قرية مضايا تدفع ثمن دعمها للثورة السورية

alarab
حول العالم 18 سبتمبر 2015 , 06:19ص
ترجمة - العرب
قال موقع «المونيتور» الأميركي إن بلدة مضايا تعيش تحت حصار من قبل النظام السوري وميليشيا حزب الله اللبناني منذ 74 يوما، وازدادت حدة الحصار ابتداءً من 20 أغسطس الماضي، مترافقاً مع قصف مكثف للمدينة بالبراميل المتفجرة.

وأضف الموقع أن البلدة الجبلية تتموضع على بعد 44 كم شمال غرب العاصمة دمشق، وتحاذي مدينة الزبداني من الجنوب الشرقي، وازدادت الكثافة السكانية فيها بشكل ملحوظ حيث وصل عدد المدنيين إلى 40 ألف نسمة، بعد نزوح ما يقارب 20 ألف شخص من مدينة الزبداني نحوها، بعضهم كانوا نازحين في مدينة بلودان وتم تهجيرهم بشكل قسري إليها، وبعضهم من الأحياء الشرقية للزبداني حيث يسيطر النظام، وذلك بحسب آخر إحصائية قام بها المجلس المحلي لمدينة الزبداني 29 أغسطس الماضي وحصل المونيتور على نسخة منها.

وأشار الموقع إلى أنه بعد انهيار مفاوضات الهدنة المزدوجة في كل من الزبداني بريف دمشق، وبلدتي الفوعا وكفريا معقل الطائفة الشيعية بريف إدلب، والتي جرت بين ممثل عن حركة أحرار الشام ووفد إيراني في تركيا في 5 أغسطس الماضي، ارتفعت حدة الحصار على مضايا وبدأت عمليات التهجير المنظمة إليها، لتبدو قراءة الحدث وكأن النظام يحاول أن ينتقم من أهالي المدينة والنازحين إليها بسبب دعمهم للثورة، ولكون كثير من أبناء عائلات الزبداني الذين تم تهجيرهم يقاتلون مع مسلحي المعارضة في الزبداني وذلك بحسب مصدر من سكان المدينة رفض الكشف عن اسمه.

وحول بدء عمليات التهجير الممنهجة التي يمارسها النظام بحق أهالي الزبداني، قال الناشط السياسي والإعلامي من مدينة مضايا علي إبراهيم للمونيتور: «تم إلإعلان عن قرار التهجير عبر مكبرات الصوت في المآذن، وكان أهالي أحياء منطقة الإنشاءات والمعمورة على الأطراف الشرقية لمدينة الزبداني هم أول من تم تهجيرهم إلى مضايا».

وتابع إبراهيم: «تم أيضاً تهجير أهالي الزبداني النازحين في مدينة بلودان بشكل قسري، حيث قامت دوريات الأمن والشبيحة التابعة للنظام السوري بالدخول إلى المنازل مع بداية سبتمبر الجاري، وكل شخص يحمل بطاقة شخصية قيد الزبداني، تم ترحيله بشكل فوري إلى مضايا، في شاحنات نوع «زيل» تابعة للجيش السوري».

وعن سبب قيام النظام السوري مدعوماً بمليشيا حزب الله بحصر أهالي الزبداني في مضايا قال المحلل العسكري المعارض نبيل جديد للمونيتور: «أصبحت الآن المعادلة السياسية مضايا مقابل الفوعة وكفريا، ولذلك فإن حصر أهالي الزبداني في مضايا، سيمكن النظام من امتلاك ورقة ضغط جديدة على مقاتلي المعارضة في الزبداني»، مضيفاً: «أصبح واضحاً أن أي هجوم يقوم به مقاتلو المعارضة في مدينة الزبداني على حواجز النظام، يقابله قصف النظام لمدينة مضايا، لإجبارهم على التوقف».

ج.ا