فايننشال تايمز: القمع في مصر لن يجلب الاستقرار

alarab
حول العالم 18 أغسطس 2015 , 06:29م
وكالات
ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يبدو عازما على ترسيخ حكم الفرد، وذلك بعد إقراره قانون الإرهاب الجديد.

وأضافت الصحيفة، في سياق تقريرها المنشور اليوم عبر موقعها الإلكتروني، بعنوان "الحملات القمعية في مصر لن تجلب الاستقرار"،  أنه خلال العامين الماضيين، منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، انتهجت الحكومة حملات قمعية ضد أنصاره وأنصار جماعة الإخوان المسلمين.

لكن ذهب النظام إلى أكثر مما كان متوقعا في حملته القمعية ضد معارضيه، إذ فتح فصلا جديدا للقمع بإصدار قانون الإرهاب الجديد، الذي يعزز ما أسمته بـ"الدولة البوليسية".

ورأت الصحيفة أن تنظيم الدولة الإسلامية - الذي يشكل تهديدا خطيرا لمصر - أكثر المُفِيدين والرابحين من مسلسل القمع الدائر في مصر، إذ إن القمع يدفع الكثير من معارضي النظام الحالي إلى الارتماء في أحضان التنظيمات الجهادية، وعلى رأسها "تنظيم الدولة".

ولفتت النظر إلى أن ما يشجع الحكومة والنظام الحالي على اتباع هذا النهج القمعي، أن تسامَحَتْ قطاعات كبيرة من الشعب فيما يحدث، رغبة في الحصول على الأمان، فضلا عن أن الدول الغربية لا زالت ملتزمة الصمت، تجاه ما يحدث، بل إنها تنخرط مع مصر في علاقات متزايدة.

ونوهت إلى أن الحملة القمعية ضد المعارضة قد تؤدي إلى ظهور "جيل جديد من القيادات في جماعات الإخوان المسلمين"، يتبنَّوْنَ العنف ويتخلون عن السلمية.

وتابعت أن الادعاءات المتكررة بشأن أن الدولة تمكنت من القضاء على الإرهاب مجرد مزاعم، وغير صحيحة على الإطلاق، زاعمة أن العكس هو الصحيح، إذ إن هناك الكثير من الأدلة تؤكد أن الإرهاب ينمو.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول: "لا توجد دلائل على تحقيق الاستقرار الذي وعد به الرئيس السيسي منذ توليه الحكم، ولكي يتحقق هذا الاستقرار ينبغي على السيسي تجنب استخدام العنف في التعامل مع المعارضة، وتوفير الظروف المناسبة لدعم حقوق الإنسان".