رصد كامل لنهاية الموسم السينمائي الصيفي
ثقافة وفنون
18 سبتمبر 2015 , 06:01ص
عبد الغني عبد الرازق
بعد عدة أيام ينتهي الموسم السينمائي الصيفي، عرض خلاله 12 فيلما، استطاع بعضها تحقيق إيرادات مرتفعة والبعض الآخر أخفق في تحقيق الإيرادات، كما شهد هذا الموسم ميلاد نجوم جدد خاضوا تجربة البطولة المطلقة للمرة الأولى، وقد نجح بعضهم في إثبات قدرته على تحمل بطولة عمل سينمائي بمفرده مثل الفنان حسن الرداد الذي خاض تجربة البطولة في فيلم (زنقة ستات)، والبعض الآخر فشل في إثبات نفسه كبطل يستطيع تحمل مسؤولية عمل سينمائي وتحقيق إيرادات مثل الفنان هشام إسماعيل الذي خاض تجربة البطولة للمرة الأولى في فيلم (فزاع)، وكان الشيء اللافت للانتباه في هذا الموسم هو أن البطولة في جميع الأفلام التي عرضت كانت للعنصر الرجالي ليرفع هذا الموسم شعار: (سينما الصيف للرجال فقط)، وهو ما توضحه السطور التالية:
بدأ هذه الموسم في نهاية شهر أبريل الماضي بعرض أربعة أفلام هي (زنقة ستات) لحسن الرداد و(كابتن مصر) لمحمد عادل إمام و(فزاع) للفنان هشام إسماعيل و(جمهورية إمبابة) للفنان باسم سمرة. وبمجرد بدء العرض اشتعلت المنافسة بين فيلمي (زنقة ستات) و(كابتن مصر) حيث بدأت المنافسة تشتعل بتضييق شركة (دولار) الموزعة لفيلم كابتن مصر الخناق على فيلم زنقة ستات في سينمات الأقاليم بالإسكندرية، في الوقت الذي يكثف فيه المنتج أحمد السبكي تواجده في سينمات وسط البلد بالقاهرة لتحقيق فيلم زنقة ستات أعلى ربح.
ونتيجة لذلك تم رفع فيلم (فزاع) من بعض دور العرض السينمائية بعد أقل من أسبوع، أما فيلم (جمهورية إمبابة) فقد حقق إيرادات سيئة، حيث كان الإقبال عليه ضعيفا للغاية، وقد استمر زنقة ستات يحقق أعلى الإيرادات لمدة أسبوع، حيث حقق 7 ملايين جنيه، أما كابتن مصر فحقق 5 ملايين جنيه. وبعد أسبوعين تم طرح فيلمين آخرين هما (كرم الكينج) للفنان محمود عبدالمغني و(عزازيل ابن الشيطان) للفنانة روان فؤاد وأيمن إسماعيل ولم يحقق الفيلمان سوى إيرادات هزيلة بسبب الدعاية السيئة التي صاحبت الفيلمين.
وبعد حوالي شهرين كانت الإيرادات النهائية هي تفوق فيلم (كابتن مصر) للفنان محمد عادل إمام الذي حقق حوالي 15 مليون و600 ألف ليثبت نجل الزعيم أنه قادر على تحمل تجربة البطولة المطلقة في اللحظات الأخيرة، خاصة أن هذا العمل كان هو الفرصة الأخيرة للفنان الشاب محمد عادل إمام في البطولة المطلقة، بعد فشل فيلمه السابق (البيه رومانسي) في دور العرض وعدم تحقيقه إيرادات، لذلك لم تعتمد شركة (نيوسينشري) المنتجة للفيلم على محمد عادل إمام لكي يكون البطل الأوحد، واستعانوا بخمسة من النجوم الشباب الذين لديهم حس كوميدي لكي يقوموا بعمل توليفة جديدة في الكوميديا.
وجاء في المركز الثاني فيلم (زنقة ستات) بتحقيقه 14 مليونا ونصف المليون جنيه، بينما حقق فيلم (جمهورية إمبابة) لباسم سمرة وعلا غانم وإخراج أحمد البدري 900 ألف جنيه. وبلغت إيرادات فيلم (كرم الكينج) بطولة محمود عبدالمغني ومنذر رياحنة، نصف مليون جنيه، فيما حقق فيلم (عزازيل) لروان فؤاد نصف مليون جنيه، وفيلم (فزاع) لهشام إسماعيل 250 ألف جنيه.
وقد أثار فيلم «فزاع» حالة من الجدل بسبب إعلان بطل الفيلم هشام إسماعيل أن فيلمه تعرض لحرب قذرة قائلا: الأفلام التي تطرح في أي موسم يستمر عرضها للموسم التالي، وهو أمر متعارف عليه ما لم يحقق الفيلم إيرادات مقبولة، في حالة فيلم «فزاع» فوجئت في البداية بعدم وجود عرض خاص، باﻹضافة إلى تغطية إعلامية ودعاية سيئة، وشركة الإنتاج هي المسؤولة عن ذلك، وبالفعل كان هناك حرب ضد الفيلم وبدأت مبكرًا للغاية، منذ اليوم الثاني لطرحه في السينمات تقريبا، فالجمهور كان يذهب لصالات العرض ليجد أن الفيلم لا يعرض رغم وجود أفيشاته على شباك التذاكر، ويبرر العاملون بدار العرض اﻷمر بوجود عطل تقني أو أن عدد التذاكر المحجوزة للفيلم أقل من الحد اﻷدني، والغريب أننا أحيانا كثيرة نذهب لمشاهدة فيلم أجنبي أو مصري ولا يتواجد في القاعة سوى عدد قليل جدا، لو كان الفيلم من إنتاج شركة أخرى لتربع على عرش الإيرادات لأن (فزاع) يخاطب كل الأعمار وبمحتوى جديد ومختلف عما سبق تقديمه.
ونتيجة لذلك أعلن منتج الفيلم أحمد السيد أن هشام هو السبب في فشل الفيلم قائلا: الأسلوب الغريب الذي اتبعه هشام منذ أول يوم تصوير من فرض رأيه بطريقة مستفزة على مخرج العمل، والتعامل مع فريق الفيلم على أنه النجم الأوحد، رغم أنه جزء صغير جداً من تركيبة أحمد مكي في مسلسل (الكبير)، لكنه لم ولن يصل إلى نجومية مكي العريضة، خاصة أن مكي لديه عقد مع جمهور عريض يثق في عمله وإبداعه، أما هشام فحاول تقليد مكي، ولكنه لم ينجح، ولست متمسكاً بـ(هشام) رغم وجود عقود بيننا، فطريقة تعامله مع الجميع في كواليس فيلم (فزاع) جعلتني أؤمن أن ما يحدث في الكواليس سوف تظهر علاماته على الشاشة، وهذا ما حدث بالفعل، حيث جاء الفيلم مهلهلاً وغير مُرضٍ لنا جميعا.
اشتعال المنافسة في النصف الثاني من الموسم
وفي النصف الثاني من الموسم استقبلت دور العرض السينمائية خمسة أفلام جديدة، جاء في المرتبة الأولى فيلم (شد أجزاء) للفنان محمد رمضان والذي حقق إيرادات بلغت 21 مليون جنيه، تدور أحداث الفيلم في إطار الحركة والأكشن حول حياة الضابط عمر العطار الذي يجسده محمد رمضان، حيث يعيش في سعادة مع زوجته، ولديه ابنة، ثم تنقلب حياته رأسًا على عقب بقتل زوجته، ويضطر إلى ترك عمله لينتقم من قاتلي زوجته التي طالما أحبها كثيرًا، لتتحول كل طاقة الحب إلى انتقام بداخله ليقتل ما يقارب 20 رجلاً مقابل زوجته، ويخرج عن القانون ولا ينتظر رجوع حقه عن طريق العدالة ويقوم بأخذ حقه بيده، وفي النهاية يسلم نفسه إلى الشرطة مستسلما دون الشعور بالندم.
واستطاع المخرج طارق العريان أن يثبت أن اسمه كمخرج كفيل بمنافسة كبار النجوم، حيث احتل فيلمه (ولاد رزق) المرتبة الثانية بـ17 مليونا و500 ألف جنيه، والفيلم تدور أحداثه في إطار الأكشن حول 4 أشقاء يكونون تشكيلا عصابيا، وينفذون أفعالًا إجرامية، الفيلم يقوم ببطولته أحمد عز، عمرو يوسف، أحمد الفيشاوي، سيد رجب، كريم قاسم، نسرين أمين، أحمد مالك.
أما الفنان محمد سعد فقد حقق فيلمه (حياتي مبهدلة) 8 ملايين و100 ألف جنيه، ويرجع سبب هذه الإيرادات الضعيفة إلى أن سعد اعتمد على نفس الشخصية التي قدمها في فيلمه السابق (تتح)، دون أن يبذل مجهودًا سواء هو أو القائمون معه في العمل على تطوير الشخصية وتحديثها.
تدور أحداث الفيلم حول (تتح) شخص بسيط يعمل فرد أمن في مول كبير يقع في غرام فاتن التي تجسدها نيكول سابا، وتقوم الأحداث على حب تتح لفاتن، ويدخل تتح عالم الجن من خلال صدمه قطة بسيارته ويفاجأ بأن روحها تسكن العالم الآخر، فيصاب بعدة أزمات غريبة، ويلجأ إلى الدجال حسن حسني ليساعده في فك ما أصابه. أما فيلم (سكر مر) للمخرج هاني خليفة والذي يعود للسينما بعد غياب 12 عامًا فإيراداته وصلت لـ3 ملايين جنيه، والعمل تدور أحداثه حول 5 فتيات و5 رجال، ينتمي أغلبهم لطبقة أرستقراطية، ويلتقون في ملهى في سنوات متفرقة ما بين 2011 إلى 2014، في ليلة رأس السنة التي يبدأ عليها الفيلم، ثم يعود بعامل الزمن لتظهر تطور العلاقة بين الثنائيات الخمس.
أما الفنان هاني رمزي فقد حقق بفيلمه (نوم التلات) إيرادات هزيلة للغاية، حيث حقق مليونا و200 ألف جنيه فقط، وتوقف عند هذا الرقم لأن الفيلم تم عرضه على شبكة الإنترنت، وكان آخر فيلم تم عرضه في هذا الموسم هو فيلم (الخلبوص) للفنان محمد رجب، والذي حقق إيرادات بلغت 6 ملايين و300 ألف جنيه، وهي إيرادات هزيلة أصابت صناع العمل بالإحباط حيث كانوا يتوقعون تحقيق إيرادات كبيرة.