%69 يفضلون إخراج زكاة مالهم في رمضان
محليات
18 سبتمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية عن ربط المسلمين زكاة مالهم بشهر رمضان، أن %69 يفضلون إخراج زكاة مالهم بالشهر الكريم و%24 لا يربطونها بوقت معين، أما الباقي فيرون أن الأمر تابع للحاجة فقد يكون مفيدا في رمضان وقد يكون مفيدا في غير رمضان. وعن وجهة نظر الناس حول هذه القضية قال ك.ن: لم أكن أخرج الزكاة في رمضان، حيث كنت أخرج الزكاة قبل رمضان بشهر وكان حسب الشهر الميلادي، ولكن لما علمت ضرورة ربط الموعد بالتاريخ الهجري أخرجتها في رمضان، وقال لي أحد الأصدقاء لعظم ثوابها في الشهر الكريم الذي تكون أعمال الخير فيه مضاعفة من عند الله. أما ع.و فإنه قال أخرج الزكاة في بداية العام الهجري، وليس مستعدا لتغيير هذا الموعد فإن ذلك سيربك من حساباته. وعلق السيد علي بن عبدالله السويدي على هذه النتائج فقال: من العادة أن يكثر المتبرعون في شهر رمضان، حيث تكثر الصدقات والزكوات، واستطلاع الرأي الذي أجرته المؤسسة على موقعها الإلكتروني وشارك فيه 230 شخصا يدل على ذلك بنسبة تفوق الثلثين ممن يفضلون إخراج زكاة مالهم في شهر رمضان، ومن ثم تكون هناك الحملات التي تستهدف جمع التبرعات، كما قمنا هذا العام بحملة وقف القرآن والدعوة، وكما حدث من إقبال أهل الخير على حملة كلنا للشام، وبين أن هناك محسنة أوقفت 10 ملايين ريال في الشهر الكريم ونماذج أخرى كثيرة جاءت في رمضان الماضي. وعن أثر ذلك على العمل في المؤسسة ذكر السويدي أن العمل في مؤسسة الشيخ عيد يتم بشكل منظم بحيث لا يتأثر بقلة الإيرادات أو زيادتها حسب شهر ما، فهناك موازنة سنوية طبقا للدراسات التي تعدها أقسام المؤسسة، وبناء على هذه الخطة توضع موازنة عامة للعام كله، ومنها ينظم الإنفاق. ونحن في مؤسسة الشيخ عيد نشرك المجتمع في تعرف خططنا السنوية، كما نحرص على بيان الإنجازات أولا بأول حتى يرى المتبرعون آثار إنفاقهم الإيجابية في الأمة الإسلامية. وعن شروط المتبرعين بين السويدي أن المؤسسة تكون وسيطا بين أهل الحاجة والمحسنين، ونعطي المتبرع إيصالا بالمبلغ الذي تبرع به والجهة التي يريدونها، وعندنا بنود لكل مصارف الزكاة كما أن عندنا بنودا للصدقات الجارية، وهناك مشاريع كثيرة لأهل الخير في قطر بأسماء أصحابها تملأ الآن بلادا كثيرة في الأمة الإسلامية. وعن وجهة نظر الشرع في هذه المسألة قال الشيخ الدكتور شافي الهاجري رئيس اللجنة الشرعية بالمؤسسة إن الزكاة إذا حال عليها الحول وجب إخراجها إلا أن تكون زكاة زروع فيجب إخراجها يوم الحصاد لقوله تعالى: «وآتوا حقه يوم حصاده» [الأنعام: 141]، وزكاة الركاز على القول المشهور عند الفقهاء، ويجب إخراجها أول ما يحول الحول لقوله تعالى: «سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض» [الحديد: 21] وذكر أنه لا يجوز تأخير الزكاة بعد حلول موعدها إلا لعذر. كما يجوز إخراج الزكاة قبل انتهاء الحول بطريق التعجيل. وتعجّل الزكاة: أداؤها قبل موعدها. وعن علي أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم تعجَّل من العباس صدقة سنتين. وأما الصدقة والإحسان إلى الناس بالمال في رمضان أفضل من غيره من الشهور. فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ فَلَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ. رواه البخاري (6) ومسلم (2308). قال النووي: وَفِي هَذَا الْحَدِيث فَوَائِد مِنْهَا: اِسْتِحْبَاب إِكْثَار الْجُود فِي رَمَضَان. اهـ.
فمن كانت زكاته في رمضان، أو بعد رمضان ولكنه أخرجها في رمضان متعجلاً ليدرك فضيلة الزكاة في رمضان فإن هذا لا بأس به. أما إن كانت زكاته تجب قبل رمضان (كشهر رجب مثلاً) فأخرها حتى يخرجها في رمضان فإن هذا لا يجوز، لأنه لا يجوز تأخير الزكاة عن وقتها إلا لعذر.