العمانيون في الدوحة يصوتون اليوم بانتخابات الشورى

alarab
حول العالم 18 أكتوبر 2015 , 02:01ص
اسماعيل طلاي
أكدت اللجنة العليا لمراقبة الانتخابات بسلطنة عمان جاهزية المركز الانتخابي بمقر سفارة السلطنة في الدوحة، واستكماله كافة الترتيبات القانونية واللوجستية، استعدادا لاستقبال أكثر من 10 آلاف مواطن عماني مقيم بالدوحة، سيصوتون اليوم بمقر القنصلية لاختيار مرشحيهم في انتخابات مجلس الشورى للفترة الثامنة 2015.

 وبحضور ممثلين عن وسائل الإعلام المحلية القطرية، وممثل وكالة الأنباء البحرينية، زار أعضاء اللجنة العليا لمراقبة الانتخابات بسلطنة عمان مقر المركز الانتخابي بسفارة السلطنة بالدوحة، ضمن الاستعدادات لانتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة الثامنة، ممثلة في فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالله الهاشمي، قاضي المحكمة العليا، وفضيلة القاضي المختار بن عبدالله الحارثي، قاضي بمحكمة استئناف مسقط، وفضيلة الدكتور المستشار جابر بن خلفان الهطالي، قاضي بمحكمة القضاء الإداري، وناصر بن أحمد بن مبارك السعدي، باحث قانوني بوزارة الداخلية.

وقام الوفد بزيارة المركز الانتخابي للوقوف على جاهزية المركز، حيث التقت بسعادة محمد بن ناصر بن حمد الوهيبي، سفير سلطنة عمان لدى قطر ورئيس لجنة الانتخابات بالسفارة، وبحثت معه استعدادات السفارة للعملية الانتخابية، وردت على التساؤلات ذات الصلة بالجوانب القانونية المتعلقة بالعملية الانتخابية، حيث تأتي هذه الزيارة تنفيذا لقانون انتخابات أعضاء مجلس الشورى رقم 58/2013، والذي أناط باللجنة العليا للانتخابات الإشراف على انتخابات أعضاء المجلس والرقابة على عمل لجان الانتخابات، وتذليل الصعوبات والعقبات التي تعترض سير العملية الانتخابية.

وقاد سعادة السفير وفد اللجنة العليا للانتخابات والصحافيين في جولة داخل المركز الانتخابي للاطلاع على التحضيرات اللوجستية التي قامت بها السفارة لهذا الموعد الانتخابي الهام، لافتا إلى أن السفارة خصصت مقر الشؤون القنصلية الموجود داخل السفارة لإجراء العملية الانتخابية، بعد استكمال كافة التحضيرات التي أشرف عليها شخصيا، رفقة طاقم السفارة منذ فترة.

وعاين أعضاء اللجنة مراحل التصويت التي سيمر عبرها المواطنون العمانيون، حيث اعتمدت المكتب الانتخابي بالسفارة تكنولوجيا عالية الجودة، للسماح لكل مواطن بأداء واجبه الانتخابي في زمن قياسي، لا يتعدى بضع دقائق، بفضل اعتماد نظام «الانتخاب الإلكتروني» الذي يضمن شفافية ونزاهة العملية الانتخابية.

ويقوم نظام «الانتخاب الإلكتروني» على أربع مراحل: يستهلها الناخب بإبراز بطاقته الشخصية العمانية لعضو لجنة التصويت، ويضع إصبعه على قارئ البصمة التي تسمح بالاطلاع على كافة بياناته الشخصية، وفق ما يشير إليه البرنامج الإلكتروني، بما في ذلك الولاية «المحافظة» المسجل بها إداريا داخل سلطنة عمان، ثم يتوجه الناخب إلى جهاز التصويت الإلكتروني الذي يظهر أمامه صور وأسماء كافة المترشحين لانتخابات مجلس الشورى بالولاية المسجل بها، من خلال شاشة عرض كبيرة، تعمل بنظام اللمس للضغط على عبارة «اضغط هنا للتصويت»، ثم يختار المرشح المفضل له بالضغط على صورته الشخصية. وللتدقيق، تأتي المرحلة الثالثة، حيث يطلب منه الجهاز تأكيد اختيار المرشح، فتظهر صورة المرشح مع الاسم بشكل مكبر، ويقوم الناخب بالتأكيد على الاختيار من خلال الضغط على علامة إشارة التأكيد.

كما لن يسمح الجهاز باختيار مرشح آخر بعد تأكيد اختيار المرشح. وآخر مرحلة في الانتخابي الإلكتروني، يتم فيها طباعة استمارة التصويت، ويقوم الناخب بثنيها ووضعها في صندوق انتخابي شفاف، لتكتمل عملية التصويت في دقائق معدودة.

ومن إيجابيات نظام «الانتخاب الإلكتروني» أنه يضمن عدم تكرار عملية التصويت، ويسمح للناخبين بالتصويت عبر قائمة المرشحين الذين ينتمون للولاية «المحافظة» نفسها بسلطنة عمان.

وقد ثمن سعادة محمد بن ناصر بن حمد الوهيبي، سفير سلطة عمان بالدوحة زيارة وفد اللجنة العليا للانتخابات للاطلاع عن قرب على التحضيرات التي قامت بها السفارة لهذا الموعد الانتخابي الهام، لافتا إلى أن هذه الزيارة مهمة جدا، كونها تمنح مصداقية أكبر للعملية الانتخابية، بما يعكس أهمية انتخابات مجلس الشورى بسلطنة عمان.

وقال سعادته ردا على سؤال لـ «العرب» إن نظام الانتخاب الإلكتروني معتمد بسفارات سلطنة عمان بدول مجلس التعاون الخليجي، وهو يستعمل في ثاني موعد انتخابي خارج السلطنة، ولثالث مرة في داخل سلطنة عمان، بعد انتخابات المجلس البلدي، وانتخابات غرفة التجارة والصناعة، لافتا إلى أن التجارب السابقة في تطبيق نظام الانتخاب الإلكتروني داخل وخارج السلطنة أثبت نجاعته، ولقي تأييدا وترحيبا من الجميع، ولم تسجل أي شكاوى في المواعيد الانتخابية السابقة حول النظام أو شفافية العمليات الانتخابية.

وأوضح سعادته أن السلطات الرسمية في سلطنة عمان اعتمدت هذا النظام بعد الاطلاع على تجارب كثيرة ومختلفة لنظام التصويت عبر العالم، وتم اعتماد أفضلها وأكثر دقة وتطورا، وضمانا لنزاهة العملية الانتخابية.

وقد أشاد أعضاء اللجنة العليا للانتخابات بالاستعدادات التي قامت بها السفارة، والتي تواكب متطلبات العملية الانتخابية. وأبدوا اهتماما كبيرا بدقة النظام البصمة والانتخاب الإلكتروني، بعدما أحاطوا بمختلف جوانبه، وتلقوا أجوبة من الموظفين حول عمل النظام، ومختلف الجوانب المحيطة به.

وتأتي زيارة اللجنة العليا للانتخابات عشية انطلاق عملية اختيار أعضاء مجلس الشورى للفترة الثامنة 2015، بمشاركة أكثر من 10 آلاف مواطن عماني مقيم بالدوحة 2015، يمثلون ثاني أكبر جالية عمانية مقيمة في الخارج، الأمر الذي يعكس وزنها الانتخابي، ويجعل تصويتها مهما لنجاح الانتخابات المقبلة، وتبدأ عملية التصويت من الساعة الثامنة صباحاً إلى السادسة مساءً، بمقر السفارة المتواجد بالمنطقة الدبلوماسية الجديدة.

وكان سعادة السفير أبرز في تصريح سابق لـ «العرب» أهمية هذا الموعد الانتخابي، قائلا: «إن الانتخابات تمثل دائما منطلقا جديدا لمسيرة الشورى في عمان، وتحظى بالاهتمام على الصعيد الداخلي الرسمي في سلطنة عمان، على اعتبار أن مجلس الشورى وما يمتلكه من صلاحيات تشريعية ورقابية، أصبح يمثل أهمية في رسم السياسات والمخططات، ومستقبل التنمية، والمشاركة فيها، إلى جانب سن التشريعات والقوانين».

وشدد على أن إسهام مجلس الشورى في سلطنة عمان فاعل، ويحظى دوما بالاهتمام، وبالتالي فإنه في هذه المرحلة، وفي هذا التوقيت، نتطلع لمشاركة واسعة للشباب والنخب المثقفة، لما تمثله من تطور للوعي المجتمعي، ولما لها من دور في رسم مستقبل البلاد».

وعن أهمية الوعاء الانتخابي للجالية العمانية المقيمة في قطر، قال سعادة السفير: «إن نجاح الانتخابات مرهون بمدى تفاعل المجتمع، والمشاركة العريضة والواسعة، والجالية العمانية المقيمة على أرض دولة قطر الشقيقة تمثل جزءا من الإسهام الحقيقي والقوي والتفاعل الكبير للأفراد والمواطنين العمانيين، وهذا ضمان لنجاح العملية».

وبين أن الجالية المقيمة في قطر تمثل جالية النخبة، وتنشط في مجالات مختلفة، وعددها يفوق 10 آلاف مواطن، ما يجعلها تحتل المرتبة الثانية بعد الجالية المقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتالي، فإن مشاركة جاليتنا المقيمة على أرض قطر الشقيقة في الانتخابات مهم جدا لنجاح الانتخابات».