شبرد.. أقدم فندق في مصر

alarab
منوعات 18 يوليو 2015 , 01:16ص
عبد الغني عبد الرازق
يعتبر فندق شبرد واحداً من أكثر الفنادق شهرة في العالم، كما يعتبر أقدم فندق في مصر حيث بناه مستر صمويل شبرد، ويبلغ عمر هذا الفندق الآن 135 عاماً، شهد خلالها على الكثير من الأحداث الهامة، فقد ظل موقع فندق شبرد يحتل مركز الصدارة في الكثير من الأحداث والمناسبات التي وقعت في القرن الماضي ومن بينها أنه اتخذ كأحد مراكز قيادة الحلفاء في الحربين العالميتين الأولى والثانية.
كما استضاف الفندق الكثير من الشخصيات الهامة، حيث كان بمثابة المكان المفضل للطبقة الأرستقراطية في مصر في مطلع القرن العشرين، وكان تراس الفندق بمثابة الملتقى المفضل لدى كبار العائلات لاحتساء الشاي في فترة بعد الظهيرة، وكان الزعيم الراحل سعد زغلول من أشهر رواد هذا الفندق، وما زال يوجد بالفندق إلى الآن جناح خاص بالشخصيات المهمة التي تتردد على الفندق.

بناء الفندق
يرجع تاريخ بناء الفندق إلى عام 1840 عندما حضر مستر صموئيل شبرد للقاهرة للبحث عن قطعة أرض يقيم عليها فندقه الجديد، فوقع اختياره على موقع الفندق القديم المطل على بحيرة الأزبكية بالقاهرة، وكان به قصر قديم ومهدم استخدمته الحملة الفرنسية خلال وجودها في مصر في الفترة من 1798 إلى 1801.

الافتتاح
تم افتتاح الفندق في نهاية عام 1841 وقد شهدت مرحلة إنشاء الفندق حالة من الرواج السياحي والتجاري لمصر، وهو ما شجع الكثير من الوفود الأوروبية على المجيء لمصر والإقامة فيه، وقد نزل بهذا الفندق الكثير من الشخصيات العالمية مثل الملكة الفرنسية (أوجيني) التي استقبلها الخديوي إسماعيل في فندق شبرد وأقام لها حفلاً أسطورياً به، وهو ما جعله قبلة مشاهير العالم من الذين زاروا مصر.

الكتاب الذهبي
وعلى مدار أعوام عديدة حرصت إدارة الفندق على أن يحتوي الكتاب الذهبي الخاص بالفندق على توقيعات العديد من الضيوف والمشاهير والشخصيات العالمية.

احتراق الفندق وبناؤه من جديد
في 26 يناير 1952 تم احتراق الفندق بالكامل وذلك أثناء حريق القاهرة، وفي نفس العام قامت شركة «الفنادق المصرية بنقل مبنى الفندق إلى أكثر أحياء مصر رقياً في ذلك الوقت وهو حي (جاردن سيتي)، حيث اختارت الضفة الشرقية لنيل القاهرة بجوار فندق سميراميس، كموقع للفندق وقامت بتشييده من جديد، وهو المكان الذي ظل به حتى الآن.

ازدياد عدد حجرات الفندق
تم زيادة عدد حجرات الفندق في عام 2004 لتصل إلى 302 غرفة يطل معظمها على نهر النيل، إضافة إلى وجود عدد من الأجنحة المميزة التي تجمع بين الفخامة والهدوء الساحر، ويوفر الفندق كافة وسائل الراحة والترفيه لنزلائه بدرجة تجعل من الصعب على النزيل مغادرته بحثاً عن متعته في مكان آخر، حيث يجد بداخله كافة وسائل الاستمتاع، بدءاً بمطاعمه المتنوعة بين الطعام الشرقي والغربي وما توفره لزائريها من منظر رائع لنيل القاهرة.