«كهرماء» تنظم ورشة لبحث تطوير خدمات تبريد المناطق
اقتصاد
18 يونيو 2014 , 12:00ص
الدوحة - محمد الجبالي
نظمت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء» صباح أمس ورشة عمل خدمات التبريد المركزي، تحت شعار «نحو مجتمع متعاون في خدمات تبريد المناطق».
حضر الورشة عدد من مديري الشؤون والإدارات بالمؤسسة وعدد من ممثلي الجهات العاملة في مجال خدمات تبريد المناطق والخبراء والباحثين، حيث تهدف الورشة إلى مناقشة التحديات التي تواجه خدمات تبريد المناطق في قطر، وسبل الوصول إلى حلول إبداعية لها، إلى جانب تدعيم وتعزيز التعاون والشراكة بين الجهات المعنية، بهدف الارتقاء بخدمات تبريد المناطق في قطر، بما يضمن تنفيذ رؤية قطر 2030، واستراتيجية التنمية الوطنية
2011-2016، لاسيَّما في ظل النمو المتسارع في الطلب على المياه لأغراض التبريد.
وقد ألقى المهندس إبراهيم محمد السادة مدير إدارة خدمات التبريد بكهرماء عرضا في الجلسة الأولى للورشة حول دور الإدارة والتحديات التي تواجه خدمات تبريد المناطق في قطر. وقد تناولت الورشة في جلساتها عددا من المحاور حول استخدام مياه الصرف المعالجة في التبريد، والحلول الإبداعية وأحدث التكنولوجيا المستخدمة في تبريد المناطق. واختتمت الورشة أعمالها بجلسة نقاشية حول أهم القضايا المتعلقة بخدمات التبريد.
من الجدير بالذكر أن «كهرماء» قد استحدثت إدارة خدمات التبريد بهدف تنظيم وتعزيز خدمات تبريد المناطق، ووضع القواعد المنظمة لأعمال وخدمات التبريد.
بداية
ومن جانبه أكد المهندس إبراهيم محمد عبداللطيف السادة مدير إدارة التبريد في كهرماء أن هذه الورشة تعتبر الأولى من نوعها حيث للمرة الأولى يتجمع كافة المعنيين في خدمات التبريد من منظمين أو مصنعين أو مزودين أو مشغلين أو مستخدمين لخدمات التبريد وقال: «كل هؤلاء يكونوا فريقا واحدا خلال هذه الورشة لبحث كيفية تطوير وحل المشاكل الموجودة في السوق حول مناطق التبريد».
وأشار السادة إلى أن أبرز المشاكل الموجودة في خدمات التبريد هو عدم استخدام المياه المحلاة فيها واستبدالها بالمياه المعالجة.
وقال: «تواجد ما يقرب من 100 خبير في هذه الورشة ممثلين لكافة الجهات حيث تواجد ممثلين من كهرماء المنظمة للورشة ومن هيئة أشغال ووزارة البيئة وجامعة قطر ومراكز البحوث والمصنعين والمزودين والمستخدمين من أجل الوصول إلى توصيات في النهاية يمكن تطبيقها في المستقبل للاستفادة من خدمات التبريد بأفضل شكل ممكن».
وأوضح أيضاً أن المشكلة الأكبر التي تواجه خدمات التبريد في منطقة الخليج على وجه العموم وقطر على وجه الخصوص هو استخدام المياه المعالجة في التبريد ولهذا السبب تم اتخاذ قرار من مجلس الوزراء وتم اعتماده بعدم استخدام المياه المحلاة في التبريد واستبدالها بالمياه المعالجة والتي تكون تغذيتها من الشبكات المسؤولة عنها هيئة أشغال».
شفافية
وتابع قائلا: «المياه البديلة هي الحل وهيئة أشغال هي المسؤولة عنها ولذلك تمت مناقشة هذا الموضوع بكل شفافية في هذه الورشة خاصة فيما يتعلق بما يحدث عقب استخدام المياه المعالجة وفي أي مكان يتم التخلص منها وهي الإشكالية التي تواجهنا في هذا الموضوع خاصة في ظل الإصرار على ضرورة المحافظة على البيئة وبالتالي فالجميع لا بد أن يلعب دورا في هذا الموضوع».
واستطرد أيضا مؤكداً على أن العمل على تطوير خدمات التبريد يعمل على توفير الكهرباء وأيضا توفير في المياه وهو ما يحقق فائدة أكبر وقال: «الحل الأمثل هو استخدام المياه المعالجة ولكن بشكل جديد وبالتالي جاءت هذه الورشة للتعرف على كافة الآراء من الخبراء للوصول إلى توصيات في النهائية يتم تعميمها بعد ذلك على الجميع بعد الاستقرار عليها بشكل نهائي وفقا لما يخرج به كافة الخبراء».
مساعٍ لنشر ثقافة التبريد
شدد محمد نجيب الخبير الفني في كهرماء على أهمية الورشة التي عقدت أمس بخصوص خدمات التبريد وقال: «هذا الموضوع مهم للغاية وكافة الخبراء الذين حضروا يدركون ذلك جيدا ولذلك فإن الهدف الأساسي من هذه الورشة تواجد كل المختصين من أجل نشر ثقافة خدمات التبريد الجديدة على أصحاب المشاريع ووصولا إلى المستخدم نفسه للخدمة».
وأضاف أن كهرماء منظم الورشة هي المسؤولة عن رعاية هذا النشاط مستقبلا لما فيه فائدة كبيرة على توفير المياه والكهرباء مشيراً إلى أن كافة النتائج الإيجابية التي ستخرج منها هذه الورشة وتكون مؤثرة بشكل إيجابي على هذا النشاط ستعود على الدولة.
تطور خدمات التبريد مستقبلاً
أكد صالح نزار الخبير في مجال الطاقة والمدير الفني للورشة ومدير الاستدامة في شركة (QPM) أن هذه الورشة كانت فرصة عظيمة لكافة المختصين الموجودين في قطر لكي يتحدثوا حول هذا الموضوع والبحث عن التحديات التي تواجه تبريد المناطق والتحكم.
وأشار إلى أن الورشة ضمت 10 خبراء هم الأبرز في هذا المجال وخرجوا بتوصيات مفيدة للغاية بعد الحديث المتواصل معا ومع كافة المشاركين الآخرين مؤكداً على أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من التطور الإيجابي في موضوع خدمات التبريد في قطر خاصة أن كهرماء تولي اهتماما كبيرا لهذا النشاط سعيا وراء تقديم خدمة مميزة وتوفير جيد للمياه والكهرباء.
وشدد نزار على أن التوصيات التي خرجت بها الورشة مهمة للغاية وستقوم كهرماء بتعميمها على الجميع خلال الفترة المقبلة من أجل التأكيد على التحول الإيجابي في هذا النشاط بما يخدم مناطق التبريد في قطر وقال: «كهرماء رائدة في هذا المجال وستحرص على تنفيذ المقترحات والأفكار الجديدة بكل دقة لما في ذلك من فوائد إيجابية على جميع المستفيدين من هذه الخدمة».