طوابع الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني أندر مقتنيات معرض «مال لوّل»
ثقافة وفنون
18 سبتمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
تعتبر طوابع الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني –رحمه الله– رابع حكام دولة قطر (1949- 1960) أندر طوابع دولة قطر لقيمتها التاريخية، وتم عرضها ضمن 142 مجموعة يمتلكها السيد حسين رجب الإسماعيل، نائب رئيس مجلس إدارة النادي القطري لهواة الطوابع والعملات، في معرض «مال أول».
وتوثق مجموعة الإسماعيل لتاريخ قطر خلال حقبة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، لكل طابع حكاية من الزمن الجميل، ومن بينها 14 لوحة لأول مجموعة رسومات أولية للطوابع تحمل بورتريه الشيخ علي آل ثاني –رحمه الله- إلى جانب الصقر والمسجد ومنصة البترول، وتميزت فترة حكمه بتصدير أول شحنة بترول تجارية في عام 1949م، ومجانية التعليم والصحة والكهرباء والماء. وجذبت مجموعة طوابع الإسماعيل زوار معرض «مال لول» الذي يعتبر الأول من نوعه في قطر والمنطقة وهو رحلة ثقافية وفنية فريدة تشمل كنوزا بصرية وتحفا وأعمالا فنية معاصرة، ويمد المعرض الجسور بين الماضي والحاضر وعرض للتراث الفني والإبداعي المستدام لأفراد المجتمع، وعرضت المجموعة ضمن الجزء الأول من المعرض لهواة جمع التحف وقطعهم الفنية ذات الجذور القطرية أو العالمية. وتروي هذه القطع المعروضة حكايات شخصية عن من قام بجمعها، كما تبرز شغفهم بالإبداع الفني والثقافي والتراثي.
وتعكس مجموعة الإسماعيل موضوعات قطرية مثل يوم الاستقلال، التقدم في قطر، يوم الجيش، افتتاح مستشفى حمد، وموضوعات عالمية مثل يوم الطيران، علماء المسلمين، محاربة التفرقة العنصرية.
وكشف الإسماعيل أن المجموعة الأصلية لهذه الطوابع موجودة في متحف البريد البريطاني مع كل الطبعات الأولية والرسومات الأصلية وتم طباعتها في مطبعة «هريسون أند صن» وهي الوحيدة من نوعها موضحا أن الطوابع كانت تحمل رسما للمسجد ويجسد عقيدة «هل قطر»، والصقر ويمثل القوة والشجاعة، والمركب وتعكس التراث وصيد اللؤلؤ ومنصة البترول وتبين اقتصاد قطر الجديد حيث تم تصدير أول شحنة بترول في عهد الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني حاكم قطر وقتذاك.
ودعا الإسماعيل جهات الاختصاص إلى ابتدار حملة دبلوماسية لاستعادة هذه الطوابع من متحف البريد البريطاني لتكون ضمن مقتنيات هيئة متاحف قطر ولأنها جزء هام من تاريخ البلد. وحث الشركة القطرية للبريد على الاهتمام بهذا الأمر والعمل مستقبلا على استعادة رسوم الطوابع الأصلية عند طباعتها في شركات طباعة في الخارج.
قيمة تاريخية
ويروي الإسماعيل كيفية حصوله على هذه المجموعة النادرة من الطوابع، حيث ظهرت للمرة الأولى –قبل خمسة عشر عاماً- في إحدى المزادات في الولايات المتحدة الأميركية وتحديدا في شيكاغو وعرضت بمبلغ كبير، ولتحقيق حلمه لامتلاك أندر طوابع قطر على الإطلاق، اضطر للحصول على قرض من أحد البنوك وكان له ما أراد وحقق حلمه بالحصول على هذه المجموعة 142 بينها 14 لوحة رسومات أولية للطوابع 4 منها تحمل بورتريه الشيخ علي آل ثاني –رحمه الله– والبقية تحمل رسومات المسجد والصقر والمركب ومنصة البترول والصقر، ويوضح الإسماعيل أن التصاميم الأولية للطوابع القطرية في فترة السبعينات كانت تصمم في شركات طوابع بواسطة فنانين يعملون لصالحها حسب تعليمات ومواضيع إدارة البريد القطري، ولكن للأسف فإن هذه التصاميم ذات القيمة التاريخية والنادرة تبقى في مخازن هذه الشركات لمدة معينة ولا تطالب بها دولها، ومن ثم يحق لهذه الشركات أن تتصرف فيها حيث تصل إلى دور المزادات وبيعها بأسعار باهظة جدا، وهذه المجموعة تتكون من 142 تصميما مميزا ووحيدا للطوابع حيث حصل عليها بعد منافسة شديدة من قبل بعض الهواة العالميين. وأكد الإسماعيل أن طوابع كل بلد بمثابة مرآة تعكس تطوره الحضاري وتاريخه الإنساني، والطابع سفير متجول يمكن من خلاله التعرف على ثقافة وتقاليد وتراث أي بلد واهتماماته الإنسانية وعلمائه واهتماماته العالمية ولذا نحث الجهات المختصة على استرداد طوابعنا من متحف البريد البريطاني من أجل التوثيق والطابع رمز لتاريخنا وحضارتنا.
طوابع نادرة
وأشار الإسماعيل إلى أنه في الخمسينات عندما كانت قطر تحت الانتداب البريطاني، كان البريد أحد الإدارات الخاضعة للمندوب السامي البريطاني، ووقتها قررت قطر، أسوة بدول الخليج العربية الأخرى إصدار طابع خاص بها، وقبلها كانت تستخدم الطوابع البريطانية الموشحة باسم دولة قطر، وقد تم اختيار التصاميم من قبل المسؤولين خلال فترة حكم الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني -رحمه الله– وتم تصميم 11 طابعا وقتذاك. وتهتم كثير من الدول بتجنيد كبار الفنانين لتصميم الطوابع لأهميتها التاريخية حيث تختار المواضيع المناسبة وتطبع في أعرق المطابع في العالم. وفي الماضي كان إصدار الطوابع صعبا لبدائية الطباعة وكانت تتم من خلال الرسومات اليدوية والقص واللصق يدويا، أما اليوم فالوضع مختلف جدا من خلال تطور تقنيات الطباعة الحديثة.
واقترح الإسماعيل، تنظيم معرض «مال لول» سنويا في شهر محدد، وتطويره من خلال ملاحظات المختصين لأنها أفكار متميزة، ومقترحات التطوير التي نقدمها تنقله إلى مصاف المعارض العالمية، وعلى سبيل المثال، أن يحدد بشكل دقيق ما هو المطلوب من المشاركين، وتدريب الهواة على أساليب العرض الحديثة، وتوفير متخصصين ذوي خبرة للمساعدة الفنية، والالتزام بالجوانب الفنية في مثل هذه المعارض مثل الإضاءة ووسائل العرض المتحفية وأن تكون المعروضات مناسبة دون كثافة لأن المهم الكيف وليس الكم وأن تعرض موضوعا معينا مترابطا له فكرة واحدة.