الثلاثاء 8 ربيع الأول / 04 أكتوبر 2022
 / 
11:09 م بتوقيت الدوحة

ظاهرة تخالف الغرض من المشروع.. تأجير الباطن «يعفس» أسواق الفرجان

يوسف بوزية

الأحد 18 سبتمبر 2022

عبدالله بن مقلد المريخي: تخفيض أسعار الإيجارات من أهداف المشروع

بشير عبدالله: سحب المحلات التي يمتلكها شخص واحد وتوزيعها على عدة مستفيدين

محمد ركن: 25 نشاطاً متنوعاً من مختلف الاحتياجات توفرها أسواق الفرجان

خلف مشروع أسواق الفرجان الذي ساهم في توفير الاحتياجات الأساسية وخدمة المناطق ذات الكثافة السكانية، تختبئ العديد من التحديات التي واجهها المشروع منذ انطلاقه في عام 2015، بما فيها معدلات الإشغال ونسبة المزاولة مع ضيق المساحات والنقص في مواقف السيارات، إلى جانب استمرار ما يسمى عدوى «التأجير من الباطن» وذلك بشهادة عاملين في تلك المحلات، مسنودة بآراء مواطنين أثاروا القضية على مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين الجهات المعنية بسحب المحلات من المستأجرين المخالفين والمتعثرين، وكذلك سحب المحلات التي يمتلكها تاجر واحد وتوزيعها على أصحاب المهن من المواطنين وخصوصاً الشباب لتحقق الفكرة الأساسية من هذا المشروع.
ويرغب بعض المستأجرين بتحقيق عوائد إيجارية من خلال إعادة تأجير محلاتهم بأسعار مضاعفة، تبدأ من 12 ألف ريال شهرياً، على الرغم أن القيمة الإيجارية محددة بمبلغ 6 آلاف ريال شهرياً على كافة المحلات، في حين دفَعَ «الركود» في بعض المحلات الصغيرة والمتخصصة في الأكسسوارات والأقمشة وغيرها، ملاكها إلى إغلاقها تماماً.

ونوهوا بضرورة معالجة النقص في مواقف السيارات وتجنيب المستهلكين عناء الوقوف في أماكن بعيدة عن المحلات، خاصة في فصل الصيف، مؤكدين على ضرورة تخفيض القيمة الإيجاريّة لمحلات أسواق الفرجان في المناطق الخارجية؛ نظرًا لارتفاعها مقارنة بنظيراتها في الشوارع والمراكز التجارية الأخرى، على أن تكون الأولوية في تأجير هذه المحلات لأهالي المنطقة الواقع في نطاقها أسواق الفرجان.

الفئة المستفيدة
وفي هذا السياق دعا المواطن، حسن البدر،‏ أن تتولى شركة مستقلة الإشراف على مشروع أسواق الفرجان مثل جمعية الميرة تخدم الفريج من خلال جميع الخدمات بما يساهم في تحقيق طموح المستأجرين وكذلك الأهداف التي أقيم المشروع من أجلها خاصة وان العديد من المحلات في أسواق الفرجان قد أغلقت أبوابها بعد فترة قصيرة من افتتاحها.. وهو ما يتعين على الجهات المسؤولة عن أسواق الفرجان بما فيها وزارة البلدية والبيئة دراسة أسباب انسحاب عدد من أصحاب المحلات ومعالجتها، وتحديد ما اذا كانت الاسباب ترجع الى قيمة الايجار المرتفعة نسبيا ام إلى التصميم ام ان هناك سبباً آخر، علما بأن قيمة ستة الآف ريال مضافا اليها رواتب العمال والكهرباء والرسوم تعتبر مرتفعة بالنسبة للفئة المستفيدة والمستهدفة للمساعدة..

رصد السلبيات
وطالب محمد الهاجري‏ بسحب المحلات التي يمتلكها شخص واحد وتوزيعها على عدة أشخاص وكذلك على الشباب لتحقيق الفكرة الأساسية من المشروع، متمنياً على الجهات المسؤولة أن ترصد كافة الملاحظات السلبية المتعلقة بأسواق الفرجان، وأن تعالجها فيما تبقى من مراحل المشروع، فالاعتراف بالخطأ فضيلة تحترم من قبل الآخرين.. مؤكدا ان معالجة التحديات او السلبيات التي ظهرت بأسواق الفرجان رغم الخدمات الكبيرة التي قدمتها لأهالي المناطق ذات الكثافة السكانية تبدأ بالتصدي لظاهرة التأجير من الباطن بموجب العقد الموقع مع المستأجر. 
وشاطره الرأي في هذا الإطار المواطن طارق السليطي والذي ارجع انسحاب بعض المستأجرين من مشروع أسواق الفرجان خلال الفترة الماضية إلى تراكم الخسائر وضعف المبيعات، وكذلك بسبب القيمة الايجارية المضافة والتي تبلغ ضعف القيمة الإيجارية، وكذلك عدم جدية المستثمر واختيار النشاط المطلوب. 

التأجير من الباطن
من جانبه قال بشير عبدالله ان مشروع اسواق الفرجان وفر الكثير من الأعباء على أهالي المناطق السكنية لكنه لا يخلو من السلبيات والملاحظات، داعيا الجهات المشرفة على الاسواق للتصدي لظاهرة التأجير من الباطن بموجب العقد الموقع مع المستأجر وسحب المحلات التي يمتلكها شخص واحد وتوزيعها على عدة أشخاص وكذلك على الشباب لتحقيق الفكرة الأساسية من المشروع، متمنياً على الجهات المسؤولة أن ترصد كافة الملاحظات السلبية المتعلقة بأسواق الفرجان وأن تعالجها في الحزمة الثانية من المشروع، بما فيها معالجة صغر مساحة المحلات وكذلك صغر مساحة المواقف ما يسبب ازدحاما شديدا امام المحلات لا سيما خلال الفترة المسائية التي تشهد تزايد الإقبال من المواطنين على الأسواق..

أنشطة متنوعة 
فيما قال محمد ركن ان اسواق الفرجان توفر مختلف الاحتياجات الاستهلاكية والخدمات اليومية للمواطنين من خلال أكثر من 25 نشاطا تجاريا متنوعا من بقالة، مغسلة، مخبز، حلاق رجالي، كافيتريا، خياط سيدات، مكتبة، صيدلية، فاكهة وخضراوات، أعمال التمديدات الصحية والكهربائية والتجارة بها، ملحمة، بيع الأسماك، تصليح الأدوات الكهربائية والالكترونية، صالون نسائي، استوديو تصوير، خياط رجالي، عطور واكسسوارات، بيع وتوزيع مواد تموينية، بيع الدواجن ومنتجاتها، تحضير فطائر ومعجنات، بيع الأقمشة والملابس والأحذية، أدوات منزلية ولعب أطفال، بيع الأجهزة الكهربائية، التجارة في البن والقهوة والشاي، القطانة والنجادة المنزلية، الزهور والشوكولاتة، وخدمات الطباعة والنسخ، بالاضافة الى تخصيص أماكن لأجهزة الصراف الآلي ودفع فواتير الهاتف، ومكتب للبريد. 

تلبية الاحتياجات
وقال عبدالرحمن عفيفة ان ‏مبادرة أسواق الفرجان قدمت حلاً مناسباً لتوفير السلع والخدمات الأساسية التي يحتاجها الأفراد والعائلات بصفة يومية في مناطق سكنهم، تعفيهم من الذهاب المستمر إلى المراكز التجارية خارج مناطقهم، خصوصا بالنسبة لقاطني بعد المناطق البعيدة المراكز التجارية ووسط العاصمة، بما تتضمنه من محلات متنوعة ساهمت في تلبية وتأمين احتياجاتنا اليومية من السلع والخدمات، لكن معالجة بعض السلبيات، التي ارتبطت بأسواق الفرجان لا بد ان تبدأ بضرورة توسعة مواقف السيارات الخاصة بها، لأنها لا تتحمل إلا عددا قليلا من سيارات الزبائن، الى جانب زيادة وتنويع الأنشطة التجارية التي تحتاج إليها بعض أسواق الفرجان لاستقطاب المزيد من الجمهور لهذه الأسواق خاصة مع توفير كافة السلع والخدمات بشكل تنافسي، وإعادة تأجير وفتح المحلات المغلقة والتي ظهرت في العديد من هذه الأسواق لأسباب مختلفة، ما يتوجب على الجهات المعنية بإدارة هذه الأسواق مراجعة أصحاب هذه المحلات المغلقة، ودعوتهم لافتتاحها أو سحبها منهم، وإعطائها لأشخاص قادرين على استغلالها بما يتوافق مع متطلبات السوق واحتياجات السكان.

ضعف نسبة الإشغال
وقال السيد عبدالله بن مقلد المريخي، عضو المجلس البلدي عن الدائرة (٢٥) الخور إن أسواق الفرجان مشروع حكومي ساهم إلى حد كبير في خدمة أهالي الفرجان من خلال توفير الاحتياجات الأساسية في هذه الفرجان، وكان من بين أهداف المشروع تخفيض أسعار الإيجارات وتقديم خدمات لأهالي الفرجان لكن الواقع ان إيجاراتها أصبحت في فترة من الفترات هي الأعلى على مستوي المناطق الشمالية.
وأضاف ان النتيجة كانت ضعف نسبة الإشغال ورأينا محلات بقيت فارغة لفتره طويلة، وهو ما كان يستوجب عمل دراسة ومراجعة القيمة الايجارية ومقارنتها مع الأسعار في المناطق الاخرى وذلك قبل أن يتم خفض القيمة الإيجارية للمحلات بالفعل.

مخالفة العقد
ويحظر العقد الموقع من المستأجر قيام الأخير بالتأجير من الباطن لأي محل في أسواق الفرجان، وفي حال تم العثور على مثل هذه الحالات، فسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها في عقد الإيجار.
وكان أعضاء في المجلس البلدي طالبوا بتخصيص أراضٍ لإنشاء أسواق فرجان في دوائرهم، بما فيها الدائرة رقم 14، كما طالب العضو محمد بن علي العذبة، ممثل الدائرة (12) والخاص بتنفيذ مشاريع أسواق الفرجان بمنطقة معيذر. وباتت قطع الأراضي المشار إليها تحت إجراء الدراسة لقياس جدواها الإنشائية، سواء لأهالي المناطق والمستأجر على حد سواء وقد تم تخصيص 7 مواقع لأسواق الفرجان 4 في منطقة (روضة أبا الحيران) و3 في منطقة (الريان الجديد)، وذلك وفقاً للرد الوارد من وزارة البلدية والبيئة على الطلب المقدم من بعض اعضاء البلدي لإنشاء أسواق فرجان في دوائرهم لما تمثله من أهمية كبيرة لسكان المناطق وتلبية حاجة متزايدة للمحال التجارية وتقديم كافة الخدمات الهامة للسكان.

بيئة مستدامة
يعد مشروع أسواق الفرجان مبادرة فريدة جرى إطلاقها بالتعاون بين عدد من القطاعات الحكومية وبنك قطر للتنمية، الذي يتولى جميع الأعمال الإنشائية والإدارية للمشروع، وهذه المبادرة هي واحدة من مشاريع دولة قطر الاستراتيجية، والتي تهدف إلى دعم القطاع التجاري في البلاد، كجزء من تطوير اقتصاد مستدام ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 من أجل خلق بيئة اقتصادية مستدامة ومتنوعة.
ويسعى المشروع إلى مواكبة الزيادة المتوقعة في عدد السكان داخل مدينة الدوحة والمناطق المحيطة بها، من خلال توفير متاجر تجزئة متنوعة قادرة على تلبية احتياجات السكان الضرورية.
ويتواكب مشروع «أسواق الفرجان» مع جهود دعم رؤية قطر الوطنية 2030، من خلال مبادرات تحفز القطاع الخاص وتعمل على تنويع مصادر الدخل، حيث يعمل القائمون على وزارة الاقتصاد والتجارة على تحقيق التوازن بين العرض والطلب في المحال التجارية.

_
_
  • العشاء

    6:48 م
...