نصائح تساعدك على احتواء غضب وعصبية زوجك

alarab
منوعات 18 نوفمبر 2016 , 04:15ص
عصبيه الزوج في مجتمعنا العربي شر لا بد منه، ولا يوجد الزوج الهادئ الطباع المسالم الذي يتفاهم مع زوجته بكل هدوء إلا نادرا، وقد يكون ذلك لكثره ضغوط الحياة اليومية سواء في العمل أو المنزل، وتعد عصبية الزوج قنبلة موقوتة مزروعة داخل المنزل، فهي سر تدمير الكثير من الأسر وتفككها وإنشاء الصراعات النفسية الداخلية للزوجة والأبناء،
وتكثر عصبية الزوج بسبب كثرة ضغوطات الحياة اليومية سواء في العمل أو المنزل، أو لأنه -بكل بساطة- رجل عصبي ولا يستطيع التحكم في انفعالاته، ويجد المنزل المتنفس له لإطلاق جميع الشحنات الغاضبة التي بداخله، فالزوج العصبي دائما مستنفَر وردود فعله حادة ويتسرع في ردود أفعاله دون تمهل أو تفكر، مما يجعله لا يحسن الاستماع إلى زوجته، فيخلق جوا من التوتر العصبي الذي من الممكن أن يؤثر على الأبناء ويسبب لهم الحالات النفسية والخوف من الأب العصبي الذي قد يدمر الحياة الزوجية، وهذه العصبية من الممكن أن تحتويها الزوجة بهدوء وعقلانية لتمتص غضب الزوج وانفعاله.
سلبيات عصبية الزوج على بيئة وجو المنزل
للعصبية سلبيات كثيرة خاصة إن كانت نابعة من أساس المنزل وهو الزوج، فتقع الكثير من الأضرار ومن أهمها: التوتر الدائم لبيئة الأسرة مما ينعكس سلبا على نفسية الزوجة والأولاد، وهذا له عواقب وخيمة على المستوى النفسي للزوجة، كذلك له أثر سلبي على صحة الأطفال النفسية، فعندما ينشأ الطفل في بيئة غاضبة يصبح أقل ثقة بنفسه، ويكون أكثر عرضة للعزلة والانطواء، وربما قاده ذلك للاكتئاب أو الجنوح لسلوكيات سلبية كإدمان المخدرات.
الزوجة ليست المتهم الأول لعصبية الزوج
تعتقد بعض الزوجات للأسف أنهن سبب الخلافات، ويضعن أنفسهن محل اتهام لعصبية الزوج، ولكن تلك ليست الحقيقة، فالكل مسؤول، فالزوج مسؤول عن غضبه، وإذا كان لغضبه مبرر أم لا، كذلك النتائج المترتبة على هذا الغضب، وتقع على عاتق الزوجة مهارة امتصاص غضب الزوج، وقبل ذلك تلبية كل احتياجاته بقدر المستطاع، وبما أن الحياة هي بيئة مشاركة لا منافسة فيجب على الطرفين أن يتعلما مهارات إدارة الغضب لينعما بحياة هادئة مطمئنة.
أسباب غضب الزوج
غضب الزوج وشعوره بالضيق نتيجة بعض الضغوط التي يتعرض لها أثناء عمله، أو عدم قدرة على الوصول إلى هدف معين يريد تحقيقه، وربما بغضب بسبب بعض المشاكل الزوجية مثل الإهمال وقلة اهتمام الزوجة به، وانشغال الزوجة عنه سواء بالخروج مع الأهل أو الأصدقاء أو قضاء مع الوقت مع الأطفال كل تلك الأمور تجعل الزوج يشعر بالغضب، وبالتالي على الزوجة مساعدة الزوج على التخلص من تلك المشاكل التي يعانى منها، فبالنسبة للعمل يجب أن تقف الزوجة وراء زوجها وتدعمه وتشجعه على الوصول إلى أهدافه، فالزوج يحب المرأة التي تسانده وتقف بجانبه دائما، من خلال جعله واثق تماما في نفسه وقدراته التي تجعله قادر على تحقيق ما يريده، وبالنسبة لمشاكل الأسرة، فالزوجة تستطيع خلق جو عائلي رائع يسوده الفرحة والهدوء، كما أنها تستطيع التخلص من المشاكل التي يعاني منها الزوج داخل المنزل، فالاهتمام بكل تفاصيل حياته وعدم الانشغال عنه أبدا حتى بالجلوس مع الأطفال، فيجب على المرأة أن تجعل الرجل يشعر أنه أهم شخص في حياتها، وأنها لا يمكنها الاستغناء عنه، كل تلك الأمور تخفف من حدة المشاكل بين الزوجين وبالتالي يقل غضب الزوج، وفي بعض الأحيان يجب على الزوجة اختيار الوقت المناسب لطلباتها، فقد تكون تلك الطلبات هي سبب الضيق والغضب، بسبب اختيار الوقت الغير مناسب مثل بعد عودة الرجل من عمله مباشرة.
كيف تمتصين غضب زوجك؟
في حالة حدوث مشاجرة بين الزوج والزوجة يجب مراعاة الضغوط النفسية التي يعاني منها الزوج والتعامل معه بحنان، وتلبية رغباته في الوقت نفسه حتى لا يزيد غضبه، فالزوجة الذكية هي التي تستطيع أن تمتص غضب الزوج، ففي بعض الأحيان قد يغضب الرجل دون وجود سبب ظاهري، ففي هذه الحالة يجب على الزوجة ألا تلح عليه لمعرفة سبب غضبه، وأن تهتم أولا بتهدئة زوجها، الابتعاد عن العند تماما وعدم التمسك بالرأي والإصرار على أنها محقة وأن كلام الزوج خاطئ، فالزوج لا يجب المرأة العنيدة التي لا تهتم بآرائه ووجهة نظر، حيث يجب على الزوجة الاستماع والإنصات إلى كلام زوجها والاهتمام به، وبعد أن يهدأ الزوج تقوم الزوجة بمناقشة بعض الأمور التي تختلف معه فيها مع احترام وجهة نظرة، في حالة شعور الزوجة بأنها أخطأت في حق زوجها عليها الاعتراف أنها مخطئة وتعتذر له، كما يجب على الزوجة احترام زوجها وأن تتحدث معه بأسلوب مهذب حتى لا تستفزه ببعض الكلمات التي تظهر الاستهانة بشخصيته، فالرجل يجب الزوجة التي تقدره وتحترمه، من الضروري عدم ترك الزوج ينام وهو غضبان لأن ذلك يزيد من الضيق الذي يشعر به فعلى الزوجة مصالحة الزوج فورا ولا تتركه ينام إلا وهو راضى عنها، أما إذا كان غضب الزوج بسبب مشاكل في العمل يجب أن تقف الزوجة في صفه وتؤكد له أن لديه حق في أن يغضب، في الوقت نفسه على الزوجة العمل على بث الثقة في زوجها وأنه قادر على مواجهة تلك الصعاب، وأنها ستقف بجانبه دائما حتى يصل إلى ما يريد، وبالتالي تستطيع الزوجة أن تمتص غضب زوجها وتجعله يشعر بالراحة. بعض الزوجات يشتكين من عصبية الزوج التي لا يجدن حلا أو علاجا لها، وما يزيد الخلافات هو عدم استطاعتهن تفهم أزواجهن وامتصاص عصبيتهم والحد منها، ولتيسير حياة الزوجات نذكر لهم أهم خمس نصائح تمكن الزوجة من امتصاص عصبية الزوج وغضبه:
- التعامل مع الأسباب الحقيقية لغضب الزوج والتعرف عليها يخفف كثيرا منه، وتقبل فكرة أنه لا توجد حياة كاملة خالية من المشاكل والهموم، ولا أسرة تعيش بدون منغصات.
- على الزوجة أن تكون أكثر فطنة أثناء غضب الزوج حتى لو كان غضبه غير مبرر فعليها بعدم مجاراته في انفعاله وإعطائه الفرصة فيما يريد قوله، وأن تكون لغة الاعتذار واضحة وصريحة مع إعطائه قيمته وأنه محل تقديرها ومكانته عالية عندها.
- الاتفاق المسبق أنه في حالة الغضب وخروج النقاش عن السيطرة أن يتم إيقاف النقاش حتى تهدأ النفوس، وعليها أن توقف الحوار بطريقة ذكية كأن تقول: «أنت الآن غاضب ومنفعل، وأنا أقدر غضبك، ولكن سأبرر لك موقفي عندما تهدأ، لأني أحبك وغضبك يؤلمني قبل أن يؤلمك».
- عدم دخول أطراف أخرى إلا في حالات ضيقة جدا، فكلما كان الغضب داخل أسوار المنزل سهلت السيطرة عليه.
- جاء في الأثر أن الإنسان إذا كان قائما فليجلس وإذا كان قاعدا فليضطجع، ويؤخذ منه أن تغير المكان سواء داخل المنزل أو خارجه أمر في غاية الأهمية حتى تهدأ النفوس وتعود الحالة الانفعالية إلى وضعها الطبيعي، ثم يتم النقاش بهدوء وطمأنينة.