

أكد إعلاميون، أن النسخة الثانية من ملتقى التنمية الوطنية تشكل منصة وطنية رفيعة المستوى للحوار المباشر بين المجتمع والجهات الحكومية، وتسهم بشكل لافت في تعزيز ثقة المواطنين والمقيمين في الأداء الحكومي من خلال طرح القضايا الحيوية ومناقشتها بقدر كبير من الوضوح والشفافية.
وقال الإعلاميون لـ»العرب»، إن الملتقى قدّم نموذجا متطورا في التواصل المؤسسي، حيث أتاح للجمهور فرصة توجيه الأسئلة والاستفسارات للوزراء والمسؤولين بشكل مباشر، ما يعكس التزام الدولة بترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية في صياغة أولويات التنمية.
وأضافوا أن النقاشات التي شهدها الملتقى جسدت توجها حكوميا واضحا نحو الاستماع لآراء المجتمع، والارتقاء بجودة الخدمات، ودفع مسيرة التنمية الشاملة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية قطر 2030، كما أنه فرصة لتلاقي قيادت الوزرات الخدمية بالعناصر الفاعلة في المجتمع سواء أفراد أو مؤسسات.
وكان معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ورئيس المجلس الوطني للتخطيط، شهد أمس الأول الأحد النسخة الثانية من «ملتقى التنمية الوطنية: ركيزة التنمية الاجتماعية» الذي نظمه المجلس الوطني للتخطيط تحت شعار «مواصلة الازدهار في المجتمع القطري»، وذلك في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات. وحضر الملتقى عدد من أصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين، إلى جانب قيادات من القطاع الخاص وممثلي المجتمع المدني والمؤسسات المحلية والدولية العاملة في دولة قطر. ويشكل الملتقى منصة وطنية لمناقشة ركيزة التنمية الاجتماعية، ودور الأسرة والمجتمع والهوية الوطنية في دعم مسيرة الازدهار الوطني.

د. حمد الفياض: خلق قيمة اجتماعية تجاه الحوار
أكد الإعلامي الدكتور حمد الفياض، أهمية مشاركة أفراد المجتمع في صياغة الأولويات الوطنية، كما أشار بذلك معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مبيناً أن المشاركة المجتمعية تمثل جوهر نجاح مسيرة التنمية المستدامة.
ولفت إلى أن إطلاع المواطنين على سير الخطط الحكومية الحالية والمستقبلية، ومدى تنفيذها، يشعرهم أنهم شركاء في القضايا المجتمعية التي تلامس واقعهم ومستقبلهم، وكذلك لديهم الشعور أنهم شركاء في عملية التنمية وعملية صنع القرار، مشيراً إلى وجود العديد من قنوات التواصل الفعالة بين الحكومة وأفراد المجتمع، بما فيها ملتقى التنمية الوطنية السنوي الذي ينظمه المجلس الوطني للتخطيط، تحت شعار «مواصلة الازدهار في المجتمع القطري». وأوضح د. الفياض أن هذه الملتقيات بين الحكومة والمجتمع تخلق قيمة اجتماعية تعزز من فعالية الحوار البناء ومشاركة أفراد المجتمع في صياغة واقعهم بحيث يعرف المواطن حقوقه وواجباته ومسؤولياته ويقف على أدوار الوزارات والجهات الحكومية، لا سيما الجهات الخدمة، في القضايا التي تلامس واقع المجتمع وما لديها من توجهات وخطط، وما الذي حققته حتى الآن وما الذي تريد أن تحققه في السنوات القادمة.
وأشار د. الفياض إلى أن هذه المساحة الحوارية تخدم أطراف المعادلة وتتيح للجهات الحكومية الاستفادة مما يطرحه المواطنون والمهتمون عبر هذه الملتقيات، وهو ما يرتقي في النهاية بمستوى العمل الوطني والأداء الحكومي المؤسسي، ويخلق بيئات إعلامية ومجتمعية أفضل يمارس فيها كل طرف دوره بكل مسؤولية وأريحية وثقة.

مبارك الخيارين: مد جسور التواصل المباشر بين المسؤولين والجمهور
ثمَّن السيد مبارك الخيارين، عضو مجلس رابطة قطر للقيادات، مدرب ومحاضر في الإدارة والقيادة والتسويق، فكرة ملتقى التنمية الوطنية السنوي الذي ينظمه المجلس الوطني للتخطيط تحت شعار «مواصلة الازدهار في المجتمع القطري».
وقال الخيارين: دعني أشيد بانعقاد هذا الملتقى الذي يتحدث فيه مجموعة من الوزراء أمام الجمهور، مبيناً أن هذا التقليد لم نكن معتادين عليه سابقاً، وهنا تكمن قيمته، كمنصة وطنية تساهم في مد جسور التواصل المباشر بين المسؤولين ووسائل الإعلام والجمهور وإطلاعهم على أبرز الخطط التنموية وأين وصلت هذه الخطط، والمشاريع، والبرامج بما فيها القرارات والتوجهات الجديدة والمستجدة.
وأشار إلى أن مثل هذه الملتقيات من شأنها أن تساهم في تعزيز الثقة في الأداء الحكومي، موضحا أن الثقة المجتمعية عامل رئيسي في تعزيز فعالية أداء الوزارات، من خلال التقييم الذي تتيحه هذه الملتقيات والحوارات ومن خلال استماعها للمواطنين ومرئياتهم والاستجابة لاحتياجاتهم وتطلعاتهم، عبر سياسات تتسم بالشفافية والوضوح. ونوه بتقديم البيانات والمعلومات بطريقة يمكن التأكد منها والوصول إليها وفهمها من قبل أفراد المجتمع، وهو ما يساهم في تعزيز الثقة بين المسؤولين والمجتمع بصفته غاية التنمية وحجر الأساس في الأمة.
وأضاف الخيارين: وعندما حضرت النسخة الثانية من ملتقى التنمية الوطنية، استحضرت مدى حاجتنا لوجود محاور إعلامي متمرس، يخرج ما يستطيع من المسؤول.

إيمان الكعبي: ننتظر حضور مسؤولي «التعليم» و«البلدية»
أكدت الإعلامية إيمان الكعبي، أن النسخة الثانية من ملتقى «التنمية الوطنية» شكلت محطة مهمة في مسار الحوار الوطني، ونموذجا رائدا في تعزيز الشفافية وتكريس ثقافة المشاركة المجتمعية في صياغة مستقبل الوطن، مشيرة إلى أن الملتقى أبرز روح الانفتاح التي تنتهجها الدولة مع المجتمع في إدارة ملفات التنمية.
وقالت الكعبي، إنها حرصت على حضور الملتقى للاطلاع بشكل مباشر على النقاشات والقيم والخبرات الملهمة التي طرحت من جانب الوزراء والمسؤولين، والاستفادة من التجارب المطروحة، بما يسهم في خدمة الوطن ويعزز الوعي العام بأولويات التنمية.
وأوضحت أن الملتقى تميز بنقاشات بناءة شارك فيها أفراد المجتمع وممثلون عن القطاع الخاص والمؤسسات العامة من خلال أسئلتهم وتفاعلهم المفتوح، والتي حظيت بإجابات واضحة ومباشرة من الوزراء والمسؤولين المشاركين بالملتقى، مما يعكس التزام الحكومة بالتواصل الفعال مع الجمهور.
وأضافت أن من أبرز مميزات الملتقى جمعه عددا من الوزارات الخدمية ذات الارتباط الوثيق بحياة المواطنين اليومية، مثل وزارة الصحة، الأمر الذي أتاح مناقشة محاور تمس احتياجات المجتمع وتوقعاته بوضوح.
وأعربت الكعبي عن أملها في أن تتضمن النسخ المقبلة حضور مسؤولين من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ووزارة البلدية، نظرا للدور المحوري الذي تلعبه هاتان الجهتان في تنمية المجتمع وتعزيز جودة الحياة.
وأكدت أن الملتقى نجح في إبراز مجموعة من الكفاءات الوطنية التي تعمل بجد لصياغة مستقبل أفضل للدولة، مشيرة إلى أن الملتقى يبرهن على أن الدولة تمضي بخطى ثابتة ومدروسة نحو تحقيق مستهدفات رؤية قطر 2030.

حسن الساعي: الاستماع لآراء المواطنين
قال الإعلامي حسن الساعي إن ملتقى التنمية الوطنية في نسخته الثانية يمثل محطة مفصلية ومهمة في مسار ترسيخ نهج التخطيط التشاركي في دولة قطر، موضحا أن الملتقى يعزز حضور المجتمع كشريك حقيقي وفاعل في صياغة السياسات العامة وتحديد الأولويات الوطنية، ويتيح مساحة واسعة لتبادل الآراء بين المسؤولين والجمهور. وأضاف الساعي أن التركيز هذا العام على ركيزة التنمية الاجتماعية يعد خطوة جوهرية ومحورية نحو بناء مجتمع قوي ومتماسك، باعتبار هذه الركيزة حجر الأساس لأي عملية تنموية ناجحة تستهدف الإنسان أولا، وتضع جودة حياته واحتياجاته وطموحاته في صميم الأهداف الحكومية.وأشار إلى أن الملتقى يعكس توجها استراتيجيا واضحا نحو مجتمع أكثر ازدهارا وتلاحما، وترسيخ الشعور بالانتماء المجتمعي. وأكد الساعي أن حضور الدولة على أعلى المستويات، إلى جانب مشاركة الوزراء وصناع القرار في النقاشات المفتوحة، يبرهن على وجود توجه حكومي راسخ لربط السياسات الوطنية باحتياجات المجتمع الفعلية، والاستماع المباشر لآراء المواطنين، مشيرا إلى أن ذلك يسهم في تعزيز جودة الحياة لجميع سكان دولة قطر، ويعمّق الثقة المتبادلة بين المجتمع ومؤسسات الدولة، ويدعم مسيرة التنمية.