انطلاق مؤتمر "ثقافة الطفل والهوية العربية" بالدوحة أواخر الشهر الجاري
ثقافة وفنون
18 أكتوبر 2015 , 04:43م
الدوحة - قنا
تحت رعاية سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الثقافة والفنون والتراث، تنطلق فعاليات المؤتمر العلمي "ثقافة الطفل والهوية العربية - تحديات ورهانات"، الذي تنظمه جائزة الدولة لأدب الطفل وذلك يوم 28 من أكتوبر الجاري، ويقام على مدى يومين في فندق شرق بالدوحة، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين العرب العاملين في الجامعات ومؤسسات الطفولة العربية.
وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة كلثم الغانم، رئيس مجلس أمناء جائزة الدولة لأدب الطفل، ورئيس المؤتمر، خلال مؤتمر صحافي، عُقد بمقر وزارة الثقافة اليوم: "إن هذا المؤتمر يأتي انطلاقاً من اهتمام جائزة الدولة لأدب الطفل بتنمية الطفل وتعزيزه عن طريق أدب الطفل".
وأشارت إلى أن المؤتمر يتضمن ستة محاور رئيسة: بناء ثقافة الطفل في تجارِب الأدباء والمؤسسات، والقراءة وسبل تعزيز التثقيف الواعي للطفل، وأهمية النصوص الأدبية في تثقيف الطفل العربي، والمد الإعلامي وتأثيره في تثقيف الطفل العربي، والثقافة الإلكترونية.. مصادر وفرص وتحديات، والثقافة والأشخاص ذوو الإعاقة.
وأضافت الدكتورة كلثم الغانم أن الجائزة تدخل من خلال هذا المؤتمر إلى حيز الإسهام المعرفي العلمي، من خلال قضية تتضمن الكثير من المحاور ذات العلاقة المباشرة بواقع الطفل العربي وثقافته، لافتة النظر إلى أن هذا البحوث والدراسات المطروحة سوف تكون إطارا يمزج بين النظرية والتطبيق، لتعين الباحثين والمهتمين بأدب الطفل ومؤسسات الطفولة على الإفادة منها في تنفيذ برامجها، كما أنها فرصة من أجل إيجاد أرضية عمل مشتركة لرفع مستوى الأداء الذي تتطلع إليه الجائزة، لتوفير أجيال مستقبلية تعي مسؤولياتها، وتسهم في بناء بلداننا العربية.
وأوضحت أن المؤتمر يستند على ثلاثة أركان رئيسة: القراءة، والثقافة، وأدب الطفل، وهي ثلاثية مترابطة فيما بينها، تَمَس جوهر المنطقة العربية وما تتعرض له من تحديات، منوهة بأن المؤتمر حظي باهتمام عربي منذ الإعلان عنه، وقد تقدم للمشاركة به عدد كبير من الباحثين والأكاديميين من أرجاء الوطن العربي، إذ تقدم إلى اللجنة العلمية للمؤتمر 322 ملخصاً، خضعت للتحكيم عبر مرحلتين، انتهت الأولى إلى اختيار 50 ورقة بحثية، ثم أفرزت مرحلة التحكيم الثانية والنهائية الموافقة على 22 ورقة بحثية، تعكس مشاركة من بلدان عربية مختلفة: مصر والأردنّ والمغرب وتونس والكويت والعراق والسعودية والبحرين والجزائر والسودان وسوريا.
وأكدت الدكتورة كلثم الغانم أن المعيار الرئيس للاختيار كان إلى اللجنة العلمية، وهو المعيار الأكاديمي، منوهة بدور مؤسسات المجتمع القطري في هذه المشاركة، ممثلة في جامعة قطر والمركز الثقافي للطفولة.
وأشارت رئيس المؤتمر إلى أنه تمت تغطية كل محاور المؤتمر من خلال البحوث المختارة، موضحة أن اختيار موضوع المؤتمر حول ثقافة الطفل والهوية العربية، يؤكد اهتمامنا وتركيزنا على تعزيز الهوية الإسلامية والعربية، لأننا في حاجة إلى تأكيد هويتنا في عصر يموج بالتحديات التي تواجه تثقيف الطفل، ومنها التطور العلمي والإلكتروني الهائل الذي ينبغي الإفادة منه، مع ضرورة الحفاظ على أطفالنا وتحصينهم بثقافة عربية وإسلامية راسخة، حتى لا تذوب هويتهم وتُطمَس.
ومن جانبه قال الدكتور وليد الحديثي - الخبير الثقافي بجائزة الدولة لأدب الطفل - إن المؤتمر يتطلع إلى الإجابة عن السؤال المعرفي الأكبر في مجال الطفولة؛ وهو: إلى أي مدى يمكن أن يكون الطفل في مأمن من أن تُشَوَّه هويته العربية؟ إذا ما أُحسِنَت وسائل تثقيفه، لافتا النظر إلى مسؤولية المؤسسات العربية إزاء إعداد أجيال عربية قادرة على خوض غمار التحدي والصمود في عالم السماوات المفتوحة.
ولفت النظر إلى أن المؤتمر يسعى كذلك إلى تشخيص ملامح منهجية في تفعيل القراءة لتثقيف الطفل، وبحث سبل تعزيز ربط الطفل العربي بهويته وقيمه العربية والإسلامية، وتوصيف التحديات التي تواجه تثقيفه، والنهوض بالكتابة الراقية المخصصة للطفل، وتشجيع المشاريع البحثية المتخصصة في مجال تثقيف الطفل، مشيرا إلى أنه سوف تقوم إدارة المؤتمر عقب انتهائه باختيار أهم البحوث لطبعها في كتاب باسم جائزة الدولة لأدب الطفل، وذلك لتقديم هذه البحوث بصفتها رافدًا علميًّا للمؤسسات العاملة في مجال الطفولة.
م . م /أ.ع