براءة «مقيمين» من تهمة تعذيب خادمة
محليات
18 يوليو 2016 , 05:20ص
الدوحة - العرب
برأت محكمة الجنايات مقيمين من الاتهام بالمعاملة السيئة لخادمة والتي كادت تؤدى إلى وفاتها أثناء هروبها منهم من خلال التسلق بسلك للهروب من المنزل، وذلك بعد تنازل الخادمة عن حقها الأدبي في القضية.
وتبدأ تفاصيل الواقعة إلى ورود بلاغ إلى وزارة الداخلية من مستشفى حمد العام يفيد بتعرض إحدى الخادمات للسقوط من مكان مرتفع وتعرضها لإصابات بليغة، على الفور توجهت قوة من رجال الشرطة للمكان فوجدوا المجني عليها ملقاة على سرير المرض بعد إجراء عملية جراحية عاجلة لها في سلسلة الظهر.. وأوضحت الخادمة في أقوالها أن زوجة كفيلها تقوم بتعذيبها وحبسها في حجرتها دون تقديم الماء والطعام لها كما تمنعها عن الاتصال بذويها وأقاربها وقد استطاعت أن تهرب منها قبل ذلك، ولجأت إلى قسم البوليس وحررت محضرا بذلك.. وقام المسؤولون هناك بأخذ تعهد على السيدة بعدم التعرض للخادمة أو إيذائها مرة أخرى.. لكنها عادت الكرة وقامت بحبسها داخل إحدى الغرف بالطابق الثاني وقطعت عنها الماء والطعام والاتصالات واستمر ذلك لمدة 5 أيام حتى أوشكت على الهلاك.
طرأت فكرة الهرب من جديد في ذهن الخادمة حينما لاحظت سلك «الدش» النازل من أعلى البيت إلى الريسيفر، وصور لها خيالها أنها تستطيع الإمساك به والنزول عليه بسلام لتهرب من جحيم مخدوميها.. أمسكت الفتاة بالسلك وما أن تدلت بجسدها من النافذة حتى انقطع وهوى بها على الأرض فسقطت مغشيا عليها.. لاحظ أهل البيت تشوش صورة التليفزيون وانقطاع الإشارة فاتجه رب البيت إلى السطوح ليلقي نظرة على «الطبق» ففوجئ بانقطاع «الواير» وحين ألقى نظرة عليه وجد الخادمة ملقاة على الأرض.. ونزل فوراً إليها ليعرف ماذا ألمَّ بها فوجدها فاقدة الوعي ولا تستطيع الحركة.. اتصل بالإسعاف التي حضرت بسرعة ونقلت المصابة إلى المستشفى لتلقي العلاج.. وبالكشف عليها تبين أنها في حاجة ماسة لإجراء عملية جراحية في ظهرها نتيجة الاصطدام بالأرض وبالفعل أجريت الجراحة للخادمة، ثم اتخذ المسؤولون بالمؤسسة الإجراءات القانونية اللازمة في مثل هذه الحالات بالإبلاغ عن الواقعة.. وبحضور الواقعة قصت الخادمة حكايتها، وقالت: إن المعاملة السيئة لها هي ما جعلتها تحاول الهرب من مخدوميها.. ولأنهم كانوا يحبسونها ويقطعون عنها الطعام والشراب والاتصال بذويها فلم تجد أمامها إلا التعلق بسلك «الدش» النازل من أعلى المنزل بجوار نافذة الغرفة، غير أن وزنها الثقيل أدى إلى انقطاعه فهوت على الأرض مغشياً عليها.. وتم نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج الذي استلزم إجراء عملية جراحية عاجلة لها في العمود الفقري.
تم استدعاء كفيل الخادمة وزوجته لأخذ أقوالهما بشأن الاتهامات الموجهة إليهما ثم تحول الأمر إلى النيابة العامة وأمامها أنكر الرجل وزوجته كل ما نسب إليهما من اتهامات فتم تحويل القضية إلى المحكمة التي وجهت إليها تهمة الإساءة للخادمة.