الألعاب القديمة تخطف الشباب في المجالس القطرية

alarab
تحقيقات 18 يونيو 2016 , 01:50م
الدوحة - ولي الدين حسين
يعبر الشباب عن طاقاتهم وإبداعاتهم في شهر رمضان الفضيل عن طريق زيارة المجالس سواء مجالس العائلة أو مجالس الأصدقاء، كما أن البعض منهم يلجأ للاستفادة من أوقات الفراغ خلال الشهر إلى ممارسة الرياضة في العديد من المراكز الرياضية.

وفي جولة لـ "العرب" لاستطلاع الأجواء الرمضانية، وحكاية "رمضان مالول " التقينا مجموعة من الشباب في مجلس المكي، حيث أكدوا في حديثهم لـ "العرب" أن شهر رمضان فرصة جيدة لممارسة الرياضة والتواصل مع الأهل والأصدقاء من خلال الاستفادة من أوقات الفراغ، بدلا من ارتياد المقاهي والمجمعات التجارية. 

وأشاروا إلى أن أهم ما يميز الشهر الفضيل هو التواصل مع الأهل والأصدقاء عن طريق المجالس العائلية أو الشبابية التي تجمع الجميع في مكان واحد وعلى مائدة واحدة ليتناقشوا ويتسامروا عن أحوالهم والاطمئنان على أعمالهم وترتيبات ما بعد شهر رمضان للسفر وإقامة أفراح البعض الآخر وغير ذلك من الأمور التي تشغل الشباب في مثل هذا التوقيت من العام.

المجالس والخيام

في البداية قال علي الماجد كابتن طيار بالشركة القطرية للطيران: إن ما يميز الشهر الفضيل هو الجمع ولم الشمل بين العائلة والأصدقاء، فضلاً عن تناول "الغبقات" وصلاة التراويح والأجواء الروحانية، مشيراً إلى أن أهم ما يميز رمضان في قطر عن الدول الأخرى هي المجالس والخيام الرمضانية فمن واقع تجربتي في العديد من دول العالم العربية والإسلامية أجد أن دول الخليج بشكل عام ودولة قطر بشكل خاص تتميز بتعدد المجالس المستقبلة جميع الزوار.

رمضان وقطر

وبدوره قال إسماعيل المكي طالب بإحدى الجامعات ببريطانيا: أحرص كل عام على التواجد داخل دولة قطر الحبيبة في الشهر الفضيل للاستمتاع برمضان وسط الأهل والأصدقاء والأحبة، لافتاً إلى أن قضاء رمضان خارج قطر لأي سبب من الأسباب غير محبب لكافة المواطنين ويشعر بحزن وضيق صدره وذلك لطبيعة الأجواء المختلفة فلا نجد ما يميز هذا الشهر في الدول الغربية ولا مجالس وموائد رمضانية وخيام، أضف إلى ذلك أجواء العيد التي تميز معظم الدول العربية والإسلامية.

وأضاف المكي أن الشباب يتجمعون بالمجالس لتناول الحلويات وتبادل الأحاديث، لافتاً إلى أن هناك العديد من الطرق لاسترجاع أجواء رمضان قديماً مثل ألعاب الدامة، كما أننا نقرر السفر لإحدى الدول الغربية أو الآسيوية ولكن بعد حضور العيد وسط الأهل والأصدقاء.

الألعاب القديمة

من جانبه قال محمد يوسف الماجد: نسعى للاستفادة من رمضان عن طريق زيارة كافة المجالس والتنقل بينها لزيارتها جميعاً، كما أننا نحرص على عدم ارتياد المقاهي والتجمع داخل المجالس الشبابية واسترجاع الألعاب القديمة مثل الداما والورق والسجن والمنبول وهذه ألعاب حديثة، أضف إلى ذلك فإننا نرتاد المراكز الشبابية لممارسة الرياضة سواء الفردية أو الجماعية.

وأكد محمد على أن لعبة الداما من أفضل الألعاب المفضلة كونها لعبة ذهنية وعقلية ومن الألعاب التراثية القديمة وتشبه إلى حد كبير لعبة الشطرنج، حيث يجري اللعب فيها على قطعة قماش أو خشب مقسمة إلى 64 مربعا أو خانة تلعب من قبل لاعبين اثنين ويتقاسم اللاعبان 32 حجرا هي عدد أحجار اللعبة التي تنقسم إلى لونين توزع على 16 خانة أو دار بينما تبقى الخانات المتبقية للعب، ويطلق على الحجر الذي يتمكن لاعبه من الوصول به إلى مرمى الخصم اسم الملك ومن غنائم الملك أن يأكل في كل الاتجاهات على عكس الحجر العادي الذي لا يستطيع أن يأكل إلا باتجاه واحد.

المجالس الرمضانية

في سياق متصل قال خالد عبد الصمد المكي: إن زيارة العائلات في رمضان في المجلس المخصص أمر ممتع ومحبب لدى معظم الكبار والصغار؛ لذلك أصبحت عادة رمضانية منذ القدم ولا يمكن الاستغناء عنها لأن المجالس اليوم تعتبر مكاناً تراثياً لتبادل التهاني بالمناسبات المختلفة؛ وتحرص كافة الأسر على تقديم الأطباق المتميزة من الحلويات والأكلات في المجالس، كما أن التهنئة بحلول العيد أو رمضان مع بعض الهدايا الخاصة مثل العود والبخور أصبحت ميزة هذا الشهر الفضيل، كما أن فرص اللقاء بالأصدقاء وأفراد من العائلة في الكثير من المناسبات تعتمد على الصدفة ولكن في رمضان فالمناسبة تحتم اللقاء وفي كل يوم تقريباً عن طريق المجالس سواء للعائلات أو الشبابية.



م.ب