مواطنون وذوو احتياجات ومتقاعدون يستعدون للمشاركة باحتفالات اليوم الوطني
تحقيقات
18 نوفمبر 2014 , 07:42ص
أشاد عدد من المواطنين باستعدادات مؤسسات الدولة لليوم الوطني، ومشاركة كافة فئات المجتمع من الأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والنساء، داعين إلى ضرورة الاستفادة الكبيرة من مشاركة قطاعات الدولة لعمل برامج لتنظيم مشاركتهم في جميع الفعاليات التي تتميز بها الدولة فيما بعد.
وقالوا في حديثهم لـ «العرب»: إنه لا يكاد يمر شهر وتتميز الدولة بالعديد من الفعاليات سواء في الجوانب الثقافية والرياضية والفنية والإعلامية، ووجود العنصر القطري يعزز مكانة الدولة، ويكسبها الطابع التاريخي العريق، ويمزجها بالثقافة البدوية التي تسعى الدولة إلى تعزيزها في كافة الأشكال والمجالات.
الدوحة - ولي الدين حسن
وأكدوا على أهمية استثمار فعاليات اليوم الوطني في الحفاظ على الطابع التراثي القديم وغرس روح المشاركة الفعالة والبناءة، من خلال الدعوات التي توجهها الدولة للأطفال، وكبار السن والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة للمشاركة في كافة الأنشطة كل على حسب هواياته، وتوعية الشباب بمخاطر جنون السرعة التي تؤدي إلى مصرع وإصابة العديد من الشباب في الحوادث المرورية.
وأشارت بعض السيدات أن الخجل والعادات والتقاليد تمنع دخول الفتيات والسيدات في كافة الأنشطة التي تقدمها الدولة سواء الرياضية أو الفنية، والتي تحول هواياتهم إلى مواهب يستطيعون أن ينافسوا بها على المستوى المحلي أو العالمي بما يرفع أسهم الدولة عالية.
واشتكوا من غياب دور المراكز الشبابية والمراكز الفنية المتخصصة في الفعاليات التي تقام طوال العام وعلى غرار اليوم الوطني، مطالبين بضرورة العمل على تعزيز مشاركات المواهب الشبابية في مثل هذه الفعاليات لصقل مواهبهم من خلال المنافسات بين الفرق المشاركة، مشيرين أنها فرصة للتواصل بين المواهب المختلفة والتعرف على الثقافات والألوان المختلفة من الفنون والمعارف.
وأكدوا على ضرورة الإعداد الجيد قبل فترة المهرجانات كاليوم الرياضي ومهرجان الربيع، كأن يتم تدريب وتجهيز الفرق الموسيقية والمسرحية والتمثيلية والرسامين والمصورين وغيرهم من المراكز الفنية المتخصصة للمشاركة بأكثر من فريق، من أجل تعزيز التنافسية بين الشباب وصقل مواهبهم، فضلا عن دعوة الكثير من الفرق الفنية من مختلف الدول العربية ودول العالم للتنافس لتوصيل الرؤية الثقافية التراثية عالميا.
مشاركة كبيرة
بداية قال السيد محمد الحواج موظف بالمجلس الأعلى للتعليم: إن ما يميز اليوم الوطني هو تضافر كافة مؤسسات الدولة على قلب رجل واحد للخروج بصورة مشرفة ومعبرة عن مدى رضاها للتطور الذي حققته الدولة في السنوات القليلة الماضية، موضحاً أن جميع الفئات من الأطفال والشباب والكبار والفتيات والسيدات وذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى وغيرهم يشاركون في اليوم الوطني إيمانا منهم بدورهم الحقيقي كمواطنين، وتعبيرا عن سعادتهم الغامرة بما أنعم الله عليهم من الخير والبركات في الرزق وفي القيادة الحكيمة الراشدة.
وأضاف الحواج أننا نأمل أن تصبح الدولة كل شهر تتميز بفاعلية على غرار اليوم الوطني، والذي يعتبر حدثاً داخلياً عالمياً، حيث تجد الطرقات والساحات والمنازل والمؤسسات والوزارات تستعد كل على حدة للوصول إلى أعلى وأرقى معايير التنظيم الجيد، والذي يعطي بطبيعة الحال مدى جدية كافة القطاعات في الخروج بأفضل ما لديها في وقت واحد، وهو ما نتمناه في كافة الفعاليات والمهرجانات التي تتميز بها الدولة خاصة مع مشاركة العنصر القطري.
وبسؤاله عن استعدادات القبائل ومشاركتها قال الحواج: تحرص القبائل القطرية على تنوع فعالياتها في اليوم الوطني وإحياء التراث والبحث عن التميز في استخدام الرموز التراثية مثل وضع مجسمات للقلاع القديمة والمراكب التراثية، فيما تركز قبائل أخرى على عامل الإبهار باستخدام تقنيات متطورة في عروض الضوء، والاستعانة بخبراء وفنيين لإخراج وتوثيق احتفالات القبيلة باليوم الوطني، وطبعه على أقراص مدمجة.
وأوضح الحواج أن الاستعدادات تكون مبكرة قبل بدء الاحتفالات بفترة كافية، حتى لا يتسبب التأخير في نسيان بعض التجهيزات البسيطة التي قد لا ينتبه إليها البعض ولكن بعد أن يتم تركيب الخيام فإنه مع كل يوم يتم إضافة لمحة جمالية أو استكمال أشياء إضافية جديدة بها حتى تصل القبيلة ليوم الاحتفال وقد اكتملت استعداداتها تماما.
وأشار الحواج إلى حرص بعض القبائل على تنوع أشكال الخيام بدلاً من الشكل التقليدي العادي، حيث يرغب البعض في إضفاء نوع من التغيير على شكل الخيمة كأن تأخذ شكلاً للقلاع أو الكهوف عند المدخل بما يعطيها ملمساً جمالياً
فريداً عن غيره من الخيام الأخرى.
تعزيز التراث
ومن جهته قال عبدالله بن صالح علاقات عامة بتلفزيون قطر: إن أحداث اليوم الوطني تمثل نقلة نوعية لتعزيز التراث كل عام، وإظهاره في أروع صورة وتأصيله والتعريف به لكافة وسائل الإعلام حتى لا يتلاشى مع التغيرات الحقيقية التي غزت العالم كله، خاصة مع وجود أكثر من 60 جنسية داخل الدولة.
وأوضح بن صالح أن ما يمز المجتمع القطري هو تعدد القبائل التي تتمسك كل منها بالطبيعة البدوية التي سادت في القدم من تجارة اللؤلؤ والتجارة مع الدول الآسيوية وغيرها من الدول وتربية الأغنام، كما هو يميز كافة أقطار الخليج العربي، لكن ما تتميز به الدولة هو دمج الحاضر مع التراث القديم وهذا ما يعطيها رونقا فعالاً وجميلاً.
وأشار بن صالح أن هناك العديد من الفئات التي تعزز قدرات الدولة من شباب وفتيات لديهم طاقة كبيرة وهو ما نشاهده في تلك الاحتفالات، ما ينبغي رصدهم والتواصل معهم ومعرفة هواياتهم ومن ثم تحويلها إلى موهبة.
مؤكدا أن الطبيعة البدوية والعادات والتقاليد قد تفرض على السيدات عدم المشاركة بقوة، ولكن مع التغيير الذي حدث في آلية التعليم للفتيات وما هو واضح أمام الجميع من تقلدها أعلى مناصب الدولة ولا تخلو وزارة أو جهة رسمية من وجود المرأة القطرية، حتى إنهم أصبحوا يدرسون في الخارج للوصول إلى أعلى معايير العلم والمعرفة، ومن ثم يكون قادراً على المنافسة للمقيمين الذين يعملون في جميع قطاعات الدولة.
رسم صورة حضارية
في البداية قال غانم العسم (مهندس بقطر غاز): يمثل اليوم الوطني لنا كمواطنين حدثاً قوياً ننتظره كل عام ونعتبره بمثابة عيد ميلاد لنا جميعاً، وهذا ما يفسر اهتمام كل فرد ومؤسسة بالظهور بأفضل الحالات في هذا اليوم.
وأكمل العسم قائلا: نحن كهواة قيادة دراجات الهارلي ديفيدسون نستعد كل عام في المشاركة في هذا الحدث التاريخي عن طريق مشاركة كافة المجموعات التي يصل عددها إلى 200 عضو، ونقوم بتنظيم حركة المرور وعمل استعراضات ومشاركة كافة الفئات في أجواء يكسوها المرح والسعادة.
وبسؤاله عن شعوره بقيادة الدراجة النارية ذات الشكل والحجم الكبير أوضح العسم: أنها ممتعة جداً ولها الكثير من ممارسيها ومشجعيها في معظم دول العالم خاصة بأوروبا وأميركا، ولكنها تعتبر حديثة على المجتمعات الخليجية بشكل عام، وعلى المجتمع القطري بشكل خاص مثلها مثل العديد من الهوايات التي لا تجد لها صدى في الدول الخليجية كـ (الروكي والبولينج).
وأضاف العسم أن تنظيم عدة معارض لأعضاء المجموعات داخل الدولة يسهم بشكل كبير في الاستفادة من طاقات الشباب؛ كما يساعدنا على الانخراط في كافة الفعاليات والمهرجانات؛ ما يشكل دفعة تنموية للسوق السياحية المتصاعدة في الفترات الأخيرة؛ كما أن تنظيم عدة حفلات مثل التي تنظم في أسباير وفندق الشعلة وغيرها من الحفلات والمعارض يرفع الأسهم عالية للخريطة السياحية، ويساعد على رسم صورة حضارية للبلاد؛ كما انه يتوافق
مع رؤية الدولة لتشجيع الحركة السياحية،
وأشار العسم أننا من خلال مشاركتنا في العديد من الفعاليات الاجتماعية كاليوم الرياضي، وتعاوننا مع إدارة المرور في تنظيم فعاليات اليوم الوطني، واشتراك أكثر من 200 عضو لتلك الحفلات، وتعاوننا مع العديد من الجمعيات الخيرية والحالات الإنسانية من ذوي الإعاقة؛ نؤدي دورنا كمواطنين ونسهم في رسم صورة جمالية للدولة.
وطالب بالاستفادة من العدد الكبير للشباب وتوجيههم تحت رعاية ومظلة الدولة، مشيراً إلى نموذج مشاركتهم في اليوم الوطني وباقي الفعاليات وتخصيص مواقف في المصالح الحكومية والنوادي والمزارات السياحية؛ مثل سوق واقف وكتارا واللؤلؤة، وغيرها من الأماكن السياحية التي نقصدها لقضاء بعض الوقت مع الأصدقاء والأصحاب.
الخجل الاجتماعي
وأعربت فاطمة السليطي: عن أن الخجل الاجتماعي هو ما يعوق الفتيات والسيدات في المشاركة في كافة الفعاليات، باستثناء اليوم الوطني الذي تشارك فيه كافة الهيئات والمؤسسات في احتفال غاية في الروعة، ما يعبر عن فرحة وشعور وفخر جميع المواطنين بما وصلت إليه الدولة إلى أعلى المراكز العالمية.
وأضافت السليطي أن جميع المؤسسات النسائية والمدارس والهيئات تنظم احتفالات كبيرة في هذا اليوم العظيم، ولكننا نأمل في توجيه الدعوات للمشاركة فيما بعد في كافة الأنشطة والفعاليات النسائية، بما يعطي انطباعا عن دور المرأة القطرية في الأحداث الداخلية والخارجية، ورسم صورة مشرفة للدولة على المستوى الخارجي، خاصة أن الدولة تقدم كافة الدعم للمرأة وتحثها على المشاركة بقوة في كافة الأنشطة.
وأكدت السليطي أن العادات والتقاليد القطرية تتميز بالتماسك والترابط، وأن مشاركة المرأة سيكون تحت مظلة التراث القديم، ولكن على وسائل الإعلام تغير النظرة السلبية لبعض المواطنين عن مدى مشاركة المرأة في كافة الفعاليات، وتحقيق نجاح لها يعود على المجتمع عامة وليس بشكل خاص.
واعتبرت السليطي أن اليوم الوطني يعد نقلة في حياة القطريين جميعاً، فلا يخلو بيت من تنظيم احتفالات كل على طريقته، ولا تخلو عائلة ولا قبيلة من تخصيص الخيام وتزينها بأجمل الأشكال لاستقبال الضيوف وتبادل التهاني، ومثل هذا الأمر يطبق على المؤسسات والهيئات، فتحتفل كل منها بتنظيم فعالية يشارك فيها جميع الموظفين والهيئات التي تشارك معها في أجواء احتفالية يكرم فيها المتفوقين.
واقترحت السليطي أن تستغل أجواء الاحتفالات على مدار العام تحت مظلة هيئة ومؤسسة تكون هي الداعمة والموجهة لكافة الفئات والمؤسسات، وتشجيع دعم كل على حسب قدراته وإمكانياته، مشيرة إلى وجود بعض الفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن والمتقاعدين والأطفال يمكن تخصيص يوم لهم على غرار اليوم الوطني والرياضي، ومشاركة كافة المؤسسات التعليمية حتى يتم إعادة دمجهم في الحياة العملية مرة أخرى والاستفادة منهم مرة أخرى كما في الدول الأوروبية.
ذوو الاحتياجات الخاصة
ومن جهته قال محمد بن جاسم العبد الجبار: إنه يشعر بسعادة غامرة كل عام لحضور المسير والعرض العسكري .وأضاف : إنني أشارك ومجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة كل عام بناء على دعوة من القيادة الحكيمة، ويتم تخصيص مقاعد لنا بجوار مجلس كبار رجال الدولة، وهذا إن دل فإنه يدل على اهتمام القيادة الحكيمة بجميع فئات الدولة وتشجيعهم من خلال المشاركة الفعالة البناءة. وأوضح محمد أنه مستعد هو وجميع زملائه في المشاركة في كافة الفعاليات القادمة من اليوم الرياضي وجميع المهرجانات، معرباً عن سعادة البالغة بتكريمه من قبل القيادة الحكيمة كل عام، وعن أمله في أن تكون تلك الاحتفالات على مدار العام، ويكون كل شهر أجواء وفعاليات على غرار اليوم الوطني.
وأكد محمد أنه يرى الدولة بجميع من يعيش عليها تشعر بسعادة بالغة في ذلك اليوم، وكأنه احتفال للجميع، حيث تشارك كافة الجنسيات الموجودة في الدولة، وترى الأضواء والألعاب النارية والخيام والأعلام القطرية، متمنياً أن تكون جميع أيام الدولة على غرار هذا اليوم الجميل الذي يكسب كل قلوب من يعيش على أراضي الدولة الفرحة والسعادة الغامرة.
المتقاعدون
وفي السياق ذاته قال حسن المري «متقاعد»: أهم ما يميز الاحتفال هذا العام هو الإنجازات التي تحققت في كافة المجالات سواء على مستوى الصحة أو التعليم أو البنية التحتية، ووصول قطر لمكانة متقدمة ومرموقة بين دول العالم، حيث أصبح لها ثقل دولي كبير واستمرار روح الطموح والكم الهائل من المشروعات التي تم افتتاحها وإنجازها للارتقاء بالوطن لأعلى المستوىات العالمية.
وأضاف المري: إننا كمتقاعدين نرى اليوم شعب قطر الوفي والجماهير العريضة تحتفل كل عام بهذه المناسبة للتعبير عن ولائها لهذه الأرض الطيبة، فنحن جيل سبقته أجيال ويسير على خطاها مشيراً إلى الدور الذي تلعبه المؤسسات الاجتماعية كالمدارس والهيئات الاجتماعية في مشاركة كبار السن لإعادة شعورهم بدورهم الحقيقي في بناء أركان وأسس الدولة الحديثة ولتكريمهم ولغرس الشعور لديهم أن حياتهم وعطائهم ما زال موجوداً ولم ينته.
معربا عن أمله في الاستفادة من أعداد المتقاعدين في كافة الفعاليات التي تقيمها الدولة على غرار اليوم الوطني والاستفادة منهم كل على حسب خبراته ولو تخصيص يوم معين يتم تكريمهم وعقد ندوات شبه دورية والتعاون مع المدارس لإكساب خبراتهم للأجيال القادمة.
وأوضح المري: أن احتفالات هذا العام تأتي وقد تحققت العديد من الإنجازات على أرض الواقع فنحن نرى المشروعات التي تم افتتاحها والتقدم الذي طرأ في جميع المجالات اقتصادياً وصحياً وتعليمياً وسياسياً، لذلك نحن دائما في كل عام وبعد انتهاء الاحتفالات نبدأ العمل والاجتهاد من أجل عام جديد قادم ثم في احتفالات العام القادم، نبدأ نتساءل ماذا حققنا وماذا أنجزنا وعلى المستوى الدولي أصبحت لقطر مكانة مرموقة وثقل دولي كبير فنحن في عيد وعرس وطني نحتفل به جميعاً عنوانه الوفاء والتعاضد.
وقال المري: جميع قبائل قطر تستعد لهذا اليوم منذ أكثر من شهر وكل قبيلة تحاول إخراج أفضل وأجمل ما عندها للاحتفال بهذا العرس الوطني، فأجواء الاحتفال باليوم الوطني هذا العام مختلفة عن الأعوام السابقة؛ لأنها تأتي وسط إنجازات غير مسبوقة وتطور ومشروعات ضخمة.