قتل 21 شخصا وأصيب أكثر من 120 آخرين في انفجار قنبلة أمس الاثنين قرب أحد المعابد والمراكز التجارية في وسط بانكوك حيث أكد وزير الدفاع التايلاندي أن التفجير استهدف "أجانب".
وقال المتحدث باسم الشرطة براووت تافورنزيري صباح اليوم الثلاثاء إن "الحصيلة الآن هي 21 قتيلا و123 جريحا"، مضيفا أن "14 شخصا من القتلى قتلوا في مكان الانفجار".
وقالت الشرطة مساء أمس إن بين القتلى عشرة مواطنين وصينيا وفلبينيا.
وأفاد المركز الطبي للحالات الطارئة بأن أكثر من 120 شخصا أصيبوا بجروح في الانفجار القوي الذي وقع بوسط المدينة في ساعة الذروة.
كان المتحدث باسم الشرطة براووت تافورنزيري قد أعلن في وقت سابق مقتل 19 شخصا، معربا عن اعتقاده أن الاعتداء دوافعه سياسية ويهدف إلى زرع "الفوضى" في بلاد يقودها مجلس عسكري منذ 15 شهرا.
ووقع التفجير نحو الساعة 6,30 مساء بينما كان المعبد يكتظ بالزوار والسياح.
وشوهدت أشلاء جثث في موقع الانفجار خارج معبد ايراوان في وسط العاصمة التايلاندية قرب مراكز تجارية ضخمة وناطحات سحب، وفقا لمراسل وكالة فرانس برس في المكان.
وتناثر الزجاج وحطام المعبد والدراجات النارية المتفحمة في الشارع الواقع في مفصل أساسي للطرق في العاصمة التايلاندية.
والمكان هو معبد شعبي لإله الهندوس براهما ويقصده آلاف البوذيين كل يوم. ويقع في أحد أكبر الجادات في بانكوك.
وذكرت وسائل الإعلام أنه تم تفكيك قنبلة ثانية في المنطقة، غير أنه لم يتم تأكيد ذلك رسميا.
وقال أحد متطوعي الإنقاذ طالبا عدم كشف هويته "كانت قنبلة. أعتقد أنها كانت داخل دراجة .. كانت قوية للغاية. انظر إلى الجثث" .
ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، فإن الشبهات تحوم حول الفصائل السياسية المتخاصمة في المملكة.
وفي مستشفى شولاكونكورن أدى تدفق الجرحى إلى فوضى في المكان، بحسب مراسل لفرانس برس، وبدا أحد الأشخاص الذي احترق جزء واسع من شعر رأسه ضائعا وسط المعمعة.
وقال وزير السياحة كوبكارن واتافرانكول بينما كان يعود الجرحى في المستشفى لفرانس برس إن "بعض الضحايا من الصين".
كما أشارت سنغافورة إلى احتمال إصابة عدد من مواطنيها بجروح.
وسيطر المجلس العسكري على السلطة في تايلاند في مايو من العام الماضي لإنهاء أشهر من الاحتجاجات الدامية ضد الحكومة المدنية السابقة. غير أن البلاد لا تزال تعيش حالة من التوتر والانقسام الشديد بعد نحو عقد من الاحتجاجات التي لا تنتهي وتخللها انقلابان.
وقال وزير الدفاع التايلاندي إن التفجير استهدف "أجانب" لمحاولة إلحاق أضرار بقطاع السياحة الحيوي. وقال براويت وونغسووغ "كانت قنبلة تي إن تي الأشخاص الذين صنعوها استهدفوا أجانب وأرادوا التسبب في أضرار للسياحة والاقتصاد".
ويدور الانقسام في البلاد حول شخصية رئيس الوزراء التايلاندي السابق ثاكسين شيناواترا الذي يعيش في منفى اختياري.
وفازت الأحزاب التي يقودها أو تقودها شقيقته أو أنصاره في جميع الانتخابات التي جرت منذ 2011 بفضل أصوات المناطق الريفية في الشمال والشمال الشرقي. وتناصبه النخبة الملكية التي تعيش في بانكوك العداء.
وتحارب تايلاند كذلك تمردا منتشرا في المقاطعات التي تسكنها غالبية من المسلمين في أقصى الجنوب، قتل خلاله أكثر من 6400 شخص معظمهم من المدنيين.
وتعتبر التفجيرات وعمليات إطلاق النار والكمائن التي تتعرض لها قوات الأمن أمرا يوميا معتادا في المناطق الجنوبية.
والمدنيون هم المستهدفون في الغالب. غير أن النزاع الذي يطالب فيه المتمردون بالحكم الذاتي لا يزال محليا إذ أنه لم يقع أي هجوم مؤكد خارج المنطقة الجنوبية رغم سنوات من المعارك.
ومعبد ايراوان يلقى إقبالا كبيرا من السياح، كما يزوره آلاف البوذيين المتدينين يوميا.
ويقع على الطريق الرئيسي الذي يمر بمركز بانكوك التجاري، وتحيط به ثلاثة مراكز تجارية كبيرة.