«العرب» ترصد الأفضل والأسوأ في دراما رمضان بتوقيع النقاد
ثقافة وفنون
18 أغسطس 2012 , 12:00ص
القاهرة - عبدالغني عبدالرازق
شهد شهر رمضان هذا العام كما كبيرا من الأعمال الدرامية، وعلى الرغم من ذلك فإن هناك العديد من الأعمال الدرامية استطاعت أن تثبت وجودها وتجذب نظر المشاهد منذ الحلقات الأولى. «العرب» رصدت آراء النقاد حول أفضل الأعمال، وأسوأها خلال هذا الشهر.
أكثر الأعمال التي استحوذت على إشادة النقاد والتي اجتمعت الآراء الإيجابية حولها، هي (الخواجة عبدالقادر) للفنان يحيى الفخراني، و (نابليون والمحروسة) للفنانة ليلى علوي. كذلك مسلسل (عمر بن الخطاب) الذي وصفه النقاد بأنه أهم عمل فني في هذا العام كما أجمع النقاد على كونه إضافة كبيرة للدراما العربية، وصناعة دراما التاريخ. مسلسلات النجوم الشباب استطاعت البقاء صامدة؛ حيث استحوذوا وبالتساوي على إعجاب الجمهور والنقاد الذين اعتبروا أن هؤلاء النجوم لم يخرجوا بشيء جديد ولكنهم في نفس الوقت لم يتراجعوا. أما أسوأ المسلسلات فكان (الزوجة الرابعة) والسبب هو اللعب على كافة الأوتار في سبيل جذب الجمهور دون أي إحساس بالمسؤولية في العمل وبشكل همجي بحسب وصف النقاد، وذلك بالتركيز على الشخصية (النسوانجية) والتي تبيع وتشتري في النساء اللواتي لا يشغل بال البطل سوى التفكير بهن فلا يهمهن سوى إرضاء الرجل الذي يختار بينهن كل يوم عن طريق مسابقة، أيضا مسلسلي شمس الأنصاري وشربات لوز. أما أكثر النجوم الذين اعتبر النقاد أن هذا الموسم شكل (سقطة) بالنسبة إليهم كانوا الفنانين نبيلة عبيد، ومحمد سعد ويسرا.
في البداية تقول الناقدة ماجدة خير الله: أفضل الأعمال التي خرجت مكتملة العناصر الدرامية في مجملها هي مسلسل عمر بن الخطاب، ونابليون والمحروسة، والخواجة عبدالقادر، فرغم أنها لا تهم قطاعا كبيرا من الناس ولكن الأمر هنا يرتبط بثقافة المجتمع لكنها أعمال تستحق التوقف فمثلاً مسلسل «نابليون والمحروسة» يعتبر عملا مهما جداً؛ لأنه يرصد كفاح المصريين تجاه الحملة الفرنسية، والتي جعلت نابليون لا يطيق الاستمرار بمصر أكثر من 3 سنوات، أيضا مسلسل «الخواجة عبدالقادر» يمثل حالة تمزج بين الإنسانية والفكر والوجدان، ويشترك معه مسلسل «عمر بن الخطاب» الذي خرج في ثوب درامي ملحمي مميز، هذا العمل فتح الباب لتقدم الدراما الدينية بشكل أوسع، والتي كانت قد تراجعت كثيراً في السنوات الأخيرة.
أما بالنسبة لأسوأ مسلسلات رمضان فيأتي في مقدمتها مسلسل «?الإخوة أعداء « ، الذي يلعب بطولته فتحي عبدالوهاب وأحمد رزق، وياسر جلال، ولقاء الخميسي أيضا، ومعهم صلاح السعدني فرغم أنني توسمت خيرا في المسلسل، واعتقدت أن العمل له علاقة ما برواية الكاتب الروسي ?ديستوفسكي (الإخوة كرامازوف ) إلا أن المسلسل لم يأخذ من الرواية إلا قشور القشور، في معالجة هي الأكثر رداءة بين مسلسلات هذا العام، وما زاد الطين بلة، هذا الأداء الغريب لتجسيد شخصية الأخ الشرير الانتهازي التي يقدمها فتحي عبدالوهاب بالإضافة للمنظر الغريب الذي بدا عليه حجاج عبدالعظيم وهو يرتدي باروكة شعر تقربه من شخصية أيوب التي قدمها محمد صبحي في مسرحية الجوكر، وهو ما صنع حالة من الهزل والهزال الفني. وينافس على لقب الأسوأ مسلسل شمس الأنصاري الذي يقوم ببطولته محمد سعد فهو بهذا العمل يكتب نهايته كنجم سواء في السينما أو التليفزيون. أما مسلسل الزوجة الرابعة فهو عمل فني شديد السطحية، والسخافة، ويأكل من شعبية كل من شاركوا فيه وأولهم، بطله مصطفى شعبان. وفي آخر طابور الأسوأ يقف مسلسل (كيد النسا).
أما الناقدة خيرية البشلاوي فتقول: أفضل المسلسلات التي قدمت خلال رمضان هي «نابليون والمحروسة»، و «طرف ثالث»، و «سيدنا السيد»، فهي الأفضل من ناحية اللغة البصرية وأداء الممثلين والمعالجة الفنية. كذلك مسلسل «عمر» الذي يعتبر من أهم الأعمال الدرامية لهذا العام. أما أسوأ المسلسلات التي عرضت خلال هذا الموسم فهي «كيد النسا والزوجة الرابعة وشربات لوز» فالأول لا أجد مبرراً لجزء ثان له خاصة مع الاستفزاز الذي شاهدناه من البطلات فيفي عبده ونبيلة عبيد، أما الثاني فقد شوه مسلسل الحاج متولي ولم أر فيه إلا انحطاطا في الألفاظ، أما الثالث فكان مستفزا جدا؛ لأن يسرا قدمت شخصية غير حقيقية خاصة في الملابس وشكل الشعر إضافة إلى كم الشتائم غير المبرر، فهذه الأعمال ما كان يجب أن تعرض في مجتمع به ثورة شاركت النساء في جزء كبير منها. أما مسلسل ناجي عطالله فكان سيئا نظرا لضعف مستواه الذي جاء أقل بكثير من التعبير عن الصراع العربي-الإسرائيلي؛ إذ جاءت معالجته نمطية وخاملة وكذلك في مسلسل الصفعة الذي قام ببطولته شريف منير.
أما الناقدة ماجدة موريس فتقول: أفضل الأعمال التي قدمت خلال شهر رمضان هي عمر بن الخطاب ونابليون والمحروسة وسيدنا السيد والخواجة عبدالقادر وباب الخلق وأخت تريز. فمسلسل «نابليون والمحروسة» استخدم تقنيات تصويرية عالية وإنتاجا ضخما ولم يكتف فقط بتوثيق تاريخ الحملة وتقديمها للمشاهد بل قدم ذلك بمعالجة جديدة وبصورة مبهرة جعلت من كل مشهد فيه بمثابة لوحة فنية. أما مسلسل «الخواجة عبدالقادر» الذي أخرجه شادي الفخراني، فكان مفاجأة حقيقية على مستوى القصة والسرد ومستوى الحوار الذي عالج قضايا الحوار بين ثقافتي الشرق والغرب، والبحث عن تدين وسطي يتسم بالتسامح في مقابل من يفهمون الدين على أنه تطرف، دون مباشرة تزعج المشاهد. أما مسلسل «باب الخلق» فعالج قضية مهمة وجديدة، وهي قضية المجاهدين الذين سافروا للجهاد خارج مصر، ويطرح تساؤلاً حول هؤلاء المجاهدين بعد عودتهم، وكيف تعايشوا مع الوضع ورؤيتهم لأنفسهم، كذلك مسلسل أخت تريز يعد من أهم الأعمال التي عرضت في رمضان لأنه يتعرض للفتن الطائفية وكيف يتم بث بذور هذه الفتن ومساراتها ببراعة تحسب لبلال فضل مؤلف المسلسل.
أما عن أسوأ مسلسلات رمضان فيأتي في مقدمتها كيد النسا والزوجة الرابعة وشمس الأنصاري كذلك مسلسلي ناجى عطالله والصفعة لم يكونا على المستوى المطلوب فالأول طرح القضية من المنظور الشعبي، بعيداً عن ملفات المخابرات المصرية وبعيداً عن التوثيق التاريخي، ولذلك كان المشاهد أمام قصة شبه خيالية، أما الثاني فقد عالج الأمر بشكل تقليدي.
أما الناقد الفني طارق الشناوي فيقول: أفضل المسلسلات التي عرضت خلال رمضان هي طرف ثالث ورقم مجهول ونابليون والمحروسة والخواجة عبدالقادر وعمر بن الخطاب الذي يعد من أهم أعمال رمضان هذا العام على الإطلاق. أما أسوأ المسلسلات فيأتي في مقدمتها كيد النسا حيث يعد الأسوأ بجدارة من بين المسلسلات من حيث التأليف والإخراج، وخسرت الفنانة نبيلة عبيد التي شاركت في بطولة العمل جزءا كبيرا من نجوميتها، ولعبت دورا ضعيفًا. أيضا مسلسل شمس الأنصاري الذي كتب نهاية محمد سعد؛ حيث لم نر في المسلسل إلا اللمبي فبدلا من أن نرى سعد في دور جديد رأيناه في شخصية مكررة، فكان من الممكن أن يكون هذا المسلسل هو طوق النجاة لمحمد سعد ولكنه كتب نهايته. أيضا مسلسل الزوجة الرابعة كان سيئا جدا ومعالجته كانت سطحية.
أما الناقد عصام زكريا فيرى أن أفضل المسلسلات كانت عمر بن الخطاب ونابليون والمحروسة وطرف ثالث والخواجة عبدالقادر، أما أسوأ المسلسلات فكانت كيد النسا وشمس الأنصاري وقضية معالي الوزيرة والبلطجى، فالبلطجي لا يتحدث كما يتحدث آسر ياسين في مسلسل البلطجي. أيضاً مسلسل قضية معالي الوزير سيئ جداً خاصة أداء إلهام شاهين والممثلون دمهم ثقيل والأداء به ادعاء وعدم مصداقية، وليست منطقية. أيضاً شربات لوز كان مسلسلا سيئا فيسرا ليس بالعافية أن تصبح بنت بلد، وبها كم من الافتعال والاستفزازات في الحوار والأداء المبالغ فيه. أما كيد النسا فهو عبارة عن وصلة ردح ولا يوجد به أي دراما. أما الزوجة الرابعة فهو مسلسل شديد السطحية ومستفز.
أما الناقدة حنان شومان فتقول: أفضل مسلسلات هذا العام هي طرف ثالث وباب الخلق ونابليون والمحروسة وسيدنا السيد ومع سبق الإصرار والخواجة عبدالقادر وفرقة ناجي عطالله وعمر بن الخطاب الذي يعتبر من أهم المسلسلات هذا العام ويجب دبلجته وتوزيعه على جميع قنوات العالم، مضيفة أن مسلسل سيدنا السيد من أفضل مسلسلات هذا العام، واصفة العناصر الفنية في المسلسل بأنها ممتازة. أما الأسوأ فكان كيد النسا وشمس الأنصاري.