تراث الأجداد

alarab
منوعات 18 أغسطس 2013 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة. وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل. Noora.alnaama@hotmail.com من قطر: المعلم الفاضل الوالد سعد بن راشد الكواري من منطقة سميسمة الواقعة في شمالي قطر عرف الناس هناك معلماً جليلاً راشدا فتح قلبه وبيته لأبناء منطقته ليعلمهم القرآن الكريم. والدنا -عليه رحمة الله- كان يعلم القرآن على أصول وقوانين توارثها ممن قبله من معلم زمان، فكان يستعد لاستقبال طلبته من بعد صلاة الفجر حتى قبل صلاة الظهر وطوال أيام الأسبوع بما فيهم الجمعة؛ لأن النظام المتبع عند أهل زمان هو أن يكون التعليم أو التدريس مستمراً دون انقطاع ولو حتى ليوم واحد لأن المؤسسين ساروا على هذا النهج. ومعلمنا الفاضل سعد بن راشد الكواري كان في الأصل إمام مسجد وحافظاً للقرآن الكريم، وهذا ما أهله للقيام بهذه المهمة وكذلك لتحمل المسؤولية. وفي الماضي كان الأب يأتي بابنه إلى المطوع أو الملا ويقول له بعد أن يسلم عليه، هذا ولدك فلان علمه القرآن الكريم ولك اللحم ولي العظم وتعني لك حرية التصرف اتخاذ أي إجراء تراه مناسباً معه فالمهم أن يتعلم القرآن الكريم على يدك. وفي الماضي كانت العصا لا تفارق المعلم أو المطوع فبواسطتها يؤدب الأولاد الذين يتعلمون عنده وكانوا يقولون في الأمثال (العصا لمن عصى) لأن المعلم المتهاون قد تفلت من يده زمام الأمور ويتشتت علمه ويضيع تعبه، كما أن أولياء الأمور لا يعجبهم المعلم الذي يطلقون عليه تسمية الذي (لا يهش ولا ينش) فالتربية في نظرهم لا تأتي إلا بالعين الحمراء والشدة واستعمال العصا، وكذلك لا يجرؤ الأولاد على إخبار والدهم بما لقوه من عقوبة عند المطوع؛ لأن هذا دليل على الكسل وعدم الحفظ والفوضى، هؤلاء هم أولياء الأمور في ذلك الزمان فهم أمنوا هذا المعلم على أولادهم وأعطوه حرية التصرف معهم فهو الذي يعلمهم القرآن الكريم وهو الذي يعلمهم الطاعة والأدب واحترام الكبير ويحثهم على الصلاة معه في المسجد. رحم الله والدنا الفاضل المعلم الشيخ سعد بن راشد الكواري وجزاه الله خير الجزاء وأسكنه فسيح جناته، إنا لله وإنا إليه راجعون. من تونس: لعبة السبق لعبة السبق هذه تعتبر من المباريات العادية في سرعة العدو أو المداومة فيه، في السباقات الصعبة والطويلة. «فالسبق» إذاً هو الجري السريع ليسبق أحدهم غيره انطلاقاً من مكان لآخر ويكون ذلك في مهيع أو شعب الجبال أو في خل الرمال أو في مخرف الأشجار، وليس من رهان سوى السبق في الوصول أو اللحاق بمنافس سبقه بمسافة معينة. إن الألعاب المهيأة لذلك كثيرة كلعبة (هيا انجروا) و (الحبارية) و (كرة الزلاط) و (عظيم السرية).. إلخ. حيث إنهم في هذه اللعبة يتفق الجميع على طول المسافة وعدد المشاركين في (السبق) ويعينون أحدهم حكماً بينهم عند الانطلاق وحكماً آخر عند نقطة الوصول اللتين كثيراً ما تكونان في شكل دائرة، فالسابق هو من يدخلها الأول، والحكم فيصل في صحة الانطلاق والعدو والوصول. يعطي الحكم إشارة الانطلاق، فإذا الغبار يسبق الجميع ويغطيهم لسرعة الجري حتى الوصول، وقد تمت أثناء ذلك مراقبة العدو ومدى احترام ممارسته إزاء الأقران، وعند الوصول تكون للحكم الكلمة الفصل لتتويج الفائز. وتبقى دائماً الأهداف في مثل هذه الألعاب؛ حيث إنها تنمي الجانب الجسماني وأيضاً التفاخر ومدى التحكم وحسن التصرف في النفس، وكذلك مرونة المفاصل وتناسق الحركات على مستوى الأطراف، حيث تكمن النهاية في طريقة إنهاء السباق وفي طريقة التنفس، والحركة بعد العدو. في سلطنة عُمان: يومن صبحنا الصبح امشي أوحدي بالهون أعالج فؤادي وباجي الناس مايدرون وامشـي لـيروف والجـيران ما يدرون وأكلم فويدي ليش التعب واللــوم بنرجعـك للوطن الغيـــاب ما بيـدوم بترجع من الهند بتودي خبر وعلوم وكلهم هل الدار مع الوصول بيفرحون ------------------------------------------------ يوم الخميس الصبح بمبي وصلنـــا وهي رحبت في لقانا بيوت معناهـــا ومدت علينا الصداقة وحن قبلناهــا قالوا هلا ومرحبا بكبير الشـــــيمة تبغي السكون بقصر وإلا تحت خيمة وإلا تبي فندقن متوسط القيمــــــة عاداتكم بوعرب وإحنا تبعناها ------------------------------------------------ يوم الثلاثي الضحى الأوقات محـدودة متعب وربعه عليهم حجتن عوده حشمة لأهل الدار وإلا الروس مفجوده متعب عليك العتب ياشين قانونك في كل البلادين ريت الناس يطرونـــك ماريت حالك مدح كلهم يذمونك وأظنك قريب تجيك خسارتن عودة ----------------------------------------------- منك عداوة استوت متبوع كيفن كـان بيتابعك ما تعرفه الشــيخ بن عثمان ناجل جيوش الحرب في ساحة الميدان وعن لا تهابي سهل ذاك اللي سويتوه يومن هجمتوا على الفيوز وشــليتوه وبلا مكيف ضحى عثمــان خليتوه لا تقول عني أنا بدعيك في النسيان ----------------------------------------------- من الكويت: عنبر والتجار الكويت بلد بحري يعتمد في دخله القومي على البحر، وقد قلنا في حكايات سابقة: إن العمل في البحر ينقسم إلى أقسام ثلاثة صيد السمك، والغوص، والملاحة التجارية. وحكام الكويت منذ بدأ حكمهم لم يطمع أحدهم يوما ما في مال موطن، بل كان مورد الإمارة من رسوم تفرض على الغواص (صاحب سفينة الغوص)، وعلى ما تستورده البلاد من بضاعة للتجارة تؤخذ رسومها من المستورد نفسه. ومن عادة شيوخ الكويت أن يستخدموا لهذه الوظيفة من خدمهم من يقبض هذه الرسوم، وكانت هذه الرسوم %4 من رأس المال تؤخذ من كل بضاعة ترد إما عينا وإما نقدا، ما عدا بعض الأغذية كالحنطة والشعير والسمن ومنتجات الألبان والفواكه، وتؤخذ هذه الرسوم أيضا على الصادر رسما مسمى على كل حمل بعير. وفي عهد الشيخ صباح بن جابر كان المتولي لهذه الوظيفة خادما أسود، يقال له (عنبر) من مواليه، وكان معجبا بنفسه مغرورا بوظيفته، يرى في نفسه أنه أعلم الناس، ولم يوله سيده هذه المهمة إلا لأنه خير الناس. وفي أحد الأيام هيأ جماعة من التجار قافلة تجارية إلى نجد محملة بأصناف البضائع من حبوب وسكر وأقمشة، وطلب المسؤولون في هذه القافلة من عنبر إكمال المعاملة لتسييرها قبل فوات الفرصة. إلا أن عنبرا لم يلتفت لهذا الطلب ولم يعطه اهتماما. والقافلة في ذلك الزمن مكونة من الإبل ومن حيوانات تحتاج إلى علف وماء، وبقاؤها يضر وربما جر إلى الخسارة. وألح المسؤولون على عنبر أن يسهل لهم الأمر ويصرح لهم بالمسير، ولكن عنبر لم يلتفت إليهم ولم يعطيهم موعدا للتصريح لهم بالسفر. واشتكى بعضهم إلى عبدالله العنقري من كبار وجهاء الكويت يومئذ. فجاء عبدالله إلى عنبر يرجوه أن يسرع بأخذ الرسوم ويسهل أمر القافلة، لكن عنبرا رأى من تدخل عبدالله في شؤونه إهانة له فثار في وجهه وشتمه وتوعده بالإيقاع به. وفي عصر ذلك اليوم تعمد عنبر أن يلقى عبدالله في الطريق وحيدا، وفعلا لقيه وضربه بعصا كانت بيده ضربا شديدا إثر في جسمه. علم التجار بما جرى لعبدالله ورفعوا الأمر إلى صباح ولسان حالهم يقول: من حلقت لحية جار له فليسكب الماء على لحيته وقالوا له: إن كان عنبر وصل به غروره أن يضرب كبيرنا وأوجهنا عبدالله العنقري فلا نأمن يوما أن يضربنا، ورجاؤنا من طويل العمر أن يعزل هذا الرجل ويبعده عن البلاد. لم يهن على صباح نفي خادمه وقال للشاكين لكم علي عزله وسجنه. فقالوا: لا نرضى إلا بنفيه. فقال: لكم علي عزله وسجنه. قالوا: إذاً نغادر البلد وبلاد الله واسعة. قال صباح: ترك الوطن أمر صعب أسهل منه فراق الوالد والولد. قالوا: النار ولا المذلة، ولا يرضى بالذل إلا الحمار، ولا يقاد على الخسف إلا الهجين، ومع ذلك كله كرر صباح كلمته قائلا للقوم: لكم علي عزله وسجنه ولا شيء غير ذلك. وترك التجار المجلس وقد صمموا على الهجرة. كان محمد بن صباح حاضرا هذا الجدل بين أبيه أمير البلاد وبين وجهاء بلده من التجار، وقد علم بالإهانة التي لحقت بالوجيه المسن عبدالله العنقري، فشق عليه الأمر ونهض من وقته إلى عنبر وهو في عمله وانتقم لعبدالله العنقري. ضرب محمد صباح الخادم حتى أدماه فقال العبد: قتلتني يا عم. قال: مت فداء لثلاثين من وجهاء بلدي، ووجيه أهين ولم ينتقم له ولي أمره. لم يلبث الخادم عنبر بعد ذلك أن مات، وبموته سكنت الزوبعة، ورضي وجهاء البلد، ورضي عبدالله أسن الوجهاء وأوجههم. وشكر الناس لمحمد فعلته حين أرضى مواطنيه. وأحس حينئذ صباح بخطئه تجاه مواطنيه. ? من الكويت مصطلحات قديمة - الغنجة: صحن بيضاوي الشكل، قد يكون خزفياً أو من الألومنيوم أو من الحديد الملبس بطبقة اسلينا السادة أو الملون والمزخرف. - غندور: وعاء زجاجي بعضه مزخرف يوضع فيه السكر، والتسمية مأخوذة من الكلمة الفارسية (قندوان) أي وعاء السكر. - الغوري: هو الإبريق وجمعها غواري، والتسمية هندية، وهي تطلق غالباً على إبريق الشاي ذي الشكل شبه الكروي الذي كان يصنع قديماً من النحاس ثم من الألومنيوم ثم من الملبس أخيراً من الخزف بأنواعه المختلفة المتعددة التي كان يزين بعضها رسوم زاهية الألوان. - الفنجال: (وتنطق الجيم باء): وهو قدح صغير من الخزف ونحوه تشرب به القهوة ونحوها، والكلمة معربة وجمعها (فناجيل- فناييل) وكانت تزينها وحدات زخرفية بسيطة تضفي عليها بعض الرونق والجمال، وكان صباب القهوة يحملها بيمينه ويحمل الدله بشماله، ويدور على الحضور يقدم لهم مشروب القهوة العربية المطيبة بالهيل والقرنفل. - القفة: (تنطق القاف جيماً قاهرية): هي سلة بغطاء مستديرة الشكل قليلة العمق قاعدتها أقل اتساعاً من أعلاها، كانت تصنع من شرائط جريد النخل ومن الخوص، تستعمل لحفظ المواد الغذائية ونقلها من مكان إلى آخر، كأن ترسل ربة البيت فيها، مثلاً هدية أو طعاماً أو غير ذلك إلى جارتها. والقفة في اللغة هي الزبيل كهيئة القرعة يتخذ من الخوص ونحوه. - الكاشونة وتسمى الجنبيلة: زبيل مستدير من الخوص يشبه السلة، وغطاؤه له أربعة ثقوب يمر من كل منها حبل طوله نصف متر تقريباً مثبت في الإطار العلوي للكاشونة، وتلتقي هذه الحبال الأربعة في مقبض يسهل حملها منه باليد، كما أن هذه الحبال تسمح للغطاء بأن يفتح على ارتفاع يصل إلى حوالي 40 سم ولكنها لا تسمح للغطاء بالانفصال عن الكاشونة، وكانت مثل هذه الأوعية تصنع محلياً أو تجلب من الخارج بأشكال وأحجام مختلفة، وكانت تستعمل لحمل الرطب والعنب من السوق وحفظهما.