إسبانيا.. بلد لا يفارقه سحر الشرق

alarab
منوعات 18 يوليو 2012 , 12:00ص
القاهرة - آمال سالم
إسبانيا أو الأندلس قديماً, بلاد حكت عنها الروايات والقصص، وتغنت بها القصائد العربية في فترة سابقة من التاريخ, حتى إن كثيراً منهم وصفها بجنة الله على الأرض من جمالها وروعتها، وتعتبر إسبانيا أحد أبرز الدول السياحية المعروفة عالمياً، ويكاد عدد زوارها يقارب ضعفي عدد سكانها، وتشكل السياحة صـناعة حقـيقية تدر على البلاد دخلاً هائلاً من العملات الأجنبية، مشكلاً مصدراً رئيساً في موازنتها العـامة، ومتقدماً على دخلها من الأنشـطة الاقتصادية الأخرى كالزراعة والصناعة والتجارة. وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن جزءاً كبيراً من زوار إسبانيا يتألف من زوار سياحة الشمس والبحر، وهو نمط السياحة التي تعتمد عليها فنادقها ومنشآتها السياحية الممتدة على امتداد شواطئها المطلة على البحر الأبيض المتوسط من الشرق والجنوب، وشواطئ المحيط الأطلسي في الغرب والشمال الغربي من شبه الجزيرة الأيبيرية. قصور الحمراء تعتبر قصور الحمراء في مدينة غرناطة المعلم السياحي الأول من حيث عدد الزوار، ودفع هذا خبراء الحفاظ على الآثار إلى مطالبة الجهات المسؤولة بوضع سقف يومي لا يمكن تجاوزه لعدد الزوار الذين يمكن السماح لهم بزيارة هذا الصرح التاريخي المهم، حتى لا يتسبب التلوث الذي يولده السياح في الإضرار بهذا الأثر المهم. وتعتبر مجموعة قصور الحمراء التي تقع على هضبة السبيكة المطلة على مدينة غرناطة من الأعاجيب الهندسية التي تجذب السائح بجمال تكوينها، وبهاء الزخارف والنقوش التي تزين جدرانها وأبوابها وشبابيكها. وتتكون هذه المجموعة الملكية من مجموعة من القصور والقاعات والحدائق التي تم بناؤها في القرن الرابع عشر الميلادي في عهد ثلاثة من ملوك بني نصر هم: إسماعيل الأول ويوسف الأول ومحمد الخامس. وتمثل مجموعة القصور هذه نظاماً فريداً في نظام الحراسة الذي يحميها، ما جعلها قلعة حصينة بوسعها العيش بمعزل عن المناطق المحيطة بها، وربما لهذا السبب ظلت تقاوم الجيوش المسيحية بقيادة الملكة الكاثوليكية إيزابيل، إلى أن قرر الملك أبوعبدالله الصغير تسليمها في الثاني من كانون الثاني (يناير) عام 1492م. ويقال في إحدى الروايات: إنه عرف بقصر الحمراء، وذلك لأن صاحب القصر كان يملك شعراً أحمر، لذلك لقب بقصر الحمراء، وكانت تعد مكاناً لاستجمام وراحة أمراء غرناطة المسلمين، عندما كانوا يريدون الفرار من ملل الحياة الرسمية في القصر، وهي تقع في موقع يسمح برؤيتها من جميع أنحاء المدينة. متحف الفنون ويأتي متحف البرادو للفنون في مدريد في المركز الثاني من ناحية الزوار، بفارق كبير بالطبع عن عدد زوار قصور الحمراء، ويقع المتحف في قلب العاصمة الإسبانية، ويضم عدداً ضخماً من اللوحات الفنية التي تكاد تغطي عصور الفن في أوروبا، منها مجموعات تمثل فترات الفن الفلامنكي والإيطالي والإسباني، ومن أهم تلك المجموعات المعروضة في شكل شبه دائم يعود إلى فنانين أسبان كبار مثل جويا وفيلاثكيث. وينظم متحف البرادو على فترات متعددة من السنة معارض متخصصة لعرض لوحات نادرة لبعض الفنانين، أو احتفالاً بمناسبة فنية معينة. ويضم هذا المتحف أهم لوحات فناني إسبانيا المعاصرين ممن عاشوا خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر والقرن العشرين، وربما كانت لوحة جرنيكا الشهيرة التي أبدعها الفنان بيكاسو عن بشاعة الحرب الأهلية الإسبانية من أهم معروضات هذا المتحف. كاتدرائية العائلة المقدسة وتأتي كاتدرائية العائلة المقدسة التي أبدعها الفنان المعماري العبقري جاودي في مدينة برشلونة في المرتبة التالية لمتحف الملكة صوفيا، ويزورها سنوياً ما يقارب المليون ونصف المليون سائح، وتم البدء في إنشاء هذه الكاتدرائية الفريدة في تشكيلها الخارجي والداخلي عام 1928، ولم يتم حتى الآن الانتهاء بعد من وضع اللمسات الأخيرة عليها. أما مبنى لا بيدريرا، الأثر المعماري الآخر الذي أبدعه جاودي في نهايات القرن التاسع عشر في مدينة برشلونة أيضاً، فيزوره سنوياً ما يقارب المليون ونصف المليون سائح. ويتميز مبنى لا بيدريرا بشكله الغريب الذي تغطيه البروزات والمنحنيات على جميع الجدران، بل وسلالمه الداخلية التي تشبه كهوف الجبال في مناطق الأناضول، وكلها من تصميم الفنان الإسباني الذي اتهمه البعض بالجنون، إلا أنه ترك ميراثاً فنياً يتفوق على الكثير من الآثار القديمة من حيث الأهمية. وتحولت مدينة برشلونة بفضل أعماله إلى متحف مفتوح في الهواء الطلق.