منوعات
18 سبتمبر 2011 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
* تراث من العراق:
مثل عراقي
البدوي ينسى حذاه... والحضري ينسى عصاه؟
يضرب للرجل يتمسك بما يتطبع عليه من عادات وتقاليد، وما يكتسبه في حياته من خبرة وتجارب، فيصبح أسير تحكمها فيه طيلة حياته.
البدوي: ساكن البادية، الحضري: هو المنتمي إلى الحضر وهم سكان المدن.
وأصله:
أن بدوياً كان له صديق حضري من أهل بغداد، وكان يزوره كلما يأتي إلى بغداد لقضاء أعماله، وشراء ما يحتاج إليه، وقد ينزل ضيفاً عليه في بعض الأحيان، وفي إحدى زياراته إلى بغداد جاء معه بعصا لطيفة من العصي التي يتوكأ عليها، فأهداها إلى صديقه البغدادي، فتقبلها منه صديقه قبولاً حسناً، وشكره على ذلك، أما البغدادي فقد لاحظ أن صاحبه البدوي يسير حافي القدمين، فذهب إلى السوق واشترى حذاءً جديداً جميلاً، فأهداه إلى صاحبه البدوي الذي أهداه العصا، ففرح البدوي بذلك الحذاء فرحاً شديداً، وتقبل الحذاء من صديقه شاكراً مسروراً.
وفي أحد الأيام ذهب البغدادي لزيارة أحد الأشخاص البارزين المعروفين في المدينة، وكان بصحبته صاحبه البدوي صاحب الحذاء، وكان البدوي يحتذي حذاءه الجديد، والبغدادي يحمل عصاه ويتوكأ عليها، فجلسا عند الرجل زمناً يسيراً، ثم استأذنا بالانصراف، وودعاه وخرجا.
وبعد أن صار البدوي والحضري في الطريق، اكتشف البدوي أنه نسي حذاءه في بيت الرجل، كما اكتشف البغدادي الحضري أنه نسي عصاه هناك، أيضا، فرجعا إلى بيت الرجل فأخذا منه ما نسياه، وذاع ذلك الخبر بين الناس فقالوا فيه (البدوي ينسى حذاه... والحضري ينسى عصاه) ذلك أن البدوي لم يكن يرى أن هناك ضرورة أو حاجة لوضع الحذاء في رجله، كما أن الحضري لم يكن يجد في حمل عصا يتوكأ عليها ضرورة أو حاجة لذلك، ثم تحدث الناس عن ذلك طويلاً، وعجبوا من تمكن العادات والتقاليد بين الناس، وتحكمها في سيرهم وتصرفاتهم، وذهب ذلك القول مثلاً: البدوي ينسى حذاه... والحضري ينسى عصاه.
* أسطورة من الأردن
العنزة العنيزية:
يحكى أن هناك عنزة لها أربعة أولاد وضعتهم في مغارة، وكانت عندما تخرج تغلق باب المغارة عليهم وتذهب لتحضر لهم العشب وتأكل من العشب الأخضر حتى تمتلئ ثدياها بالحليب.
كانت هذه العنزة عندما تعود تنادي أولادها وتقول:
أنا العنزة العنيزية أم القرون الدلالية
حاملة لكم بقروني عشب وفي ثديي الحليب
افتحوا لي يا وليداتي
وعندما يسمع أولادها الأربعة نداء أمهم يفتحون الباب وتدخل وتطعمهم مما جلبته لهم من عشب.
واستمرت هذه العنزة كل يوم على هذا المنوال تخرج بعد أن تغلق باب المغارة وعندما تعود تنادي على أولادها:
أنا العنزة العنيزية أم القرون الدلالية
حاملة لكم بقروني عشب وفي ثديي الحليب
افتحوا لي يا وليداتي
وذات يوم مر بها ضبع وطمع في أن يأكل أولادها، وحاول أن يقلد العنزة في صوتها ويردد أغنيتها فلم يفلح؛ إذ لم يفتح لها الأولاد باب المغارة لأنهم عرفوا أنه ليس صوت أمهم.
وقد فكر الضبع في حيلة يقضي بها على العنزة فذهب إلى الحداد ليركب له قروناً من العظم، وذهب إلى العنزة وتقاتل معها ولكنه خسر المعركة، وذهب الضبع مرة أخرى إلى الحداد ليركب له قروناً من النحاس وذهب إلى العنزة وتقاتل معها ولكنه خسر المعركة، وذهب الضبع مرة أخرى إلى الحداد ليركب له قروناً من الحديد وذهب إلى العنزة وتقاتل معها ولكنه خسر المعركة وانتصرت عليه العنزة أيضاً.
فكر الضبع في حيلة أخرى فانتظر بجانب المغارة ولما وصلت العنزة ونطقت بندائها:
أنا العنزة العنيزية أم القرون الدلالية
حاملة لكم بقروني عشب وفي ثديي الحليب
افتحوا لي يا وليداتي
ففتح الأولاد باب المغارة فأطعمتهم وخرجت، حاول الضبع أن يقلدها ولكنه خاب لضخامة صوته، ولم تنجح حيلته ولما عاد إلى المغارة انتظر حتى كانت العنزة في الخارج فقلد صوت العنزة ففتحوا له الباب فأكل أولادها الأربعة، ولما عادت العنزة افتقدت أولادها ووجدت الضبع قريباً من المغارة فهاجمته وضربته بقرونها وقضت عليه بأن أردته قتيلاً، وفتحت بطنه وأخرجت أولادها وعادت بهم إلى المغارة.
* سوق القيصرية في الإحساء بالمملكة العربية السعودية
تعتبر القيصرية من أهم الآثار والأسواق التاريخية على مستوى المنطقة ودول الخليج، لأنها كانت تمثل عصباً اقتصادياً واجتماعياً وتراثياً، وتقع القيصرية بوسط الهفوف القديمة على شارع السوق الرئيسية في حي الرفعة مقابل أسوار حي الكوت وعرف اسمها بالقيصرية كما هو شائع عند أهل الشام (قيسارية) والعراق (قيصرية).
ويعتقد أن سوق القيصرية موجودة من حوالي ستة قرون مع تاريخ وجود الاستيطان حولها، وقد جدد بناؤها في عشرينيات القرن الماضي، وكان لهذه السوق شأن ومكانة كبيرة وذلك لمكانة مدينة الهفوف التي تقع فيها، لأنها كانت وما زالت المركز الاقتصادي الرئيس للمنطقة.
وتعتبر القيصرية من أكبر الأسواق في المنطقة ومركزاً تجارياً رغم النمو العمراني لمدينة الهفوف لتميزها بقدم وجمال بنائها الأثري؛ حيث تزينها النقوش والأقواس المطلية بالجص الأبيض، والقيصرية عبارة عن صفوف من المحلات التجارية المتراصة، تتخللها ممرات ضيقة مغطاة من أعلى.
وبنيت القيصرية بالحجر الجيري والطين ومحاطة بجدران مسقوفة بجذوع النخل وخشب الأشجار ومغطاة بحصر سعف النخل تعلوها طبقة طينية وواجهتها مطلية بالجص.
وتتنوع البضاعة المعروضة في هذه السوق تحت سقف واحد وتمثل المحلات الموجودة بها: محلات للمواد الغذائية، ومحلات للبشوت والعبايات، والأحذية، والعطور، والعطارة، الملابس، محلات للساعات والمزركشات، محلات للفرش والزل، وغيرها.
وتعتبر القيصرية مخزونا بجميع احتياجات وكماليات الشرق ففيها الأسلحة، والعتاد، والأقمشة، والذهب وغيره.
وتعتبر القيصرية اليوم من أهم وأبرز معالم الإحساء الثرية لما لها من صدى وسمعة طيبة من قبل الأهالي والزائرين من خارج المنطقة ومن دول الخليج والدول الأجنبية.
* أما بنات البحرين فلهن أغنية تراثية جميلة يقولون فيها
أني الطماطية الحمره مزروعة بين الخضرة
كلمن أكلني مره صارت خدوده حمره
والعدو اسليمه اتدمره إليه جهنم حمره
واتخليه كنه جمره أو مره ومره ومره
* أمثال شعبية سودانية
يا ناكر خيري شوف جوري من جور غيري ساقية جحه تشيل وتكب في البحر
الفقراء اتقاسموا البلحه تمر الفكي الواهبه ومشتهيه
كان اثنين قالوا ليك راسك ما في اهبشه حلو لسان قليل إحسان
اللي في ايده قلم ما بيكتب لروحه حمار ثور الله في برسيمه
ما في حر يبل الا برى طريق السلامة للحول قريب
* النيروز عند أهل عمان
النيروز هو لفظ فارسي يعني (الربيع) وعند أهل البحر إتمام الحول، وكان أهل عمان فيما مضى من سكان الساحل يتجهون إلى داخل البلاد في فصل القيظ طلباً لاعتدال الجو؛ حيث تكثر البساتين، وفي نهاية فصل القيظ وعندما تنخفض الحرارة ويعود الجو لاعتداله على الساحل فيعود الناس إلى ديارهم ويحتفلون بهذه المناسبة بعيد النيروز.
وبحساب البحارة وحسب دوران الفلك نتيجة حساب فلكي دقيق يظهر نجم معروف يسمى نجم السهيل، هذا النجم يظهر عادة عقب صلاة العشاء، فيقوم البحارة بحساب أربعين ليلة عقب ظهور نجم السهيل المعروف، وفي ليلة الأربعين يكون الاحتفال بالنيروز تبدأ النساء عقب رؤية نجم السهيل بزرع البذور من الحبوب والليمون والبرتقال وغيرها من أنواع الأشجار المثمرة فيقمن بنزع شتلات المزروعات الصغيرة ويحملنها في مسيرة النيروز ما زرعته كل واحدة منهن في ليلة ظهور نجم السهيل، أما التي لم تزرع أي شيء من الأشجار فيستوجب عليها أن تأخذ معها أي غصن من الأغصان الخضراء إلا غصن النخيل أي خوص النخيل، وهذه عادة متبعة منذ سنوات عديدة.
يخرج الناس جميعاً رجالاً ونساء وأطفالا وهم في أبهى رداء وأزكى كسوة ويتجهون في موكب عظيم إلى البحر.
ويكون عدد الطبول المشاركة في فن النيروز من ستة إلى اثني عشر طبلاً ولا يصح المشاركة بأقل من ستة طبول، اثنين طبل الكاسر أما باقي الطبول فمن الرحماني بأنواعها الكبيرة والصغيرة ولا يزهى فن النيروز إلا بأداء فن التقليبية وهي الرقص بالعصا، ويقود الراقصين شخص يطبل على الرحماني الذي يجيد إيقاع فن النيروز الأساسي.
وينفرد هذا الاحتفال ببراعة بعض الرجال في تمثيل أو تشخيص أحد الحيوانات المتوحشة؛ حيث يمشي على أربع أرجل ويمسك رجل آخر بوسطه مكملاً هيئة الحيوان، وقد يغطى جسم الرجلين بملاءة أو لحاف تحجب هيئة الجسم البشري وتبرز صورة الحيوان الذي يكون الرجلين، ويوضع على الرجل الأمامي قناع على هيئة وجه الحيوان الذي يمثله، ويمسك أحد المشاركين بمقود هذا الحيوان المضحك ويقوده بين مجموع المحتفلين بالنيروز فيشيع بينهم البهجة والضحك من ناحية، وينظم مسيرتهم من ناحية أخرى، وتأتي رقصة الدمبوشة بعد أن تقطع المسيرة نصف الطريق إلى الشاطئ.
ويصل احتفال النيروز إلى ذروته عندما يصل الموكب إلى البحر ويدخل الرجال إلى الماء وهنا النساء تلقي بما حملنه من أغصان الأشجار في البحر والجميع ينشدون على دقات الطبول وزغاريد النساء:
سيح نيروزنا سيح نيروزنا
وغناء النيروز غناء ثابت لا يتغير فيه اللحن ولا يستحدث فيه شلات شعرية جديدة، وتغنى بشكل تقليدي قديم ويحفظه الجميع، وهي شلات قصيرة لا تتجاوز البيت أو البيتين ومنها هذه الشلة:
آمر علينا سيدنا نبي سيبه
الجص معنا والحصى بنجيبه
أما في البحرين فهناك ألعاب كثيرة ومتنوعة، ومن أمثلة الأغاني التي كان الأطفال يرددونها قديماً أثناء اللعب:
لعبة حبش لبش:
هذه اللعبة خاصة الفتيات، وتؤدى بأن تجلس الفتيات على الأرض على شكل دائرة، وواحدة منهن تدور حولهن وتنادي في كل مرة باسم واحدة منهن، فتقوم هذه وتدور معها، وهكذا حتى يأتي الدور عليهن جميعاً، وفي كل مرة تغني إحدى البنات هذه الأغنية وهي تدور:
حبش لبشايدور فنجانا
حبش لبشزهرة ويانا
حبش لبشايدور فنجانا
حبش لبشأمينة ويانا
حبش لبشايدور فنجانا
حبش لبشنورة ويانا
حبش لبشايدور فنجانا
حبش لبشحصة ويانا
أما لعبة السبت سبوت:
وهي من الألعاب التي يلعبها الأطفال (البنات والأولاد) بالقرب من المنزل أو في (الحوش) وهي لعبة فردية يتسلى بها الطفل وهو يلعب الكرة، وتحتاج إلى بنت أو ولد، وطريقة اللعب فتكون بأن يقف الطفل أمام الحائط وبيده كرة صغيرة ويرمي بها إلى الحائط، فترتد إليه فيتلقفها، ويكرر هذه العلمية عدة مرات، وفي كل مرة يلقي فيها الكرة يتلفظ بأحد هذه الأبيات:
السبت سبوت
الأحد عنكبوت
الاثنين بابين
الثلاثه مناره
والأربعه بشاره
والخميس ذبحنا إبليس
والجمعه عيدنا أو عيد الرسول