

تتجه الأنظار مساء اليوم الخميس إلى ملعب BC Place بمدينة فانكوفر الكندية، الذي يحتضن مواجهة مرتقبة تجمع منتخبنا الوطني ونظيره الكندي ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الثانية في بطولة كأس العالم 2026، في لقاء يحمل أهمية كبيرة لكلا المنتخبين في سباق التأهل إلى الدور التالي.
وتشهد المجموعة الثانية منافسة قوية ومفتوحة على جميع الاحتمالات، إذ تضم إلى جانب قطر وكندا منتخبي سويسرا والبوسنة والهرسك، ما يجعل كل نقطة ذات قيمة كبيرة في معركة حجز إحدى بطاقتي العبور إلى الأدوار الإقصائية.
ويدخل المنتخبان المباراة برصيد نقطة واحدة لكل منهما بعد التعادل في الجولة الافتتاحية، حيث تعادل المنتخب الكندي أمام البوسنة والهرسك بهدف لمثله في مدينة تورونتو، فيما حقق المنتخب القطري تعادلاً تاريخياً أمام المنتخب السويسري بنتيجة (1-1) في كاليفورنيا، ليحصد العنابي أول نقطة في تاريخ مشاركاته ببطولات كأس العالم. ويبحث المنتخب القطري عن مواصلة كتابة التاريخ في ظهوره المونديالي الثاني، بعدما نجح في الجولة الأولى في تحقيق عدة مكاسب معنوية وفنية، أبرزها كسر سلسلة الانتصارات الأوروبية المتتالية أمام منتخبات عرب آسيا في كأس العالم والتي توقفت عند 16 انتصاراً متتالياً، فضلاً عن تقديم مستوى مميز أمام أحد المنتخبات الأوروبية القوية.
ويخوض العنابي مواجهة اليوم بطموحات كبيرة لتحقيق أول انتصار في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، خاصة بعد الأداء القتالي والروح العالية التي ظهر بها اللاعبون أمام المنتخب السويسري، حيث لم يفقد الفريق الأمل حتى اللحظات الأخيرة ونجح في العودة بالمباراة إلى نقطة التعادل.
وتحمل مواجهة اليوم طابعاً تاريخياً خاصاً، كونها الأولى بين المنتخبين على مستوى نهائيات كأس العالم، ما يضفي عليها مزيداً من الإثارة والندية، خصوصاً أن المنتخبين يبحثان عن الفوز الأول في تاريخ مشاركاتهما بالمونديال.
ومن المنتظر أن يدخل الإسباني جولين لوبتيجي اللقاء معتمداً بشكل كبير على التشكيلة التي خاضت مواجهة سويسرا، في ظل القناعة الكبيرة بالمستوى الذي قدمه اللاعبون خلال المباراة الأولى، مع احتمالية إجراء بعض التعديلات البسيطة وفقاً لاحتياجات الخطة الفنية وطبيعة المنافس.
وسيواصل العنابي الاعتماد على مجموعة من أبرز نجومه وفي مقدمتهم أكرم عفيف، إلى جانب أحمد علاء، ويدر، وإدميلسون جونيور، وبوضياف، مع التركيز على سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم واستغلال المساحات التي قد تظهر في الخطوط الكندية، فضلاً عن الاستفادة من الكرات الثابتة التي شكلت أحد أبرز أسلحة الفريق في الفترة الأخيرة.وفي المقابل، يدخل المنتخب الكندي المواجهة مدعوماً بعاملي الأرض والجمهور، حيث يتوقع أن يحظى بمساندة جماهيرية كبيرة في مدرجات ملعب “بي سي بليس”، وهو ما يمنح أصحاب الأرض دفعة معنوية إضافية في مواجهة العنابي.
كما يعتمد المنتخب الكندي على سجله المميز في مدينة فانكوفر التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أهم نقاط قوته، حيث حقق عليها العديد من النتائج الإيجابية، الأمر الذي يجعل المواجهة أكثر تعقيداً بالنسبة للمنتخب القطري.ومن المنتظر أن يحافظ المدرب الأمريكي جيسي مارش على معظم العناصر التي شاركت أمام البوسنة والهرسك في الجولة الأولى، مع الاعتماد على أسلوب الضغط العالي والسرعة في التحولات الهجومية من أجل استغلال عاملي الأرض والجمهور وتحقيق الفوز الأول في البطولة.وتبدو المباراة مرشحة لأن تكون واحدة من أقوى مواجهات الجولة الثانية، في ظل تقارب المستوى والطموحات بين المنتخبين، فالعنابي يسعى لمواصلة كتابة التاريخ وتحقيق أول انتصار مونديالي، بينما يتطلع المنتخب الكندي لاستثمار الدعم الجماهيري والخروج بالنقاط الثلاث التي ستقربه كثيراً من بلوغ الدور التالي.
وبين طموحات قطر ورغبة كندا، ستكون النقاط الثلاث عنوان المواجهة المرتقبة، في لقاء لا يقبل أنصاف الحلول وقد يرسم ملامح المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل عن المجموعة الثانية قبل الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات.

لوبيتيغي يدرس الكندي
حرص الإسباني جولين لوبيتيغي، مدرب منتخبنا الوطني، على دراسة المنتخب الكندي بصورة دقيقة خلال الأيام الماضية، من خلال متابعة مباراته الأولى أمام البوسنة وتحليل نقاط القوة والضعف في صفوف أصحاب الأرض. وركز الجهاز الفني على طريقة لعب المنتخب الكندي المعتمدة على الضغط العالي والسرعة في التحول الهجومي، إلى جانب الاستفادة من الكرات العرضية والثابتة. كما عمل لوبيتيغي خلال التدريبات الأخيرة على وضع الحلول المناسبة للحد من خطورة المنافس واستغلال المساحات التي قد تظهر خلف دفاعاته، مع تجهيز اللاعبين لأجواء المباراة الجماهيرية المنتظرة في فانكوفر، أملاً في تحقيق نتيجة إيجابية تقرب العنابي من التأهل إلى الدور التالي.
نتائج الفريقين
استهلت كندا، البلد المضيف المشارك والمصنفة في المرتبة 30 عالمياً حسب تصنيف الفيفا، مشوارها في البطولة بتعادل 1-1 مع البوسنة. من ناحية أخرى، حققت قطر تعادلاً دراماتيكياً 1-1 مع سويسرا بهدف التعادل في الدقيقة 94. قد تكون المجموعة ب واحدة من أكثر المجموعات تنافسية في كأس العالم.
تشكيلة قطر
من المنتظر أن يدخل منتخبنا اللقاء بتشكيلة مكونة من
محمود أبوندى في حراسة المرمى
وفي الدفاع: بيدرو ميجيل، عيسى لاي، جاسم جابر، إدميلسون جونيو
وفي الوسط: أكرم عفيف، أيوب العلوي، همام الأمين
وفي الهجوم: يوسف عبد الرزاق، بوعلام خوخي، عاصم مادبو.
تشكيلة كندا
تدخل كندا اللقاء بتشكيلة مكونة من
ماكسيم كريبو في حراسة المرمي
وفي خط الدفاع: أليستير جونستون، لوك دي فوجرول، ديريك كورنيليوس، ريتشي لاريا
وفي خط الوسط: ستيفن أوستاكيو، إسماعيل كونيه، ليام ميلار
وفي خط الهجوم: جوناثان ديفيد، تاني أولواسي، تاجون بوكانان.
فك الشراكة في المجموعة الثانية
تعتبر المجموعة الثانية شائكة بعد أن حصل كل فريق في المجموعة على نقطة، وبالتالي سيكون الصراع ناريا بين المنتخبات الأربعة من أجل فض الشراكة.