القفاز يصنع الإنجاز.. عريس الليلة.. بين المهدي وأبو ليلى

alarab
رياضة 18 ديسمبر 2025 , 01:23ص
خالد بدوي

لا صوت يعلو فوق صوت مباراة نهائي كأس العرب التي ستقام على ملعب استاد لوسيل المونديالي، بين المغرب والأردن، وسط حضور جماهيري من المتوقع أن يكون كامل العدد، نظرًا لقوة المباراة، بالإضافة إلى الجمهور الكبير للمنتخبين في الدوحة، فلكل منهما أنصار بالآلاف. 
ويسعى كل فريق إلى الفوز بالمباراة والتتويج بلقب كأس العرب، ويعي كل منتخب أن عليه بذل قصارى جهده من أجل الوصول إلى منصة التتويج، ورفع الكأس الغالية، والفوز بالجائزة المالية، وإضافة لقب تاريخي إلى سجل البطولات، فالأردن يلعب من أجل اللقب الأول في تاريخه، والمغرب يقاتل بهدف إضافة اللقب العربي الثاني إلى دولاب بطولاته. 
وما بين هذا وذاك، توجد صراعات داخلية، ومباريات تنافسية داخل الملعب في هذا اللقاء، ومن يتفوق فيه سوف يساعد بشكل كبير في ترجيح كفة منتخب بلاده، والأهم في هذه المباراة، هو صراع الحراس، فحارس المرمى في النهائيات يضيف ألقابا أو يخسر ألقابا، وقد يكون له تصدي يساوي بطولة، ونتذكر تصدي الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز في نهائي كأس العالم 2022 أمام فرنسا، فلو دخلت كرة الانفراد المرمى لفازت فرنسا باللقب، ولكنه تعملق وتصدى للانفراد في الوقت القاتل من المباراة، وبعدها تفوز بلاده باللقب. 
القفاز سيصنع الإنجاز في ليلة نهائي المغرب والأردن، وكلاهما يمتلك حارس مرمى على أعلى مستوى، فالحارس يزيد أبو ليلى، هو رجل الأردن في المباريات الاقصائية، وحصد جائزة رجل المباراة في مرتين الأولى كانت أمام العراق في الدور ربع النهائي من البطولة، والثانية كانت أمام السعودية في الدور نصف النهائي، ويقدم مستوى أكثر من رائع، وتعول الجماهير الأردنية عليه العديد من الآمال لقيادة منتخبها إلى منصة التتويج. 
في المقابل يأتي مهدي بن عبيد، الحارس المغربي الذي لم تسكن شباكه أي هدف في بطولة كأس العرب حتى الأن، فالمنتخب المغربي هو صاحب أقوى خط دفاع في البطولة، فلم يسكن مرماه سوى هدف واحد، كان بمباراة جزر القمر، ولم يشارك فيها مهدي بن عبيد، ولعب الحارس البديل، صلاح الدين شهاب، وهو من استقبل هذا الهدف. 
الكتيبة الدفاعية المغربية التي يقودها مهدي بن عبيد، والذي يمثل حائط الصد الأخير، وفي مواجهته يزيد أبو ليلى رجل المناسبات الكبيرة في المنتخب الأردني، بالتأكيد مباراة داخلية وخاصة ستساهم في تحديد بطل العرب، وتعريف الناس بمن هو أفضل حارس مرمى في البطولة، من الحارس الذي سيتربع على عرش حراس بطولة كأس العرب؟. 
يتسلح يزيد أبو ليلى بالخبرات التي اكتسبها على مدار المباريات الدولية التي لعبها رفقة النشامى، إذ كان أحد أبطال كأس آسيا، والتي احتل الأردن مركزها الثاني خلف المنتخب القطري، فيما يتسلح مهدي بن عبيد بكتيبة قتالية من المدافعين أمامه، بالإضافة إلى حماسه الشديد ورغبته الملحة في الفوز بتلك البطولة، حيث لا يزال المستقبل أمامه فالحارس البالغ من العمر 27 عامًا يمني النفس بأن يكون أحد الأعمدة المهمة في الكرة المغربية، والتتويج بهذا اللقب سيساعده إلى حد كبير.