ندد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، فجر اليوم الأربعاء بـ"الجنون" المخيم على الولايات المتحدة حول مسألة الأخطار الأمنية التي يشكلها اللاجئون السوريون متهما المعارضة بالخوف من "الأرامل" ومن "الأيتام".
وقال "أوباما" في مانيلا "لا نتخذ القرارات الجيدة إذا كانت مبنية على الجنون أو تضخيم الأخطار"., اعترض أكثر من نصف الولايات ومعظم المرشحين الجمهوريين للرئاسة الأمريكية على استقبال لاجئين سوريين بعد اعتداءات باريس، وانضم إليهم رئيس مجلس النواب الجديد، وأعلنت 27 ولاية رفضها استقبال اللاجئين الآتين من سوريا".
وأضاف "يبدو أنهم خائفون من الأرامل ومن الأيتام الذين يأتون إلى الولايات المتحدة".
وجاءت أقوال أوباما ردا على زعيم الأكثرية في مجلس الشيوخ الجمهوري، الذي دعا إلى إغلاق الحدود الأمريكية مؤقتا بوجه اللاجئين السوريين، ووصف أوباما الجمهوريين بأنهم "يعتقدون أنفسهم قاسين".
وأكد الرئيس الأمريكي "في البدء كانوا خائفين جدا من أن يكونوا قاسين جدا بشأنهم في النقاشات. الآن هم يخشون طفلا يتيما بسن ثلاثة أعوام. لا يبدو لي الأمر قاسيا"، في إشارة إلى أقوال حاكم ولاية نيو جيرسي - كريس كريستي الذي طالب بمنع الأطفال اللاجئين من اللجوء إلى الولايات المتحدة.
ونوّه الرئيس الأمريكي إلى انفتاحه بشأن عملية استقبال اللاجئين لكن وصف مطلب الأخير بالسماح فقط للاجئين السوريين المسيحيين بدخول الولايات المتحدة بـ"المشين" و "المهين"، مؤكدا أنه ينافي القيم الأمريكية.
واعتبر أن استخدام هذه اللهجة هو أداة بين يدي تنظيم الدولة لتجنيد مقاتلين ومتطرفين جدد.
كان قد دعا رئيس مجلس النواب الأمريكي الجديد - الجمهوري بول ريان، إلى "وقف" خطط استقبال اللاجئين السوريين في الولايات المتحدة، معتبرا أنه "من الأفضل أن تكون آمنا بدلا من أن تأسف".
وأضاف أن الخطوة المسؤولة هي وقف برنامج اللاجئين للتأكد من أن "الإرهابيين لن يحاولوا التسلل بين اللاجئين"، معلنا عن نيته تقديم مشروع قانون حول الموضوع يطالب بإرجاء البرنامج.
وقد أعلن عدد من حكام الولايات الأمريكية عزمهم عدم استقبال أي لاجئين سوريين جدد، في ظل مخططات حكومية أمريكية تسعى لفتح أبوابها أمام نحو عشرة آلاف لاجئ سوري خلال العام المقبل.
م.ن/م.ب