محليات
18 يوليو 2013 , 12:00ص
الدوحة - قنا
تتعاون وزارة البيئة ممثلة في مركز التقنية الحيوية، مع قطاع المحميات الطبيعية في مشروع حصر وتجميع وتوصيف وحفظ النباتات البرية، وذلك ضمن الخطة الاستراتيجية التنموية 2011-2016 بهدف الحفاظ على الثروة الطبيعية لدولة قطر، ومنها الثروة النباتية الطبيعية.
وأشار السيد محمد سعيد الشقيري المهندي، القائم بأعمال مدير مركز التقنية الحيوية في تصريح صحافي بهذا الصدد إلى أن الكثير من الموارد والثروات النباتية بدولة قطر تتعرض للتدهور والانقراض نتيجة العديد من المسببات والمخاطر البيئية مثل الزحف السكاني على المناطق البرية نتيجة الكثافة السكانية المتزايدة وارتفاع درجات الحرارة، وما يترتب عليه من احتباس حراري، فضلاً عن الرعي الجائر ونشاطات الإنسان المضرة بالبيئة من احتطاب وتشويه لها وللموائل الطبيعية للنباتات.
ونوه أنه من هذا المنطلق كان دور مركز التقنية الحيوية بالمساهمة في المحافظة على الأصول والسلالات الوراثية النباتية، وذلك بحصر النباتات البرية الطبيعية والعمل على صيانتها للأجيال القادمة بالتعاون مع قطاع المحميات الطبيعية، لافتاً إلى أن نباتات المحميات الطبيعية تأخذ الأولوية في الحصر والتجميع لما للمحميات من دور في حفظ التنوع الحيوي في موائله الطبيعية والعمل على تنميتها وازدهارها وعزل كل العوامل المعيقة لنموها.
وبين السيد المهندي أن المنظمات الدولية قد دقت ناقوس الخطر ونبهت كل دول العالم إلى ضرورة الحفاظ على مواردها الوراثية النباتية والعمل على حفظها وصونها ودراسة إكثارها وتنميتها والاستفادة منها في تحسين المحاصيل الزراعية وتقويتها للوصول إلى تنمية مستدامة لهذه الموارد، وذلك بالحفاظ على التوازن البيئي والتنوع الحيوي في النباتات الطبيعية بما يحقق رفاهية الإنسان.
وأضاف أن دولة قطر تتميز بتنوع حيوي نباتي يتكون من قرابة 420 نوعاً نباتياً، لذا كان لزاماً على وزارة البيئة تأسيس نواة لبنك جينات قطري يتضمن الأصول الوراثية للسلالات المحلية من النباتات والحيوانات والميكروبات، موضحاً أن أول أعمال هذا البنك هو مسح بيئي للموارد الوراثية النباتية استجابة للاتفاقيات الدولية التي انضمت لها إليها الدولة وصادقت عليها.
وقال إن الحصر يبدأ بإجراء مسح كامل لكل مناطق الدولة، ومن ثم حفظ النباتات البذرية والمعشبية في بنك الجينات القطري، وإنشاء قاعدة بيانات متكاملة للموارد الوراثية النباتية بهدف تيسير حفظ كل الموارد الوراثية النباتية، وجعل عملية التبادل بين الدول في هذا السياق إلكترونية، فضلاً عن استخدام هذه الموارد للدراسات والبحث والتطوير والتنمية.
وأوضح السيد محمد سعيد المهندي بأن المشروع الذي بدأ عام 2012، يستغرق خمس سنوات لينتهي في 2016، مشيراً إلى أنه تم حتى الآن حصر %30 من نباتات دولة قطر وحفظها وتعريفها. وقال إنه بانتهاء المشروع يكون تم حفظ أغلب الموارد الوراثية النباتية الحولية والمعمرة والمهددة بالانقراض، وكذلك تعريفها باستخدام التقنية الحيوية واستخلاص الحمض النووي DNA وتوثيق الأنواع القطرية التي لم توثق من قبل في بنوك الجينات العالمية وتسجيلها باسم دولة قطر.