

د. خالد بن ثاني: فرصة للمستثمرين للوصول إلى أدوات مالية عالية الجودة
عبد الله الأنصاري: توسيع نطاق المنتجات الاستثمارية المطروحة في السوق
عبد الباسط الشيبي: تعزيز خيارات التمويل عبر أدوات مالية متنوعة
أعلنت بورصة قطر عن الإدراج لصكوك بنك قطر الدولي الإسلامي (QIIB) في سوق الصكوك وأدوات الدين، في خطوة نوعية تمثل أول إدراج لصكوك إسلامية في البورصة، بما يعكس التطور المتواصل في منظومة سوق رأس المال والجهود الرامية لتنويع الأدوات الاستثمارية المتاحة للمستثمرين المحليين والدوليين.
وتبلغ قيمة الإصدار 500 مليون ريال، بعائد سنوي قدره 4.40% ولمدة استحقاق تبلغ ثلاث سنوات، ما يشكل إضافة مهمة لسوق التمويل الإسلامي في دولة قطر، ويسهم في تعزيز عمقه وتنويع أدواته. وأقيم في مقر بورصة قطر مراسم قرع الجرس، بحضور كل من سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني بن عبد الله آل ثاني، رئيس مجلس إدارة بنك قطر الدولي الإسلامي، والسيد عبد الله محمد الأنصاري، الرئيس التنفيذي لبورصة قطر، والدكتور عبد الباسط أحمد الشيبي، الرئيس التنفيذي لبنك قطر الدولي الإسلامي.
ويمثل إدراج صكوك بنك قطر الدولي الإسلامي محطة مهمة لقطاع أدوات الدين في دولة قطر، حيث يسهم في توسيع خيارات التمويل المتاحة للبنك والوصول إلى قاعدة أوسع من المستثمرين، مما يعزز مرونته التمويلية وقدرته على تنويع مصادر رأس المال، وبالتالي دعم استقراره المالي ورفع تنافسيته في السوق المصرفي المحلي والإقليمي.

وقال سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني بن عبد الله آل ثاني:»نحن سعداء بأن نحتفل اليوم بإدراج صكوك الدولي الإسلامي في بورصة قطر، في خطوة تُعد علامة مهمة في مسار البنك نحو تعزيز حضوره في الأسواق المالية المحلية والدولية، ويأتي هذا الإدراج في وقت يواصل فيه الاقتصاد القطري تحقيق أداء متقدّم ومكانة مرموقة تجذب المستثمرين من مختلف أنحاء العالم، مما يجسد الثقة الكبيرة التي يحظى بها الاقتصاد الوطني ومؤسساتنا المالية.»
وأضاف سعادته:»إن إدراج صكوك البنك في بورصة قطر يتيح للمستثمرين المحليين والإقليميين فرصة الوصول إلى أدوات مالية عالية الجودة، ويعزز كذلك من سيولة هذه الأدوات وعمق السوق المالي القطري، كما أن هذه الخطوة تتماشى مع استراتيجية الدولي الإسلامي الرامية إلى تنويع أنشطته وتعزيز مركزه المالي محلياً ودولياً.»
وأكد سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني: « أن الدولي الإسلامي حقق في السنوات الأخيرة نمواً متسارعاً وقفزات نوعية في أدائه، مستفيداً من التطور التكنولوجي والتحول الرقمي، والتصنيفات الائتمانية القوية التي حصل عليها، حيث حافظ على تصنيف (A2) من وكالة موديز و (A) من وكالة فيتش، وكلاهما مع نظرة مستقبلية مستقرة، مما يعكس قوة مركزه المالي وكفاءة إدارته.»
وبهذه المناسبة، أعرب السيد عبد الله محمد الأنصاري الرئيس التنفيذي لبورصة قطر عن ترحيبه بإدراج أول صكوك اسلامية في بورصة قطر، وقال إن هذا الإدراج سيساهم في تمكين الجهات المصدرة من طرح منتجات تمويلية مبتكرة ومتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وهي منتجات تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وإرساء مكانة دولة قطر كمركز إقليمي للاستثمار المتوافق مع الشريعة الإسلامية. وسيساعد في تلبية تفضيلات المستثمرين الباحثين عن حلول استثمارية إسلامية قائمة على أصول حقيقية.
وأضاف: «يأتي هذا الإدراج منسجمًا بصورة مباشرة مع الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي، لا سيما في محور توسيع نطاق المنتجات الاستثمارية المطروحة في السوق، ومحور تعميق سوق رأس المال وزيادة نضجه وقدرته على استيعاب أدوات استثمارية متنوعة تلبي احتياجات مختلفة للمستثمرين.»
من جانبه، صرّح د. عبد الباسط أحمد الشيبي، الرئيس التنفيذي للدولي الإسلامي : يمثل إدراج صكوك الدولي الإسلامي في بورصة قطر خطوة تاريخية واستراتيجية تعكس رؤيتنا طويلة الأمد في تعميق حضورنا في أسواق المال، وتعزيز خيارات التمويل عبر أدوات مالية متنوعة تلبي تطلعات شريحة واسعة من المستثمرين.»
وأضاف:»لقد لمسنا على مدى السنوات الماضية إقبالاً كبيراً على صكوك الدولي الإسلامي في الأسواق الدولية، لا سيما في بورصة لندن، واليوم اختار البنك إدراج صكوكه في بورصة قطر استناداً إلى عدة عوامل، أبرزها، تعزيز عمق السوق المالي القطري عبر إدخال أدوات استثمارية عالية الجودة وإتاحة الفرصة للمستثمرين القطريين والمؤسسات المحلية للاستفادة من أدوات كانت تُدرج في السابق خارج الدولة وتنويع مصادر التمويل وتوسيع قاعدة المستثمرين والانسجام مع توجهات مصرف قطر المركزي نحو تطوير أسواق رأس المال ودعم رؤية قطر الوطنية 2030.
وقد تحقق هذا الإنجاز ثمرةً لتكامل الجهود ضمن منظومة سوق رأس المال في دولة قطر، حيث جرى تنسيق العمل بين مختلف الجهات المعنية لضمان تنفيذ عملية الإدراج بسلاسة وكفاءة عالية، ووفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية. ويعكس هذا النهج التكاملي الالتزام المستمر بتطوير البنية التحتية للسوق، وتعزيز الإطار التنظيمي والتشغيلي، ودعم التنوع الاستثماري في السوق، بما يسهم في ترسيخ مكانة بورصة قطر كمنصة جاذبة للمستثمرين محليًا ودوليًا.

الشيبي في تصريحات صحفية: الصكوك الجديدة منصة استثمارية جاذبة لمختلف فئات المستثمرين
أكد الدكتور عبدالباسط أحمد الشيبي، الرئيس التنفيذي لبنك قطر الدولي الإسلامي أن إدراج صكوك البنك في بورصة قطر، تُعد سابقة نوعية كونه أول بنك إسلامي يقدم على إدراج صكوكه في السوق القطرية.
وأكد الشيبي أن هذا الإدراج يأتي انطلاقًا من إيمان البنك العميق بدوره المحوري في دعم وتطوير أسواق رأس المال، ومواكبة مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة للقطاع المالي، بما يسهم في تعزيز مكانة قطر كمركز مالي إقليمي رائد.
وقال: «نشهد اليوم إدراج أداة استثمارية عالية الجودة في بورصة قطر، تتيح فرصًا واعدة للمستثمرين المحليين والدوليين، وتعكس نضج السوق المالية وقدرتها على استيعاب أدوات استثمارية متقدمة».
وأوضح أن إدراج صكوك بقيمة 500 مليون ريال، ولمدة ثلاث سنوات، وبعائد 4.4%، يهدف إلى تعزيز منظومة الأسواق المالية في الدولة من خلال طرح أدوات مالية مبتكرة تسهم في تنويع قنوات الاستثمار وتنشيط التداول.
وأشار إلى أن هذه الصكوك تمثل منصة استثمارية جديدة وجاذبة لمختلف فئات المستثمرين، سواء الأفراد أو المؤسسات، لما تتمتع به من جودة عالية ومرونة في التداول.
ولفت الشيبي إلى أن بنك قطر الدولي الإسلامي يتمتع بسجل حافل في مجال إصدارات الصكوك، حيث كان أول بنك إسلامي يصدر صكوك استدامة وصكوكًا رأسمالية جرى إدراجهما في بورصة لندن، ما يعكس ريادة البنك وخبرته في الأسواق العالمية.
وبيّن أن إصدار الصكوك يأتي ضمن برنامج معتمد من الجمعية العامة للبنك بقيمة 2 مليار ريال قطري، وهو برنامج مستمر يتم تنفيذه وفق الاحتياجات المستقبلية للبنك. وأوضح أن قرارات الإصدار تُبنى على دراسات شاملة تُجريها لجنة مختصة داخل البنك، تأخذ في الاعتبار متطلبات سد الفجوة بين الأصول والمطلوبات، إلى جانب استقطاب استثمارات جديدة لتوظيفها في فرص استثمارية متنوعة.
وحول تسعير الصكوك، أكد الشيبي أن البنك راعى توقعات الأسواق بشأن اتجاه معدلات الفائدة نحو الانخفاض خلال الفترة المقبلة، إلى جانب الحاجة لتعزيز السيولة وتنشيط التداول في سوق الصكوك، مع الحرص على توفير هوامش ربح مناسبة تدعم كفاءة عمليات التداول.
وفيما يخص جاذبية الصكوك للمستثمرين، شدد الرئيس التنفيذي على أنها تمثل أداة استثمارية موثوقة بعائد مجزٍ، وقابلة للتداول، وصادرة عن مؤسسة مالية تتمتع بتصنيف ائتماني قوي (A)، ما يعزز ثقة المستثمرين ويزيد من إقبالهم عليها.
وبشأن ضعف التداول في بدايات إدراج أدوات الدين، أوضح الشيبي أن سوق الصكوك لا يزال في مرحلة التأسيس، متوقعًا تحسن مستويات التداول تدريجيًا مع زيادة عدد الإصدارات خلال الفترة المقبلة.
وعلى صعيد الأداء المالي، كشف الشيبي أن البنك حقق نموًا جيدًا في صافي الأرباح خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، حيث بلغت نحو 1.1 مليار ريال قطري، بنسبة نمو 5.5%، مدعومة بارتفاع الإيرادات وانخفاض المخصصات.
وتوقع أن يكون عام 2026 عامًا إيجابيًا للبنك، رغم التحديات المرتبطة بتراجع معدلات الفائدة عالميًا، مؤكدًا أن البنك يعتمد على لجنة إدارة الأصول والخصوم لوضع السياسات المناسبة للتعامل مع تقلبات أسعار الفائدة وضمان استدامة الأداء المالي.