صاحب «البشت الطائر» يفوز بجائزة الطالب المتميز

alarab
المزيد 18 أكتوبر 2026 , 01:26ص
الدوحة - العرب

بدأت رحلة جاسم محمد المسلّم، الطالب البالغ من العمر 10 سنوات في أكاديمية قطر – مشيرب، التابعة للتعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، بقصة كتبها بعنوان «البشت الطائر»، ألهمته أن يتحول من بطل على الورق إلى بطل يصنع أثرًا حقيقيًا في مجتمعه. فلم يكتف جاسم بسرد قصة عن القيم والأخلاق، بل سعى إلى تجسيدها من خلال مبادرات إنسانية وتطوعية.
ولم يقتصر أثر هذه المبادرات على المستفيدين منها، بل امتد إلى أصدقائه وأفراد أسرته، الذين أبدوا رغبتهم في المشاركة في مبادراته المستقبلية، ليصبح جاسم مصدر إلهام لمن حوله. وقد تُوّجت جهوده بفوزه بجائزة الطالب المتميز ضمن جوائز التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، في إنجاز يعكس أهمية غرس القيم الإيجابية لدى الطلاب وتشجيعهم على تحويل أفكارهم إلى مبادرات تُحدث فرقًا في المجتمع.
وعبَّر جاسم عن سعادته بالفوز قائلًا: «أشعر بفخر وسعادة كبيرين لفوزي بجائزة الطالب المتميز، فهي تعني لي الكثير، وتشجعني على مواصلة الاجتهاد. وأشكر أسرتي التي كانت دائمًا بجانبي، ومعلمِيَّ الذين آمنوا بقدراتي وشجعوني على تقديم أفضل ما لديَّ». 
وأضاف جاسم: «لقد تعلمت أن التميز لا يتحقق بالنجاح الدراسي وحده، بل بالاجتهاد والأخلاق الحسنة ومساعدة الآخرين. وأتمنى أن يكون هذا الفوز بداية لإنجازات أكبر، وأن أواصل التعلم وتطوير نفسي، لأكون مصدر فخر لأسرتي ومدرستي ووطني قطر». 
وحول قصة «البشت الطائر» وأثرها في إطلاق مبادراته المجتمعية، قال جاسم: «عندما كتبت قصة البشت الطائر، بدأت أفكر كيف يمكنني أن أكون بطلًا في الحياة الحقيقية، وأن أساعد الآخرين من خلال أعمال بسيطة. وبالتعاون مع زملائي، نفذنا مبادرات مختلفة. وأكثر ما أسعدني هو عندما بدأ أصدقائي وأفراد عائلتي يسألونني عن موعد مبادرتي القادمة، ويقولون إنهم يريدون المشاركة معي. عندها شعرت أن فكرتي شجعت الآخرين على فعل الخير». 
وعن شعورها بإنجاز ابنها، قالت نيلة أحمد المسلم، والدة جاسم: «شعرت بفخر وسعادة كبيرين، ليس بسبب الجائزة فحسب، بل لأنها تعكس ما يتمتع به جاسم من حب للخير وقدرة على تحويل أفكاره إلى أعمال ملموسة. وأتمنى أن يكون هذا التكريم حافزًا له لمواصلة إحداث أثر إيجابي في مجتمعه». 
وسلطت المسلم الضوء على دور الأسرة في بناء شخصية الطفل، وأضافت: «كان جد جاسم قدوة مهمة له منذ الصغر، فقد غرس فيه حب مساعدة الآخرين والشعور بالمسؤولية. وحرصنا كأسرة على تشجيعه ومنحه الثقة والمساحة لاكتشاف قدراته والمبادرة، إلى جانب الدعم الذي تلقاه من مدرسته». 
واختتمت المسلم قائلة: «أكثر ما يجعلني فخورة بجاسم هو حرصه على مساعدة الآخرين. وأؤمن بأن النجاح الحقيقي لا يُقاس بالجوائز وحدها، بل بكيفية توظيف الأبناء لمواهبهم، واستفادتهم من تجاربهم، وقدرتهم على ترك أثر إيجابي ومستدام في حياة من حولهم».
وقالت لينا مشتنف، المدير العام لأكاديمية قطر – مشيرب، التابعة للتعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر: «نفخر بإنجازات طلابنا التي تعكس ما يتمتعون به من طموح وإصرار على التميز، وقدرتهم على إحداث أثر إيجابي في مجتمعهم. فكل إنجاز يحققه طلابنا هو ثمرة رحلة من الجد والاجتهاد والمثابرة، وخطوة جديدة نحو تحقيق تطلعاتهم المستقبلية». 
وأضافت: «نؤمن بأن دور المدرسة يتجاوز تقديم المعرفة إلى اكتشاف مواهب الطلاب ورعاية قدراتهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتمكينهم من أن يكونوا أفرادًا مبدعين ومواطنين مسؤولين وقادة للمستقبل. ونسعى إلى توفير بيئة تعليمية محفزة تشجعهم على استكشاف إمكاناتهم، وتنمية مهاراتهم، والسعي نحو التميز، ليكونوا مصدر إلهام لأقرانهم». 
واختتمت مشتنف حديثها قائلةً: «تؤدي الأسرة دورًا محوريًا في نجاح الطلاب وتميزهم، فهي الحاضنة الأولى للقيم والشريك الأساسي للمدرسة في رحلتهم التعليمية. ونعتز بهذه الشراكة التي تسهم في توفير الدعم والتشجيع اللازمين للطلاب، وتساعدهم على تحقيق طموحاتهم والوصول إلى أقصى إمكاناتهم».