حصة آل ثاني لـ «العرب»: أتمنى مراجعة سياسات استضافة اللاجئين
قطر اليوم
18 أكتوبر 2016 , 12:53ص
ثمنت الشيخة حصة بنت خليفة آل ثاني المبعوث الخاص للأمين العام لجامعة الدول العربية للشؤون الإنسانية، دور الدول المناحة للمساعدات الإنسانية فيما يتعلق بالنازحين واللاجئين والمتأثرين بالصراعات في البلدان العربية المختلفة.
موضحة أن تلك البلدان تقدم المساعدات بأرقام كبيرة، وبأشكال كثيرة من خلال منظماتها الإنسانية والتقديم متعدد الأطراف من خلال الأمم المتحدة، وأيضا من خلال النداءات التي تتم من أجل جمع مبالغ معينة لحل أزمات محددة، إلا أنها ترى رغم كل هذا أن التدهور الكبير الذي تشهده المنطقة يلزم دول الخليج بلعب دور أكبر مما هو عليه الآن.
وقالت خلال حديثها لـ «العرب»: «ما يحدث الآن في المنطقة العربية لم يعد مجرد أزمة، وإنما تعداها إلى مأساة أو كارثة، وتعدى المقدرة على مواجهتها الدول المستضيفة -بحكم حدودها مثل دول الجوار-، لذا أرى أن الدول المانحة عليها مراجعة قوانينها وسياساتها وتشريعاتها، لخلق آليات جديدة ومبتكرة، تقدم حلولا مؤقتة بحيث تستوعب عددا من هؤلاء اللاجئين. أعلم أن هناك دولا خليجية تقوم بالفعل باستضافة لاجئين، لكن هذا يحدث بشكل مفرد أو من خلال مجموعات من الأسر -حسب الحالة-، لكنه لا يحدث بشكل مقنن ومنظم، وهذا ما أقصده، وأتمنى هذا من الدول العربية كلها وليس فقط من دول الخليج، أن تنتبه جميعها فعلا إلى الوضع الإنساني الذي يحدث، ولا يتوقف ذكره على خطاباتها الرسمية فقط، بأنها متأثرة وأنها تعمل من أجل كذا وكذا، لا، نحن نريد منها أن تقوم بالعمل فعليا على أرض الواقع، بدلا من فعالياتها التي لا تصل فيها إلى أي حلول ولا تخدم الشأن الإنساني، وإنما تزيد في تدهور الأوضاع الداخلية، التي تؤدي إلى تدهور أوضاع النازحين داخل بلدانهم أو اللاجئين وتكدسهم في مزيد من المخيمات».
أداة تنفيذية
وعن الدور الذي تقوم به جامعة الدول العربية ومدى جدواه، قالت: «لا شك أن جامعة الدول العربية هي في النهاية ممثلة للأنظمة والحكومات العربية، وتتشكل أي أفعال أو قرارات لها من خلال هذه الحكومات، وعن نفسي أرى أن دورها حتى الآن خامل لا يمثل –للأسف- أي شيء مؤثر باتجاه ما يحدث في المنطقة، فهي مرآة للحكومات -وإن كان هناك تأثير من بعض الدول على الأقل لصالح هذه الأوضاع الإنسانية-، قد نعول على الجامعة أن تتحرك، لكنها للأسف مجردة أداة تنفيذية إن صح التعبير».
وعن رأيها في تخصيص معهد الدوحة الدولي للأسرة مؤتمره الثاني لقضية تأثير الحروب والصراعات على الأسر العربية، قالت: «هو اختيار موفق للغاية، فالأمر هام جدا وخطير، وأنا أشكر القائمين على المعهد وكل من ساهم فيه بجهد، لأنه رغم أن المعهد يقع في منطقة ليست متأثرة بشكل مباشر بما يحدث، إلا أن تأثرها هذا كان له معنى ودلالة بتبنيهم لموضوع مهم وخطير له علاقة بكل ما يحدث في المنطقة، بحيث يحاول أن يصل إلى حلول أو أفكار ومبادرات، ومن هنا تنبع أهمية المؤتمر، وأتمنى أن تكون هناك مؤتمرات وفعاليات أكثر حول هذا الموضوع».