البوعينين: التكبر من أخلاق الشياطين
محليات
18 نوفمبر 2017 , 12:56ص
الدوحة - العرب
قال فضيلة الداعية أحمد بن محمد البوعينين، الأمين العام للاتحاد العالمي للدعاة، إن الكبر صفة ذميمة يتصف بها إبليس وجنوده من أهل الدنيا ممن طمس الله تعالى على قلوبهم، وأوضح أن إبليس أول من تكبر على الله حين أمره الله بالسجود لآدم فأبى واستكبر وقال (أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين).
قال فضيلته، في خطبة الجمعة أمس بمسجد صهيب الرومي بالوكرة، أن الكبر خلُق من أخلاق إبليس، فمن أراد الكبر فليعلم أنه يتخلق بأخلاق الشياطين، وأنه لم يتخلق بأخلاق الملائكة المكرمين الذين أطاعوا ربهم فوقعوا ساجدين، وأضاف: أن الكبر سبب لحرمان صاحبه من الجنة ومن أن ينظر رب العزة إليه، كما جاء في الحديثين الآتيين: عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة، قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر : بَطَر الحق وغَمْط الناس».
وبطر الحق: رده بعد معرفته. وغمط الناس: احتقارهم.
وذكر خطيب الجمعة في هذا السياق، ما جاء عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، فقال أبو بكر: إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك لست تصنع ذلك خيلاء».
وأضاف: أن الكبر صفة من الصفات التي لا تنبغي إلا لله تعالى، فمن نازع الله فيها أهلكه الله وقصمه وضيق عليه. عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: «العز إزاري والكبرياء ردائي فمن ينازعني عذبته»، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يُحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذرِّ في صُوَر الرجال يغشاهم الذل من كل مكان فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى» بولس «تعلوهم نار الأنيار يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال».
وأوضح البوعينين أن للكبر صور عدة منها: ألا يقبل الرجل الحق ويجادل بالباطل، وأن علاج الكبر أن ترى نفسك كالناس وأنهم مثلك ولدوا من أم وأب كما ولدت، وأن التقوى هي المعيار الحق، وقال فضيلته: ليعلم المسلم المتكبر أنه مهما بلغ فهو أضعف من أن يبلغ طول الجبال أو أن يخرق الأرض»، لافتاً إلى أن من علاج الكبر أن يعلم الإنسان أن المتكبر يوم القيامة يحشر صغيراً كأمثال الذر تدوسه الأقدام، وأن المتكبر مبغوض عند الناس كما أنه مبغوض عند الله تعالى، والناس يحبون المتواضع السمح اللين الهين ويبغضون الغليظ والشديد من الرجال.