مفتي العرب

alarab
باب الريان 18 أغسطس 2011 , 12:00ص
الشيخ موافي عزب - الموجه الشرعي بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
تعدد الصلوات بوضوء واحد • أنا أتوضأ لكل صلاة، لكن في يوم الجمعة أتوضأ وأصلي الضحى ثم أتوضأ بعد ذلك قبل أذان الظهر وأنزل لصلاة الجمعة في المسجد، فهل تكون صلاتي مقبولة حيث إني علمت أن الوضوء ينتهي بنهاية الصلاة أي وضوء الظهر ينتهي عند أذان العصر وهكذا؟ - فيما يتعلق بالوضوء فالذي ينبغي أن تعلمه أنه يجوز للإنسان أن يصلي بالوضوء الواحد عدة صلوات والنبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم فتح مكة الصلوات الخمس كلها بوضوء واحد، وعليه فما دام الإنسان لم ينتقض وضوؤه بأي نقض من النواقض المتفق عليها فله أن يصلي ما شاء من الصلوات المفروضة والمسنونة ولا حرج عليه في ذلك إلا أنه يستحب للإنسان أن يتوضأ لكل صلاة طلبا لمزيد من الأجر، أما صحة الصلاة فإن الوضوء الواحد يكفي لعدة صلوات كما أشرت آنفا. طرق إبطال مفعول السحر • ما الطرق لإبطال مفعول السحر؟ وهل فتح سورة البقرة وآل عمران في البيت يوميا يبطل مفعول السحر؟ وإذا كانت الإجابة لا، فما سبل إبطال مفعول السحر؟ وهل السحر يؤثر على جميع البشر أم إنه يؤثر على فئة معينة؟ أرجو التكرم والإجابة للضرورة بالشرح، أنا متواجدة في دولة قطر فهل يوجد في دولة قطر مَن يقوم بإبطال مفعول السحر من الشيوخ؟ إذا نعم أرجو التكرم بإرسال أية بيانات أستطيع منها الوصول إليه على البريد الإلكتروني؟ - وأما عن إبطال السحر، فإن قراءة سورة البقرة في البيت يمنع من تأثير السحر على البيت وأهله حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن سورة البقرة لا تستطيعها البطلة أي السحرة، وأنها يرد الله بها أثر السحر عن البيت وأهله ويكفي أن تقرأ مرة واحدة كل ثلاث ليال، كما ورد في السنة وهناك الرقية الشرعية الصحيحة من القرآن والسنة يستطيع الإنسان أن يرقي بها نفسه أو من يرغب في ذلك من المسلمين، وهذا مجرب قديما وحديثا، وهناك الكثير من الكتب والكتيبات التي تحوي الآيات والأحاديث التي يسترقى بها، وهناك كذلك كثير من الإخوة المشايخ من أئمة المساجد في قطر يمارسون الرقية الشرعية بطريقة صحيحة ويمكنك الاستعانة بأحدهم. معاملة الناس بالظن • ما حكم معاملة الناس بالظن، وهل بعض الظن ليس بإثم؟ - النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الظن، فقال: «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث» وقال: «إذا ظننت فلا تحقق» وذلك لأن الظن لا يسلم من اتهام الغير بما قد لا يكون فيه، وقد يترتب عليه فقدان الثقة في كل من تتعامل معه وهذا ينافي الأصل الأصيل في دين الله تعالى وهو حسن الظن بالمسلمين ما لم يظهر منهم ما ينافي ذلك، وبناء على ما ورد فلا يجوز للمسلم أن يعامل أخاه المسلم سواء أكان قريبا أم بعيدا بسوء الظن، وإنما عليه بحسن الظن بجميع المسلمين ما لم يثبت له أن الأمر يستحق خلاف ذلك، وهذا ما ورد في قول علي رضي الله تعالى عنه: «وعليك بسوء الظن فإن سوء الظن عصمة» فهذا في حالة فساد الأخلاق والقيم والمبادئ وشيوع الفوضى والتحرر من التكاليف الشرعية، أما ما سوى ذلك فالأصل حسن الظن بالمسلمين. صلاة الفرض مرتان • هل صلاة الفرض مرتان حرام؟ - صلاة المسلم لفرض مرتين أو ثلاثا فهذا مما لا يجوز شرعا إلا في حالة تأكد الإنسان من أنه صلى على غير طهارة أو كان غير مستقبل للقبلة مثلا أو غير ذلك. وعليه فلا يجوز للإنسان أن يصلي الفرض أكثر من مرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأن الله فرض علينا خمس صلوات في اليوم والليلة ولسنا مطالبين بأكثر من ذلك إلا إذا كان على سبيل التطوع. الاستمتاع بتخيل مقدمات الجماع • من يتخيل مقدمات الجماع ويستمتع بذلك ثم يغتسل دون أن ينزل منه شيء ويصلي ثم في نهاية اليوم يرى أنه نزل منه سائل أبيض سميك لزج هل يلزم عليه أن يعيد الاغتسال والصلاة مرة أخرى؟ - الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد.. بخصوص السوائل التي تخرج من الإنسان، فإنها تختلف في أحكامها كالتالي: البول، والمذي، والودي، والهادي، هذه كلها سوائل حكمها حكم البول يلزم المسلم منها غسل العورة وما أصاب البدن أو الثوب منها، وليس في ذلك كله غسل وإنما الوضوء فقط. وأما المني فإنه هو الذي يلزم منه الغسل وما ذكرته بسؤالك يفهم منه أن الذي نزل منك إنما هو المذي أو الودي حيث إن المني له شروط منها: أنه ينزل بشهوة ويشعر الإنسان معه بنوع من الفتور والاسترخاء وهو يعقب العملية الجنسية في أوضح صورها، وأما ما سوى ذلك كمقدمات الجماع أو الإثارة الجنسية نتيجة التفكير أو المداعبات فإن ذلك ينزل معه ما يعرف بالمذي أو الودي وهذا يكفيه الوضوء والطهارة. وعليه فليس عليك اغتسال ما دام الذي نزل منك لم تتوافر فيه شروط المني. الحناء وصحة الوضوء • هل الحناء تمنع وصول الماء للشعر أي أنه لا يجوز الوضوء أثناء وجود الحناء على الشعر؟ - بخصوص الحناء وهل هي تمنع صحة الوضوء أم لا، فالمعلوم أن أي حائل يمنع وصول الماء إلى الشعر يفسد الوضوء أما إذا كان هناك ولو جزء بسيط من الشعر يمكن المسح عليه فإنه يجوز المسح عليه ويصح به الوضوء، وما دام هناك بعض الشعر يمكن مسحه في الوضوء فإن وضوءك صحيح حتى وإن كان بقية الشعر مغطى بالحناء هذا إذا كانت الحناء ما زالت موجودة كمادة ثقيلة في الشعر، أما مجرد لون الحناء فإنه لا يؤثر في الوضوء مطلقا. صفة السنة قبل الظهر • هل تصلى السنة قبل الظهر بسلامين أو بسلام واحد (أربع ركعات السنة قبل الظهر)؟ - بالنسبة لسنة الظهر فإنه يجوز أن تصلى ركعتين ركعتين ويجوز أن تصلى أربع ركعات بسلام واحد والأمر في ذلك واسع. ملك اليمين في هذا العصر • هل يوجد ملك يمين في هذا العصر، فأحيانا نسمع أن هناك من الكفار من يقوم الآن ببيع البشر خاصة النساء وهن كافرات ومن جنسيات مختلفة خصوصا من أوروبا الشرقية، فهل يجوز الشراء منهم رغم أن ذلك ممنوع دوليا؟ - بخصوص ما ورد في السؤال حول ملك اليمين الذي ينبغي أن تعلمه أنه لا يجوز بيع الحر مسلما كان أو كافرا حتى وإن كان في بلاد الكفر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله من باع حرا وأكل ثمنه» وعليه فلا بد أن يكون هذا العبد الذي يتم بيعه يحمل ما يثبت فعلا أنه مملوك بصك رسمي معتبر شرعا وقانونا، أما مجرد أن يستولي أو يقهر إنسان إنسانا ويقوم ببيعه فهذا لا يجوز شرعا. الضوابط الشرعية لدخول المجالس النيابية • ما الضوابط الشرعية لدخول المجالس النيابية؟ - بخصوص الضوابط الشرعية اللازمة لدخول المجالس النيابية فهي أن تكون على قدر كاف من العلم الشرعي الذي به تستطيع أن تقدم المساعدة في بيان الحق ودحض الباطل وإظهاره كما يغلب على ظنك أنك تستطيع من خلال هذه المجالس أن تحقق نفعا وفائدة للإسلام والمسلمين وأن تتوافر لديك القدرة على الصدع بالحق وبيانه وأن لا تأخذك في الله لومة لائم. الجنس بالفم بين الزوجين • أود أن أعرف الحكم الشرعي الفصل في الجنس الفموي بين الزوجين، هل هو حرام أو مكروه أو مباح أو حلال محلل؟ يا ريت لو يدعم بأدلة من الكتاب والسنة النبوية وجزاكم الله خيرا؟ - فالذي نعلمه أن المسلم من أرقى الناس ذوقا ومن أبعد الناس عن التسفل والتدني والتشبه بالحيوانات الوضيعة، وهذا ما كان عليه سلف هذه الأمة بدأ بالنبي عليه الصلاة والسلام إلى يومنا هذا، حيث إن الذوق الإسلامي ذوق رفيع ومتميز والترفع عن الدنايا من سمات المسلم الفاضل، وما ذكرته من الجنس الفموي كما ورد في تعبيرك فهو أمر يتفق ويختلف حسب ما يحمله المسلم من ترفع وذوق رفيع، فإذا طابت نفسه بممارسة هذا التصرف ولم تجد في ذلك إنكارا لا منك ولا من أهلك فالأصل فيه الإباحة، وإذا عافت نفسك أو تأففت أو لم توافق زوجتك على ذلك فالأولى تركه ولا يجوز إجبارها على شيء لا تستريح له، والأصل في ذلك أن الله تبارك وتعالى أباح للرجل أن يستمتع بأهله بكل صور المتعة ما دام يتجنب الدبر أو إتيان المرأة وهي حائض، وما سوى ذلك الأصل فيه الإباحة، والذي أعرفه أن هذه التصرفات انتشرت في الآونة الأخيرة في بلاد الكفر بغير ضابط حتى نسمع أنه قد يجتمع العدد من الرجال على جماع المرأة الواحدة وغير ذلك من التصرفات الشاذة التي تأبى النفس الأبية أن تمارسها أو أن تقرها، فأنصحك بضرورة الحرص على الذوق الإسلامي الرفيع وعدم تقليد الكفار فيما ذهبوا إليه خاصة إذا كان الأمر فيه من قال بحرمته من أهل العلم، أما هذه الصورة الواردة في سؤالك فكما ذكرت لم يرد فيها نص يمنع منها إلا الذوق العام الذي يتمتع به المسلمون. ربا في صورة مرابحة شرعية • تقدم البنوك في بلدي -علما أنها كلها ربوية- خدمة تشبه المرابحة الشرعية حيث أنها تشتري السلعة (عقارا أو سيارة في أغلب الأحيان) ثم تبيعها للعميل بأقساط مع زيادة في الثمن إلا أنه لا يمكن للعميل امتلاك السلعة فعليا إلا عند اكتمال سداد الأقساط، أي يستعملها ولا يمكن له بيعها كما تشترط على العميل أن يقوم بتأمين على الحياة، فهل يجوز التعامل بهذه الصيغة أفيدونا جازاكم الله خيرا؟ - يمكنك مراجعة هيئة الفتوى في بلدك بخصوص ما ورد في سؤالك، فهم أدرى وأعلم بمعرفة حكم هذه التعاملات وسيبينون لك ما هو حلال أو حرام في ذلك. التفكير في المداعبات ومقدمات الجماع • هل من يفكر في المداعبات ومقدمات الجماع ويشعر باللذة من ذلك وهو غير متزوج يكون آثما ويغضب عليه الله؟ - إن مجرد التفكير ما دام في داخل النفس ولم يتحول إلى سلوك ظاهر فليس فيه شيء، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن الله عفا عن هذه الأمة فيما حدثت بها نفسها، فما دام هذا مجرد حديث نفس فليس فيه شيء وإن كان الأولى دفعه لأن هذه الأفكار قد تتكاثر عليك فتشغلك عن ذكر الله تعالى والأعمال الصالحة وقد يستغلها الشيطان في إيقاعك في الحرام والعياذ بالله، فاجتهد في دفعها قدر استطاعتك. التوبة من العمل في التأمين • إنني قررت إن شاء الله التوبة من عملي حيث إني أعمل بقطاع التأمين التجاري، وما أردت معرفته هو أني لو بقيت سنة أخرى في عملي حتى أشتري ما يلزمني في البيت، هل أكون آثمة علما أن لي أربعة أطفال؟ - فما دمت قد اقتنعت بحرمة العمل المذكور فلا يجوز لك الاستمرار فيه لأنه لا يجوز أن تكون التوبة مؤجلة، وإنما من شروطها الإقلاع عن المعصية فورا والندم على فعلها والعزم على عدم العود إليها وهذه شروط التوبة المقبولة، فعليك أن تتركي عملك من الآن وأن تبحثي عن سبب آخر للرزق. أفعالنا مقدرة أم مخيرة؟ • هل قدر كل منا يمكن أن يتغير، هل مثلا إذا أدخل الطفل مدرسة جيدة يغير مصيره في المستقبل أي يعمل في وضيفة جيدة؟ أم إن كل شخص كتب عليه ما سيقدر عليه قبل أن يولد؟ - إن الله تبارك وتعالى أمرنا بالأخذ بالأسباب والبحث عن سبل العيش الطيب الحلال وأن يحرص الإنسان على ما ينفعه كما وردفي قول النبي صلى الله عليه وسلم: «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز» فنحن أمة مطالبة بالعمل والجد والاجتهاد والأخذ بالأسباب والبحث عن الأفضل، وكل ذلك من قدر الله تعالى ولا يتعارض ذلك مع الإيمان بالقضاء والقدر، فعليك أن تبحثي لولدك عن المدرسة الجيدة التي تؤهله لأن يكون مسلما صالحا قويا نافعا لأمته، ولنفسه. أخذ مال الزوج دون علمه • هل أخذ المال من زوج دون علمه لصرفه على الأولاد فيه إثم فهو يقتر في إعطاء زوجته المال لتسد به حاجياتها، فعلى الدوام ينفي أن معه المال إلا أن جيبه تكون به قدر من النقود فما رأي الدين في ذلك؟ - المرأة المؤمنة أمينة على مال زوجها وعرضها وأنه لا يجوز لها أن تأخذ شيئا من ماله إلا بطيب نفس منه، خاصة إذا كان لا يقصر في الإنفاق على زوجته وعياله، وأما إذا كان بخيلا مقترا مقصرا في الإنفاق الذي جرت به العادة فإن الشرع أجاز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها ما يكفيها هي وأولادها بالمعروف بشرط ألا تأخذ أكثر من المطلوب، وأن يكون ذلك لشراء الأشياء الضرورية التي لا تقوم الحياة إلا بها، أما أن تأخذ من ورائه لشراء أشياء تكميلية أو يمكن الاستغناء عنها فلا يجوز ذلك شرعا.