مواجهة خالصة بين السكتيوي والسلامي.. صراع تكتيكي على اللقب بعقول مغربية

alarab
رياضة 18 ديسمبر 2025 , 01:26ص
سليمان ملاح

يكتسي نهائي كأس العرب بين المنتخب المغربي ونظيره الأردني طابعًا فنيًا خاصًا، لا يقتصر فقط على الصراع داخل المستطيل الأخضر، بل يمتد إلى دكة البدلاء، حيث تتجه الأنظار إلى مواجهة تكتيكية تجمع مدربين مغربيين هما طارق السكتيوي مدرب المنتخب المغربي، وجمال السلامي المدير الفني للمنتخب الأردني. مواجهة فكرية تعكس المدرسة التدريبية المغربية، وتبرز اختلاف الرؤى والأساليب في إدارة المباريات الكبرى.

طارق السكتيوي… قراءة المباراة وتوظيف الحلول
طارق السكتيوي قاد المنتخب المغربي بمنطق تصاعدي واضح، حيث اعتمد على بناء الفريق تدريجيًا مع تقدم البطولة، ونجح في رفع النسق الفني والبدني في الأدوار الإقصائية. السكتيوي أظهر مرونة تكتيكية لافتة، سواء في تغيير الرسم الخططي أو في إدارة الإيقاع، إضافة إلى حسن توظيف دكة البدلاء التي لعبت دورًا مهمًا في صناعة الفارق. فلسفته ترتكز على الانضباط الدفاعي مع سرعة التحول إلى الهجوم، واستغلال الأطراف، مع الضغط المنظم في مناطق الوسط. في النهائي، سيكون السكتيوي مطالبًا بالموازنة بين الحذر والجرأة، مع أهمية استغلال الفرص الأولى، وفرض نسق مغربي يمنع الأردن من اللعب براحة.

جمال السلامي… هوية ثابتة وانضباط صارم
على الجهة المقابلة، نجح جمال السلامي في بناء منتخب أردني يتمتع بثبات كبير في الأداء والنتائج. المنتخب الأردني ظهر منظمًا، قويًا بدنيًا، وملتزمًا تكتيكيًا في جميع الخطوط، وهو ما يعكس العمل الكبير الذي قام به السلامي منذ انطلاق البطولة. يعتمد مدرب الأردن على التوازن بين الدفاع والهجوم، مع تركيز واضح على إغلاق المساحات والاعتماد على التحولات السريعة والكرات الثابتة. جمال السلامي يُجيد إدارة المباريات الصعبة، وغالبًا ما يراهن على الصبر والضغط الذهني، مع استعداد لجر اللقاء إلى الأشواط الإضافية إذا تطلبت الظروف ذلك.

مفاتيح الحسم بين السكتيوي والسلامي
الصراع بين المدربين قد يُحسم عبر ثلاثة عناصر أساسية: التحكم في نسق المباراة، التبديلات في التوقيت المناسب، والنجاعة أمام المرمى. السكتيوي يملك حلولًا هجومية متنوعة، فيما يمتلك السلامي قوة التنظيم والثبات الذهني. من يفرض أسلوبه ويكسب معركة التفاصيل الصغيرة سيكون الأقرب لحسم اللقب.

نهائي التفاصيل
نهائي كأس العرب بين المغرب والأردن يبدو أشبه بمباراة شطرنج تكتيكية، يقودها مدربان من مدرسة واحدة، لكن بأدوات مختلفة. طارق السكتيوي وجمال السلامي على موعد مع اختبار حقيقي، عنوانه إدارة الضغط، قراءة اللحظة، وصناعة الفارق في مباراة لا تعترف إلا بالأذكى والأكثر جاهزية.