

قال السيد محمد الرميحي، الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر، تعليقًا على مناسبة اليوم الوطني لدولة قطر ونهاية العام 2025: «بمناسبة اليوم الوطني لدولة قطر، يسرّني أن أعبّر عن بالغ الفخر والاعتزاز بما حققته دولتنا من إنجازات نوعية على مختلف الأصعدة، بفضل الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، وإخلاص أبناء هذا الوطن في مسيرة البناء والتنمية».
وأوضح الرميحي أن إنجازات متاحف قطر لهذا العام كانت عديدة وواسعة النطاق، سواء على الصعيد المحلي أو الدولي، مشيرًا إلى أبرز النجاحات التي تحققت، حيث استقبلت متاحف قطر أكثر من 1.3 مليون زائر خلال العام الجاري، بزيادة بلغت نسبتها 4% مقارنة بالعام الماضي، كما ارتفعت المشاركة في برامج التعليم والتوعية بنسبة 19%. وبيّن أنه تم تقديم أكثر من 50 معرضًا، من بينها 6 معارض خارج الدولة، ضمن حملة «أمة التطور» التي تحتفل بمرور 20 عامًا على تأسيس متاحف قطر، وهي إنجازات تعكس التميز والتطور والجهد المبذول لتعزيز رؤية قطر الثقافية.
وأشار إلى التقدم الكبير الذي تحقق في مجال صون التراث والبحوث التراثية، حيث أُنجزت أعمال رقمنة ضخمة، وتنفيذ مسوح أثرية، وترميم مواقع ومساجد تاريخية في مختلف أنحاء الدولة. كما تم افتتاح مواقع أثرية جديدة، وإطلاق حملات تنقيب جديدة، بما أتاح الاطلاع على المزيد من فصول قصة قطر داخل الدولة وخارجها.

إنجاز علمي عالمي
وتطرق الرميحي إلى الإعلان مؤخرًا عن إنجاز علمي عالمي تمثل في اكتشاف وتوثيق نوع جديد من الثدييات البحرية، وتحديدًا حيوان بقر البحر «الأطوم»، واكتشاف سلالة تعود لأكثر من 20 مليون عام، كان موطنها الرئيسي قطر والخليج العربي، وإطلاق اسم «سلوى سايرن» عليها.
وعلى الصعيد الدولي، أكد أن متاحف قطر واصلت ترسيخ مكانتها كأحد أبرز الرواد الثقافيين على مستوى العالم، حيث بلغ حضور قطر على الساحة العالمية مرحلة جديدة مع الإعلان في مطلع العام عن الجناح الوطني الجديد في «جارديني ديلا بينالي» في حدائق بينالي البندقية التاريخية، لتنضم بذلك قطر إلى 30 دولة فقط تمتلك أجنحة دائمة هناك، في خطوة تؤكد الطموح الثقافي والمكانة الدولية التي تسعى قطر إلى ترسيخهما.
وأضاف أن برنامج العام الثقافي قطر – الأرجنتين وتشيلي 2025 أضاف بعدًا معنويًا ومدّ جسورًا عالمية أوصلت فعاليات متاحف قطر إلى أرجاء المعمورة.
وعلى المستوى الإقليمي، أوضح الرميحي أن متاحف قطر واصلت قيادة النقاشات الحاسمة حول التصميم الحضري والتبادل الإبداعي، وعززت شراكاتها مع منظمة اليونسكو، بما في ذلك إحراز تقدم ملحوظ نحو إدراج القصر القديم في القائمة المؤقتة، وترشيح لوسيل للانضمام إلى شبكة اليونسكو العالمية للمدن المُبدِعة.
رقمنة المواقع التراثية
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أشار إلى أن متاحف قطر شهدت زخمًا كبيرًا في هذا المجال، مؤكدا أن دائرة التأثير الثقافي لقطر اتسعت من خلال التعاون مع مؤسسات دولية رائدة، حيث تم خلال العام إعارة أكثر من 110 قطع فنية للعرض في أبرز المتاحف العالمية، من بينها متحف فيكتوريا وألبرت في المملكة المتحدة، وآرت بازل في سويسرا، وبينالي البندقية في إيطاليا. كما استمر الدور المتنامي لمتاحف قطر في مجالات الأزياء والتصميم والاقتصاد الإبداعي في تعزيز مكانة قطر على الصعيد العالمي.
ومحلياً، أوضح الرميحي أن مجموعة الفن العام ازدانت بأعمال تركيبية جديدة أضفت لمسة إثراء على الفضاءات العامة، كما واصلت متاحف قطر تسليط الضوء على المواهب المحلية، ومنها افتتاح أول مهرجان قطري للشباب حول الاستدامة الحضرية.