الجامعة العربية توصي بوضع استراتيجية لدعم ليبيا عسكريا
حول العالم
18 أغسطس 2015 , 08:53م
أ.ف.ب
أوصت الجامعة العربية اليوم، الثلاثاء، بوضع استراتيجية لمساعدة ليبيا عسكريا؛ لمواجهة "إرهاب تنظيم الدولة"، لكنها لم تستجب لطلب حكومة طبرق في شن هجمات جوية على مدينة سِرْت شمال ليبيا، التي يسيطر عليها تنظيم الدولة.
وأكدت الجامعة العربية - في بيانٍ، بعد اجتماع غير عادي للمندوبين الدائمين في القاهرة - أن "الحاجة أصبحت أكثر إلحاحا في هذه الظروف العصيبة، إلى التعجل بوضع استراتيجية عربية، تضمن مساعدة ليبيا عسكريا، في مواجهة إرهاب تنظيم الدولة، وتمدده على أراضيها".
كما حثت الجامعة - في بيانها - "الدول العربية - مجتمعة أو فرادى - على تقديم الدعم الكامل لحكومة طبرق".
لكن القرار خلا من تبنِّي توجيه ضربات جوية ضد تنظيم الدولة في سِرْت.
وفي السبت الماضي، دعت حكومة طبرق الدول العربية - مجددا - إلى توجيه ضربات محددة ضد تنظيم الدولة في مدينة سرت، إذ اندلعت مواجهات عنيفة بين مسلحين محليين والتنظيم.
وبرر وزير الخارجية الليبي في حكومة طبرق، محمد الدايري، هذا الطلب؛ بقوله - في اجتماع الجامعة العربية، صباح اليوم الثلاثاء -: "القدرات الجوية لجيش طبرق محدودة ومختصرة في طائرتين، واحدة مخصصة لبني غازي، وأخرى لدرنة، لا يوجد قوات جوية ليبية لتقوم بتوجيه ضربات جوية ضد تنظيم الدولة في سرت".
وأضاف: "هل يمكن أن ننتظر شهرين أو ثلاثة أو أربعة حتى يتم التوصل لحكومة وفاق وطني، وفي هذه الأثناء تستمر المذابح والمجازر التي يرتكبها تنظيم الدولة"، متابعا: "إن الأمن القومي الليبي هو أمن قومي عربي".
وأوضح الدايري أن "ليبيا تعاني، والكيل قد طفح بوحشية الجماعات الإرهابية".
وشهدت سرت معارك عنيفة منذ أيام، قُتل وأصيب فيها العشرات بين مسلحين، من المدينة الواقعة في شمال ليبيا، وتنظيم الدولة الذي يسيطر عليها، منذ يونيو.
وكان التنظيم قد صَلَبَ 12 شخصا في سرت، وفصل رؤوسهم عن أجسادهم، مما دفع بدار الإفتاء إلى الدعوة لحمل السلاح ومقاتلة المجموعة المتطرفة.
بدوره، قال الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، إن "المجموعات الإرهابية - وعلى رأسها تنظيم الدولة - تهدد، بكل وضوح، أمن واستقرار ليبيا ووحدتها وسلامتها، وأمن واستقرار الأمن الإقليمي العربي، والأمن الدولي أيضا".
وأضاف العربي أن الدعم الذي تلقته الحكومة الليبية، المعترف بها دوليا من الدول العربية، "لا يزال غير كاف، ولم يصل بعد إلى المستوى المطلوب"، مشددا أنه بات الآن "ملحا ولا يحتمل التأخير".
وفرض مجلس الأمن حظرا على بيع الأسلحة لليبيا، وقد طالبت حكومة طبرق برفعه، لتمكينها من التصدي بشكل أفضل للمتطرفين.
ووفرت الفوضى الأمنية - الناتجة عن النزاع الذي تلا سقوط نظام معمر القذافي في 2011 - موطئ قدم لجماعات متشددة في ليبيا، بينها الفرع الليبي لتنظيم الدولة الإسلامية، الذي طُرد في يوليو من مدينة درنة، الواقعة في أقصى الشرق الليبي، إثر معارك خاضها مع جماعات مسلحة محلية مناهضة.