بن زيد في مريخ. وأكد المشرف العام على أن مركز أسباير للأولاد والبنات يعمل بصورة يومية وفقا لبرنامج معد من المنسقين القائمين على تنفيذه، وبتخصيص أيام معينة وفقا للأعمار السنية، ويهدف البرنامج لتوفير 3 حصص تدريبية للمتفوقين. الانتقاء أولى الخطوات الرئيسية وأضاف المشرف العام على البرنامج قائلا: «تعد عملية الانتقاء أولى الخطوات الرئيسية في برنامج أسباير لتطوير المهارات المتعددة، حيث يتم استقبال مجموعة الموهوبين من الأولاد والبنات في سن مبكرة وفي كل الاتجاهات ولأكبر عدد من الأبناء والبنات، ومن ثم يتم إخضاعهم لبرنامج تدريبي عبر مجموعة متخصصة من المدربين والمدربات أصحاب خبرات تدريبية عالية ومؤهلون بصورة جيدة لطبيعة العمل المطلوب منهم، وتقدم تدريبات عامة لكل المهارات البدنية والحركية تهدف لتنمية التوافق العضلي العصبي لديهم، ومن ثم يتم توزيعهم بصورة دورية على ممارسة الرياضات المختلفة، وفي تلك الأثناء يتم متابعة الأولاد عبر المدربين والمنسقين لتحديد الميول النهائية لدى الأولاد وأي الرياضات الأنسب لهم وفقا لرغباتهم الشخصية وقدراتهم الفنية، ومن ثم تتم عملية التركيز مع الأولاد في الرياضات المناسبة لهم تمهيدا لإعدادهم لممارستها في صورة تنافسية عبر مباريات ودية ومسابقات داخلية. وختم المشرف العام حديثه مؤكدا أن البرنامج يتسم بالشمولية وبأهداف تربوية ورياضية لخدمة المجتمع القطري والرياضة القطرية، ولكن يظل في النهاية دور الأسرة وأولياء الأمور هو حجر الزاوية في نجاح البرنامج الضخم بإمكانياته وبأهدافه؛ لأن معيار النجاح هو زيادة عدد المستهدفين منه، لتعم الفائدة على أكبر قدر من أبنائنا القطريين الذين نعدهم للقيام بدورهم في المستقبل في دعم مسيرة التنمية في دولتنا الحبيبة. منسقة أنشطة البنات: البنات يمارسن الرياضة في بيئة تراعي خصوصيات المجتمع القطري أكدت ميلاني لونجديل، منسقة أنشطة البنات، أن الفكرة الرئيسية للبرنامج ترتكز على إعطاء فرصة ممارسة الرياضة للبنات في بيئة نموذجية تراعي مقومات وخصوصيات المجتمع القطري بهدف إعدادهن إعدادا سليما بأسلوب رياضي صحي سليم يؤهلهن لأن يكن في المستقبل أمهات قادرات على نقل ثقافة الرياضة لأبنائهن، بمعنى أننا نعمل في شقين: الأول هو إعداد البنات منذ الصغر للممارسة الرياضية، وتوفير فرص إعدادهن كرياضيات متميزات يدعمن الاتحادات الأهلية ويحققن البطولات عبر المنتخبات الوطنية والشق الثاني المتمثل في إعدادهن للمستقبل للقيام بدور إيجابي تجاه أسرهم ومجتمعهم عبر الوظائف التي تسند إليهم في المستقبل وما يهمنا هو بناء الشخصية القطرية بناء صحيا يساعد على مواجهة الأمراض ويرسخ القيمة الكبيرة للممارسة الرياضية في نفوس البنات وأولياء الأمور، لاسيما أن البرنامج يتميز بتوفير بيئة آمنة بوجود مدربات متخصصات وتوفر مشرفات وإداريات مؤهلات بدرجة عالية مهمتهن التواصل والمتابعة للبنات. وأضافت ميلاني: «رغم النجاحات التي يحققها البرنامج بالمساهمة في خلق بطلات متميزات على سبيل المثال في الرماية حققن ميداليات ذهبية بالبطولة العربية، فإننا نطمح في اتساع قاعدة المشاركات بالبرنامج لما له من فوائد بدنية وفنية تصب في خدمة المجتمع القطري بشكل عام والرياضة القطرية بشكل خاص». بعد إجراء قرعة دور الـ16 بالبرنامج الأولمبي المدرسي مواجهات كروية خاصة منتظرة بين المدارس الإعدادية في إطار الاستعداد والتهيئة لانطلاق الدور الثاني من فعاليات كرة القدم في البرنامج الأولمبي المدرسي بنسخته الخامسة التي تُقام تحت شعار «الرياضة والأسرة» أُجريت قرعة دور الـ16 لمنافسات كرة القدم للمدارس الإعدادية أمس الأول في مقر اللجنة الأولمبية بحضور محمد جمعان مشرف فعاليات كرة القدم، وسعيد البدر مشرف فعاليات كرة اليد، وخالد يوسف الماجد مشرف فعاليات كرة السلة وممثلي المدارس المتأهلة. وكانت 16 مدرسة إعدادية قد تأهلت للدور الثاني من المنافسات الكروية المدرسية الذي من المنتظر أن ينطلق في بداية شهر مارس المقبل من العام الجاري 2012. وأسفرت القرعة عن المواجهات التالية: مدرسة حمزة بن عبدالمطلب تواجه الهندية في المواجهة الأولى، مدرسة الدوحة الإعدادية تلاقي مدرسة الجميلية في المواجهة الثانية، مدرسة أبي بكر الصديق تقابل عمر بن الخطاب في المواجهة الثالثة، والأحنف بن قيس مع الإمام الشافعي في المواجهة الرابعة، والفلسطينية مع خالد بن الوليد في المواجهة الخامسة، واليرموك مع الشحانية في المواجهة السادسة، وابن خلدون وعبدالرحمن بن جاسم في المواجهة السابعة، وأخيرا في المواجهة الثامنة والأخيرة يلتقي محمد بن جاسم آل ثاني مع المدرسة السودانية.