د. الحواس: قصص الأنبياء والمرسلين عِبَر وعظة لنا جميعاً

alarab
باب الريان 18 يوليو 2014 , 02:00ص
الدوحة - فتحي زرد

ألقى فضيلة الشيخ طارق الحواس درس صلاة التراويح على المصلين بمسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب والذي تحدث فيه عن بعض قصص الأنبياء والمرسلين في القرآن الكريم، مشيراً إلى أن فيها العبرة والعظة للمسلمين قائلا: ليس في قصص الأنبياء خيال بل إنما هي أحداث حقيقية واقعة وجهت الأنبياء والمرسلين، والمتأمل في هذه القصص التي أمرنا الله عز وجل أن نأخذ منها العبرة ففيها وقوع الخطأ وصدور المعصية من الإنسان، وفيها أخبرنا الله سبحانه وتعالى بقصة سيدنا آدم وأنه وقع في الذنب وغفر الله له، كما نجد في قصص الأنبياء تسلط الأقربين وظلمهم وذلك في قصة سيدنا إبراهيم؛ حيث تسلط عليه أبوه وقد كان يعاديه مع قومه، كما نجد في القرآن قصة نبي الله يوسف ونبي الله يعقوب؛ حيث فقد الأب ابنه أكثر من 40 سنة فهي تذكرة للذين يفقدون أبناءهم إما في حروب وإما في أمور أخرى.

وأضاف فضيلته أنه في قصص الأنبياء المرض، متسائلا مَن مِن البشر لا يصيبه مرض؟ وقد يطول أحيانا ويشتد به اليأس ولنا في قصة سيدنا أيوب والذي إذا ذُكِر ذُكِر معه الصبر والذي ابتلي بالمرض لأكثر من 17 عاما حتى فارقه أهله وأولاده وكل من حوله وجاءه الفرج، كما ابتلي سيدنا يونس بالسجن في بطن الحوت، كما ابتلي سيدنا زكريا بالعقم قائلا: لكم في أنبياء الله أسوة وفي قصصهم عبرة وعظة لنا جميعا، مشيراً إلى أن المتأمل لهذه القصص سيجد أن هناك حدثا مشتركا بينها جميعا، وقصص هؤلاء الأنبياء والمرسلين ألا وهو لجأهم إلى الله وتضرعهم إلى الله فنجدهم يلجؤون الله في حال وقوع شيء من الخطأ أو يحال بينهم وبين دعوتهم.

وأشار إلى أن هناك ثلاث قصص يذكرها للمصلين ختمها الله تعالى بقوله: {فاستجبنا له}؛ وذلك لأجل أن تكون رسالة لنا جميعا على ألا نيأس وأن نلجأ إلى الله الذي بيده مقاليد كل شيء.

القصة الأولى هي قصة سيدنا أيوب عليه السلام ابتلي بمرض، نفر كل من حوله قيل إنه لم يبق معه إلا زوجته وقيل إنه حتى زوجته هجرته فما كان منه إلا تأدب مع الله وهو يدعو دعاء كله افتقار وأدب وسمو وخشوع وخضوع على الرغم من منزلته عند الله، فقال في دعائه إلى الله: {وأيوب إذا نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين} ففتحت لهذا الدعاء أبواب السماء فجاءه قوله تعالى: {فاستجبنا له وكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين}.

أما القصة الثانية ففي قصة سيدنا يونس عليه السلام؛ حيث دعا قومه وبلغهم وحذرهم وأنذرهم فأبوا إلا أن يكفروا؛ فقال لهم بينكم وبين العذاب ثلاثة أيام، فخرج من عندهم غضبا لله وسبحان الله خرج من عندهم واتعظ قومه من إنذاره دون أن يعلم، لكن سيدنا يونس مضى وخرج منهم وهو لا يعلم بحالهم، فركب الفلك فلما توسط البحر ارتجت بمن في الفلك وأصابهم الخوف لأنهم كادوا يغرقوا، وقد عرفوا في زمانهم أنهم إذا ركبوا الفلك وارتجت فإن بينهم عبدا آبقا وعصيا وهم يعلمون مقام يونس أنه نبي فاقترعوا فوقعت القرعة على سيدنا يونس، ثم يعيدوا الكرة فتقع على يونس ثلاث مرات، فقالوا لا بد أن نلقيك في البحر يا نبي الله؛ فاستسلم للأمر فألقوه فإذا بحوت ينتظر جاءه التوجيه من السماء: أن يكون بطنك أيها الحوت استراحة لنبينا وليس لك طعام ولا غذاء إنما أنت مستقر له حتى حين فالتقطه الحوت وغاص به في ظلمات البحر، فتوجه إلى الله بالدعاء بقوله: {لا إله إلا أنت إني كنت من الظالمين} فاستجاب الله سبحانه وتعالى ولفظه الحوت.

والقصة الثالثة من قصص الأنبياء هي قصة سيدنا زكريا الذي أصابه العقم وعاش أكثر من 120 سنة لم يرزق بذرية، فماذا قال في دعائه لله عز وجل قال: {ربي لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين} فاستجاب الله سبحانه وتعالى ووهبه سيدنا يحيى.

وفي سياق متصل أَمَّ فضيلة الشيخ يوسف العاشير المصلين بالمسجد لأداء صلاة العشاء، فيما أم المصلين لصلاة التراويح فضيلة الشيخ سعد الغامدي.