الفنانة مي عز الدين لـ «العرب»: «وعد».. تجسد حالة التخبط التي نعيشها اليوم

alarab
ثقافة وفنون 18 يونيو 2016 , 01:07ص
حنان الهمشري
ببراءة وجهها، وابتسامتها الرقيقة تطل على جمهورها في كل عام من خلال الشاشة الرمضانية فتعدد وتنوع الأدوار ما بين الفتاة الشعبية والرومانسية وغيرها، فلا يختلف اثنان على محبتها أو على تمكنها من أدواتها الفنية، فأصبحت تحيطها هالة من الجاذبية والقبول قالوا عنها إنها ممثلة متمكنة من أدواتها لديها الكثير من الطاقات لم تخرج حتى الآن رغم الأدوار الجيدة التي قدمتها على شاشة السينما أو التلفزيون لا تهتم بكونها نجمة بقدر ما يهمها تقديم عمل جيد يعجب الجمهور والنقاد حتى ولو كان مشهداً واحداً وهذا من وجهة نظرها هو الذي يحدد معيار النجومية ولذلك هي تفكر طوال الوقت في أن تقدم دورا جيدا مكتوبا بعناية بحيث لا يشبه دورا آخر قدمته من قبل.
هي الآن تجسد رحلة فنية ناجحة من خلال الأدوار التي قدمتها، هي الفنانة مي عز الدين التي تطل علينا هذا العام بـ «وعد» فعن مسلسلها الجديد ورهانها على وعد ولقائها بالفنانة زبيدة ثروت وعشقها لأفلام الأبيض والأسود كان لنا معها هذا الحوار:

في البداية ما الجديد الذي ستقدمه مي لجمهورها في «وعد»؟
- «وعد» ليس من الأعمال الشائعة في رمضان، فهو مغامرة لأن شركات الإنتاج تخشى تقديم أعمال مشابهة، ولا يعود ذلك إلى التكاليف الإنتاجية فقط، بل إلى قصته الهادئة والبعيدة عن الصخب، علماً أن هذه النظرية خاطئة لأننا نستطيع طرح حكاية هادئة ونجعل من أحداثها ساخنة ومشوقة، وتستهوي المشاهد لمتابعتها، إن هذا ما نراهن عليه مع الشركة المنتجة من خلال سيناريو وحوار محبوك للكاتب محمد سليمان عبدالملك فقد استهوتني الفكرة والموضوع الذي يلامس كل البشر حالياً في حياتهم اليومية وعلاقاتهم الاجتماعية، سواء أكانوا رجالاً أم نساء، وأعني «اللخبطة» والتخبط اللذين يرافقان خياراتنا فكل مشاهد سيرى نفسه في المسلسل، ولا أقصد شخصية وعد فقط بل أعني كل شخصيات العمل عموماً، فوعد ليست رومانسية فقط بل حالمة أيضاً، تتمتع بشخصية قوية، لكن لديها إرباكاً في حياتها، مشابها لذلك الذي يصيب نساء كثيرات في يومنا هذا، كما أسعدني العمل مع المخرج إبراهيم فخر للعام الثاني على التوالي بعد «حالة عشق» رمضان الماضي فأصبحت بيننا كيمياء ودرجة التفاهم بينا في العمل قوية، فهو يفهمني حتى إن عيوبنا واحدة وهي التدقيق في تفاصيل التفاصيل وأنتظر إن شاء الله أن نحقق نجاحا كبيرا هذا العام بإذن الله.

بشكل أكثر مباشرة ما الخيط الذي يعتمد عليه سير الأحداث في العمل؟
- هما زوجان تتوافر لهما كافة مقومات الحياة المثالية، ومع ذلك يتعرض مستقبلهما إلى اهتزازات مربكة، تجعل استمرارهما معاً أمراً شبه مستحيل، خصوصاً بعد عودتهما من إجازة في إسبانيا، فيعتمد العمل على تتابع المفاجآت غير المتوقعة منذ اللحظة الأولى، وتبدأ القصة من بيت زوجي هادئ، قبل أن تشتعل النار بين «وعد» وهي الشخصية التي أجسدها المرأة الباحثة عن الرومانسية، وزوجها الدكتور سليم (حازم سمير) أولى المفاجآت تتمثل بدخول يوسف المصري (أحمد صلاح السعدني) في حياة وعد، إذ تلتقيه لأول مرة في أحد الملاهي الليلية في مدريد، حيث تسافر مع زوجها لتمضية إجازة لبضعة أيام، غير أن ما كانت تعتقد أنه فترة لإعادة الحياة إلى علاقتها بزوجها، سيكون المسمار الأول في نعش هذه العلاقة الزوجية المعقدة فأحداث المسلسل لا يمكنك توقعها وهو شيء هام كعامل جذب للمشاهد.

بطلا العمل ليست المرة الأولى التي تجمعكما شاشة رمضان وكذلك بعض الفنانين المشاركين في «وعد».. فهل تؤمنين بالكيمياء الفنية والمجموعات الفنية؟
- جدا.. جدا، فأنا سعيدة بالفعل لتعاوني مع أحمد صلاح السعدني في ثاني تعاون درامي بيننا بعد «قضية صفية» قبل بضع سنوات، وحازم سمير في ثاني تعاون أيضاً بعد «حالة عشق» ومما يجب ذكره أن السعدني الشخص الأقرب بالنسبة إلى في الوسط الفني، وتتخذ صداقتنا منحى كوميدياً أحياناً، وأتفاءل بالعمل معه أما حازم سمير فهو من أكثر الممثلين المحترمين في الوسط، ولديه خبرة وأطلق عليه لقب البرنس فأنا أعترف بأنني أفضل اختيار بعض الممثلين الذين أشعر بكيمياء وراحة في العمل معهم لمشاركتها في أعمالها الجديدة، لذا اخترت مجموعة من الممثلين والممثلات في «وعد»، شاركوني في بعض أعمالي السابقة منهم حازم سمير، ملك قورة، راندا البحيري، وسهر الصايغ وأحمد السعدني.

مي أريد أن أجلس بجوارك لأعرف ما شروط العمل الذي توافقين عليه لخوض الماراثون الرمضاني فهل يكون للمنافسة التي ستخوضينها مكان في حساباتك؟
- في البداية لا بد أن يكون العمل جديدا ويقدمني بشكل مختلف عن كل أعمالي السابقة فالمنافسة دائماً موجودة، لكني أحاول ألا أفكر فيها، وأنظر فقط إلى العمل الموجود بين يدي، لأنني إذا فكرت في المنافسة لن أقبل أي عمل وهذا ليس في صالحي بالتأكيد ولا في صالح العمل، حتى إنني لا أحب أن أتعرف على تفاصيل الأعمال الأخرى التي ستعرض خلال شهر رمضان وأسعى فقط لاختيار عمل جيد يناسبني لأخوض به هذه المنافسة، ثم أقوم بما يجب علي القيام به وأجتهد في عملي لأقدمه على أكمل وجه.

وماذا عن لقائك بالفنانة زبيدة ثروت وهل حقا سوف تقدمين سيرتها الذاتية على الشاشة قريبا؟
- عند لقائي بالفنانة الكبيرة زبيدة ثروت شعرت بأنني أمام أحد أهم قامات الفن المصري والعربي فقد كان لقاء مميز للغاية إلا أنني لا أعتقد أنني سوف أقدم سيرتها الشخصية على الشاشة لأن
الجمهور أحيانا لا يتقبلها من الفنان الشاب ويتصيد له الأخطاء فلا يرحم الجمهور على الإطلاق لذلك أنا لست من مؤيدي تقديم أعمال السير الذاتية للفنانين.

المقربون من مي عز الدين يشكون من القلق الذي تعيشه كلما حققت خطوات أكثر نجاحا.. لماذا؟
- ثقة الجمهور ونجاحي في كل جديد أقدمه يحملني المزيد من المسؤولية، والقلق شعور طبيعي أتعرض له مع كل عمل فني جديد، رغم ثقتي في اختياراتي الفنية واقتناعي التام بكل عمل أقدمه لكن لا بد من أن يلازمني الشعور بالقلق حتى يتم عرض العمل وأستقبل
ردود أفعال الجمهور عليه، كما يزيد النجاح من شعوري بالمسؤولية، ويجعلني أحسب خطواتي المقبلة بتركيز شديد، للحفاظ على ما وصلت إليه من حب الجمهور وثقته بي، فتحقيق النجاح أمر صعب، لكن الحفاظ عليه شيء في غاية الصعوبة.

كيف ترين المنافسة خاصة أن الشاشة الرمضانية هذا العام تحمل توقيع أكثر من نجم؟
- المنافسة شيء إيجابي وتجعل كلاً منا يبذل أقصى ما لديه لكي ينال إعجاب الجمهور، والقرار النهائي يكون في ملعب المشاهد وعن نفسي لا أنشغل إلا بالتركيز على عملي والشخصية التي أقدمها، وأتمنى للجميع النجاح والتوفيق، كما أتمناه لنفسي لأنني أقدر المجهود الذي يبذله كل زملائي من أجل خروج أعمالهم الدرامية إلى النور فمعظم المسلسلات هذا العام تعتمد على قصص مختلفة وجديدة فأتمنى بالفعل النجاح لنا جميعا.

وما حكاية الأفلام الأبيض والأسود معك؟
- أنا من عشاق أفلام الأبيض والأسود وأشاهدها يوميا في غرفتي على إحدى القنوات التلفزيونية ولا أشاهد غيرها تقريبا.

وما الذي تمثله والدتك بالنسبة لك؟
- والدتي هي كل شيء في حياتي وهي أقرب الأصدقاء إلى قلبي وأصطحبها معي في كل مكان حتى الاستوديو أو حتى عند خروجي لعمل شوبنج وأنا أثق في ذوقها
جدا والغريب أن والدتي أصبحت أيضاً مقربة لأصدقائي وأحيانا كثيرة تتدخل في أخذ حقهم مني عندما يشكون لها مني.

في النهاية هل ترين أنك وصلت إلى النجومية التي تحلمين بها؟
- بصدق شديد الطموح لا يتوقف لدى أي إنسان، وكلما حقق جزءاً من أحلامه، يسعى إلى تحقيق المزيد في المستقبل، لكنني راضية تماماً عما وصلت إليه حتى الآن وفخورة بما قدمته مؤخرا والحقيقة الشيء الأهم هو حب الجمهور واحترامه لي وثقته في كل عمل فني أقدمه، فهذا الحب من الأشياء الغالية جداً علي والتي أحاول جاهدة أن أظل عند حسن ظنه بي.