صدام الكبار بين الريال والسيتيز بدوري الأبطال
رياضة
18 سبتمبر 2012 , 12:00ص
مدريد - وكالات
سيعود دوري أبطال أوروبا لكرة القدم إلى دائرة الضوء اليوم الثلاثاء حين يلتقي ريال مدريد وهو واحد من أكثر الأندية تتويجا بالألقاب في البطولة مع مانشستر سيتي بطل إنجلترا الذي أدى إنفاقه الضخم إلى الإسراع بانضمامه إلى القوى الكبرى في القارة.
ولا تحتاج مباراة المجموعة الرابعة التي ستجمع بين بطلي اثنتين من أقوى بطولات الدوري في أوروبا إلى دعاية إضافية لكن جوزيه مورينيو مدرب ريال أثار الجدل بالفعل بقوله: «المال لا يمكنه شراء الألقاب أو التاريخ».
وبينما فاز ريال باللقب 9 مرات مقابل لا شيء لسيتي إلا أن فريق المدرب روبرتو مانشيني لن يذهب إلى استاد سانتياجو برنابيو بأي عقدة نقص حتى لو كانت انطلاقته الأولى في المسابقة الأهم في أوروبا لم تكن مثلما كان مخططا لها الموسم الماضي عندما فشل الفريق في تجاوز مرحلة المجموعات.
ومن بين أسباب ذلك أيضا بداية ريال المروعة للموسم المحلي, حيث خسر مرتين في أول أربع مباريات ليتراجع كثيرا في ترتيب الدوري.
وأعاد نشاط الانتقالات في الصيف ترتيب الأمور في بعض الأندية البارزة في أوروبا, لكن أغلب الفرق الكبيرة ستكون في أوج قوتها عندما يبدأ 32 فريقا تأهلوا لمرحلة المجموعات اللعب هذا الأسبوع.
ويتأخر ريال بالفعل بثماني نقاط وراء برشلونة في دوري الدرجة الأولى الإسباني عقب هزيمته أمام إشبيلية يوم السبت وهي خسارة دقت جرس إنذار في العاصمة الإسبانية.
وقال مورينيو: «لاعبو فريقي ابتعدوا عن التركيز وبالنسبة للكثير منهم كرة القدم ليست أولوية. لكن أنا المدرب وإذا كان هناك عدم تركيز فهو خطأ مني».
وسيأمل مورينيو أن يعود التركيز إلى لاعبيه عندما يزور سيتي العاصمة الإسبانية, خاصة كريستيانو رونالدو الذي عذب سيتي كثيرا عندما كان يلعب بين صفوف مانشستر يونايتد.
ولم يخسر ريال مطلقا في مباراته الافتتاحية في كأس أوروبا أو دوري أبطال أوروبا محققا 40 انتصارا وتعادلين وفي مجموعة تضم أيضا بروسيا دورتموند وأياكس أمستردام سيتطلع بطل إسبانيا لبداية جيدة.
وبعد هزيمتين متتاليتين في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا لريال مدريد نفى مورينيو وجود أي ضغط عليه من أجل إعادة اللقب الشهير إلى خزائن النادي للمرة العاشرة.
وقال مورينيو لصحيفة ذا صن: «هذه المدينة بمثابة فريق تم صنعه ليفوز بدوري أبطال أوروبا.. هذا هدفهم. العديد من المدربين الكبار والأندية لم يسبق لهم الفوز بدوري الأبطال, لذلك إذا فزت أنا باللقب مرتين وريال 9 مرات وهو رقم قياسي... يجب أن نقول الحمد لله «. وأضاف: «وإذا حققت لقبا ثالثا وحقق ريال مدريد اللقب العاشر هذا الموسم فسيكون أمرا رائعا. سنتقبل كل الأمور بابتسامة. لكن لا يوجد ضغط علينا. لا يوجد هاجس تجاه الفوز باللقب هنا».
أجويرو يتطلع لترك بصمته مع السيتي
على حساب الملكي
ربما كان الفوز على ريال مدريد هو الشيء الوحيد الذي أخفق سيرجيو أجويرو في تحقيقه خلال الفترة التي قضاها في إسبانيا، وهو ما يتطلع إليه لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي في المباراة المقررة أمام الفريق الملكي اليوم الثلاثاء في دور المجموعات ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
ففي الفترة التي لعب فيها أجويرو لفريق أتلتيكو مدريد، قدم اللاعب عروضا بطولية لكنه لم يتمكن من مساعدته في الفوز على جاره ريال مدريد.
وعاد أجويرو للتو بعد التعافي من إصابة في الكاحل تعرض لها في اليوم الأول من الموسم الجديد ويأمل أن يقود مانشستر سيتي حامل لقب الدوري الإنجليزي إلى الفوز على ريال مدريد, وكذلك تفادي المصير الذي واجهه مانشستر في بطولة العام الماضي عندما خرج من دور المجموعات.
وكان أجويرو مرشحا للانضمام إلى ريال مدريد قبل التعاقد مع مانشستر سيتي والفوز معه بلقب الدوري في الموسم الماضي، ولكنه كشف عن أن ذلك كان أمرا مستبعدا بالنسبة له.
وقال أجويرو: «لدي ذكريات هائلة هناك (مع أتلتيكو) وما كان من الممكن أن أغير ملامحها بالانضمام إلى ريال مدريد».
وأضاف: «لم يسبق لي الفوز مع أي فريق أمام ريال مدريد، لذلك نأمل أن نتمكن من الفوز عليهم».
واعترف الإيطالي روبرتو مانشيني المدير الفني لمانشستر سيتي بأن الفوز على ريال مدريد يعد مهمة صعبة، ولكن نظرا لأنه قاد الفريق إلى التتويج بأول لقب له في الدوري الممتاز خلال أكثر من نصف قرن فلا يرى أن هناك سببا لشعور مانشستر بعقدة النقص.
ويضم مانشستر سيتي أيضا بين صفوفه الوافد الجديد الإسباني خافي جارسيا، الذي صعد من أكاديمية مدريد، والذي سجل أول هدف له بقميص مانشستر سيتي مطلع هذا الأسبوع.
كذلك يتطلع ديفيد سيلفا، الذي يتردد أنه اقترب من تجديد العقد مع مانشستر سيتي، إلى التألق خلال مباراة الغد, خاصة في ظل البداية السيئة لريال مدريد في الموسم.
ونظرا لخروج مانشستر سيتي المفاجئ من دور المجموعات ببطولة العام الماضي، يفضل مانشيني عدم الإدلاء بأية تكهنات.
مانشيني: بطولاتنا ليست مثل الريال.. ولكننا سنكون نداً قوياً
لندن - وكالات
توقع روبرتو مانشيني المدير الفني لمانشستر سيتي الإنجليزي أن يصبح فريقه في نفس مستوى ريال مدريد الإسباني، خصمه اليوم الثلاثاء في دوري الأبطال الأوروبي، خلال عشر سنوات من الآن.
وقال مانشيني في تصريحات صحافية: «من الواضح أننا لا نحظى بنفس تاريخ ريال مدريد. ولكن فزنا ببعض البطولات مؤخرا, ونريد المزيد, ومن ثم قد نصل إلى مستوى الريال خلال عشر سنوات».
وكشف المدرب الإيطالي عن إعداده خطة خاصة للتعامل مع مباراة الثلاثاء التي ستقام بملعب سانتياجو برنابيو معقل ريال مدريد، ولكنه حذر في الوقت ذاته من خطورة الفريق الملكي.
وقال: «ريال مدريد لديه لاعبون قادرون على التسجيل في أية دقيقة. وإذا لم يلعب كريستيانو رونالدو فذلك سيكون في صالحنا بالتأكيد».
ومن جهة أخرى، أشاد مانشيني بالبرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد، قائلا: «إنه واحد من أفضل المدربين بلا شك. أعتقد أن فوزه بالبطولة مرتين يثبت ذلك. فهذه بطولة صعبة للغاية وليس الفوز بها سهلا على الإطلاق».
ومن جهة أخرى، أبدى مانشيني تفاؤله بشأن قدرة مهاجمه الأرجنتيني سرخيو أجويرو على لعب المباراة بعدما ظل بعيدا عن الملاعب لفترة بسبب الإصابة.
يذكر أن الريال ومان سيتي وقعا في المجموعة الرابعة بدوري الأبطال مع كل من بوروسيا دورتموند الألماني وأياكس الهولندي.
رونالدو سيواجه جماهير السيتي والريال أيضاً
سيكون اليوم الثلاثاء له أهمية خاصة بالنسبة لنادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، وأيضا بالنسبة لنجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو.
ففي هذا اليوم يستهل العملاق الإسباني رحلته ببطولة دوري أبطال أوروبا لهذا الموسم، في المجموعة الرابعة الصعبة، باستضافة بطل إنجلترا مانشستر سيتي على ملعبه «سانتياجو بيرنابيو» في العاصمة الإسبانية.
وقد صنفت المجموعة الرابعة على أنها «مجموعة الموت» بالبطولة الأوروبية هذا العام لأنها تضم أبطال مسابقة الدوري المحلي لأربع دول كبيرة وهم: ريال مدريد ومانشستر سيتي وبوروسيا دورتموند (ألمانيا) وأياكس (هولندا).
وكالعادة سيلجأ مورينيو إلى مواطنه رونالدو لتسجيل الأهداف والتألق في قيادة هجوم الفريق المدريدي. ولكن كيف ستستقبل جماهير ريال مدريد رونالدو؟
فالنجم البرتغالي سيضطر لمواجهة الجماهير للمرة الأولى منذ تصريحاته الغريبة والمثيرة للجدل في الثاني من سبتمبر الجاري.
فبعدما سجل هدفين في المباراة التي تغلب فيها ريال مدريد على غرناطة 3/صفر، أذهل رونالدو جماهير ريال مدريد والإعلام بقوله إنه لم يحتفل بأي من هدفيه لأنه «حزين، والنادي يعلم سبب حزني هذا».
ورفض رونالدو من وقتها توضيح هذه الشكوى بشكل أكبر، مما أدى إلى إيجاد تفسيرين محتملين لها:
التفسير الأول: أنه يريد زيادة راتبه البالغ حاليا عشرة ملايين يورو سنويا (13.1 مليون دولار) حتى يتساوى مع اللاعبين الأعلى راتبا في العالم.
ولكن حملة رونالدو من أجل المزيد من المال والدعم حققت نتائج سيئة مع جماهير ريال مدريد.
فقد أظهرت استطلاعات الرأي على شبكة الإنترنت أن غالبية الجماهير تعارض زيادة راتب اللاعب البرتغالي بينما صبت المدونات الجماهيرية غضبها على لاعب شديد الثراء يطلب زيادة راتبه في بلد يعاني %25 من سكانه من البطالة بخلاف معاناته من خفض رواتب العاملين في القطاع العام ومن استقطاعات هائلة في الخدمات العامة.
ووصف العديد من الجماهير رونالدو بأنه عار على ريال مدريد وطالبوا بيريز ببيعه وتعهدوا بإطلاق صفارات الاستهجان ضده اليوم الثلاثاء.
كما انتقد رونالدو لأنانيته في الملعب ولإصراره على لعب جميع الضربات الحرة لفريقه.
وحتى صحيفة «ماركا»، التي لطالما كانت إيجابية تجاه رونالدو، أكدت أن المهاجم البرتغالي يجازف بتحويل نفسه إلى رمز للاستهزاء, وأبدت بغضها الشديد لسلوكه.
وتساءلت محطة «كادينا سير» الإذاعية عما إذا كان رونالدو سيستقبل بصافرات الاستهجان اليوم.
ويعتبر موقف رونالدو غير مسبوق في تاريخ كرة القدم. فكم من الأندية يحدث فيها أن يكون أبرز هداف لديها غير محبوب بين العديد، إن لم يكن الغالبية العظمى، من جمهورها.