عبد العزيز الدهيمي مدير «الثروة السمكية» لـ العرب: 5 آلاف ريال غرامة صيد الكنعد خلال شهري الحظر

alarab
محليات 18 أغسطس 2022 , 12:25ص
منصور المطلق

تعاون مع الجهات المعنية لمتابعة التزام الصيادين بالقرار 
تنظيم الصيد نقل المخزون السمكي من الاستنزاف إلى الوضع الآمن 
15.7 % حصة «الكنعد» من المصيد الكلي للأسماك بالدولة

أكد السيد عبد العزيز الدهيمي مدير إدارة الثروة السمكية بوزارة البلدية أن قرار حظر صيد أسماك الكنعد، الذي دخل حيز التطبيق الإثنين الماضي، ويستمر حتى 15 أكتوبر المقبل، يشمل جميع أنواع عمليات صيد أسماك الكنعد باستخدام الشباك.


وقال في تصريحات خاصة لـ «العرب» إن الإدارة بالتعاون مع الجهات المعنية سوف تبذل قصارى الجهد اللازم للتأكد من الالتزام بتطبيق القرار على جميع سفن وقوارب الصيد في البلاد، وحذر من أن مخالفة قرار الحظر يعرض صاحبه إلى المساءلة القانونية والغرامة المالية بحد أقصى 5 آلاف ريال.
وأوضح أن إجراءات تنظيم معدلات جهد الصيد التي تشمل حظر صيد أسماك الكنعد الذي يطبق في مارس وأبريل ومايو من كل عام، بالإضافة إلى فترة حظر صيد الكنعد الحالية التي تمتد إلى شهرين من منتصف أغسطس حتى منتصف أكتوبر من كل عام، قد ساهمت في نقل المخزون من وضع الاستنزاف إلى الوضع الآمن لهذا النوع من الأسماك.
وأشار الدهيمي إلى أن تقليل جهد الصيد في الفترة ما بين مارس ومايو يأتي خلال موسم التكاثر وفقاً لمتطلبات ونتائج الدراسات البيولوجية والمتابعة التي تقوم بها إدارة الثروة السمكية بهذا الشأن، لافتا إلى أن مصائد أسماك الكنعد في دولة قطر من المصائد المهمة، وتمثل نسبة 15.7 % من حجم المصيد الكلي لمختلف أنواع الأسماك، وأن هناك 180 سفينة لصيد الكنعد تعمل في الدولة، أي ما نسبته 35 % من عدد سفن الصيد المرخص لها.
وأوضح أن مشروع إدارة الثروة السمكية في تطبيق نظام تقليل جهد الصيد أثناء موسم التكاثر خلال أشهر مارس وأبريل ومايو لمعظم الأسماك الاقتصادية ومن ضمنها أسماك الكنعد، قد تم تطبيقه منذ سنة 2008م، ولا يزال سارياً حى الآن.
وفيما يخص أسماك الكنعد، قال عبدالعزيز الدهيمي إنه من خلال مراجعة البيانات الخاصة بحجم مصيد الكنعد في دولة قطر للعشرين سنة الماضية، تبين أن هنالك ارتفاعا نسبيا في حجم المصيد، نظراً لزيادة جهد الصيد. كما يتراوح حجم صيده في الفترة ما بين شهر أغسطس إلى أكتوبر ما بين 18 % إلى 27 % من حجم الإنتاج الكلي لهذا النوع من الأسماك في السنة.
وقال: غالبا ما يكون جهد الصيد أقل ما يمكن في فترة الصيف ويزيد نشاط صيده مع بداية أكتوبر إلى نهاية شهر مايو، لافتا إلى إجراء العديد من الدراسات المحلية والإقليمية منها دراسة مشتركة لدول مجلس التعاون لمتابعة إنزال أسماك الكنعد استمرت لمدة أربع سنوات، وأنهت مرحلتها الأولية في عام 2008.
وأشار إلى إجراء إدارة الثروة السمكية دراسة حول مخزون أسماك الكنعد وأثبتت نتائج هذه الدراسة أن مخزون هذه الأسماك يتعرض لجهد الصيد المفرط، ويستوجب اتخاذ تدابير عاجلة لحمايته. كما تم عقد ورشة عمل إقليمية في سلطنة عمان لمناقشة نتائج الدراسة المشتركة لأسماك الكنعد، أشارت إلى ضرورة الاستمرار في تطبيق الإجراءات السارية لتنظيم مصايد الكنعد لتعظيم نتائجها الإيجابية وضمان تحقيق الإنتاج الأقصى المستدام لأسماك الكنعد واستغلاله في حدوده البيولوجية الآمنة.
وأوضح أنه جرت التوصية بضرورة الاستمرار في جهود التعاون الإقليمي التي من شأنها العمل على اتخاذ وتنفيذ إجراءات آنية مشتركة بين دول المجلس لحماية مخزون هذه الأسماك، والسماح باليافعات (الأسماك الصغيرة) من أسماك الكنعد ببلوغ حجم النضوج الجنسي لطرح بيضها بما يساهم في زيادة حجم المخزون من هذه الأسماك، وكذلك، اتخاذ إجراءات تتعلق بتحديد الطول القانوني لأسماك الكنعد المسموح بصيدها وزيادة فتحة العين لشباك الكنعد، وتحديد موسم حظر صيد هذه الأسماك بالشباك.
وجاء قرار تنظيم صيد الكنعد وحظر الصيد في هذه الفترة من كل عام بناء على قرار لجنة التعاون الزراعي بدول مجلس التعاون الخليجي، الذي نص على أن تقوم الدول الأعضاء في المجلس باتخاذ إجراءات لحماية أسماك الكنعد، تشمل زيادة الطول القانوني للأسماك المسموح بصيدها، وزيادة فتحة العين في الشباك. وتحديد موسم حظر صيد هذه الأسماك بالشباك، ويحظر خلال هذه الفترة نقل وتداول شباك صيد الكنعد في سفن الصيد، على أن يُسمح للسفن المرخص لها من إدارة الثروة السمكية بالصيد باستخدام الخيط فقط دون غيره من أدوات أخرى، ولا يسري الحظر على المرخص لهم بغرض البحث العلمي بعد الحصول على ترخيص محدد المدة من وزارة البلدية.
الجدير بالذكر أن قرار حظر الصيد المشار إليه قد تم الإشاده به وتبنيه بواسطة الهيئة الإقليمية للمصايد (ريكوفي)، التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة (الفاو) ونظراً لما تقدم، فقد أصدرت دولة قطر وكذلك كافة دول مجلس التعاون الخليجي، قرارات وزارية بشأن حظر صيد أسماك «الكنعد» المشار إليه خلال الفترة من 15 أغسطس إلى 15 أكتوبر من كل عام، تنفيذاً لما تم الاتفاق بشأنه بغرض الحفاظ على هذا المخزون المشترك (أسماك الكنعد) وإدارته بالطرق الرشيدة.